Catégories: Uncategorized


الأمن المائي في تونس بين التحديات المناخية و السياسات العمومية المهترئة

Par hamda rifka,

« ليست المياه للحياة فقط… المياه هي الحياة. المياه هي الصحة. المياه هي الكرامة. المياه هي حق من حقوق الإنسان. وما من شيء أكثر أهمية من المياه لوجودنا. » بان كيمون الامين العام للامم المتحدة
يمثل فقدان المياه او نقصانها أحد اكبر التحديات التي تعيشها المنطقة العربية على وجه الخصوص وهو ما نعبر عنه بشكل أكثر دقة بالفقر المائي او شح المياه والذي بدوره تغير مفهومه حيث استخدم حتى تسعينات القرن الماضي للتعبير عن توفر إمدادات مياه كافية لتلبية متطلبات سكان بلد معين ليتحول الى الأمن المائي للفرد.
و بالرجوع إلى عديد المؤشرات الدولية و الوطنية، تصنف تونس من الدول التي تعاني من الفقر المائي. فعلى الرغم من أهمية الجهود المعتمدة لمواجهة هذا الإشكال منذ عقود عبر سياسات مائية تمت بلورتها و تنفيذها، الا ان هذا لم يردع الفقر المائي الذي بدأت بوادره بالظهور في السنوات القليلة الماضية.

إمكانيات تونس المائية

تقدر الإمكانيات المائية المتاحة في تونس بحوالي 4,865 مليار متر مكعب سنويا وتتوزع بين المياه السطحية و الجوفية و التساقطات المطرية. و أمام ضعف الكمية المتاحة و تزايد الطلب الفلاحي و الصناعي و السياحي والخدماتي عموما فإن نصيب الفرد من الماء في تراجع مستمر إذ يقدر حاليا ب400 متر مكعب سنويا مرشحة للنقصان في السنوات القادمة إلى 350 متر مكعب سنويا وهو أقل بنسبة 50% من الكمية المطلوبة للفرد وفقا للمعايير الدولية و المقدرة بين 750 و 900 متر مكعب سنويا حسب تقرير التقييم المواطني للماء في تونس لجمعيّة نوماد 08.
كما أن نسبة التساقطات التي تراجعت أثرت على امتلاء السدود و التي بلغت في سبتمبر 2020 حوالي 40% فقط حسب تصريحات وزارة الفلاحة. مما يعني أن مخزون السدود شهد تراجعا ملحوظا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية .
كل هذه المؤشرات تعني وجود تونس تحت خط الفقر المائي و المحدد عالميا ب500 متر مكعب سنويا و هو ما يعني عجز الدولة على توفير المياه العذبة في كل الجهات و لكل المواطنين و المنتفعين في كل القطاعات الاقتصادية و الفلاحية و الخدماتية .

أسباب تراجع مخزون المياه في تونس

إن الأسباب الأساسية التي جعلت تونس تحت خط الفقر المائي متعددة رغم تشابهها في باقي الدول العربية التي تعاني نفس الازمة و هي بالأساس : المناخ و الكثافة السكانية و سوء التصرف في الموارد المائية و السياسات المائية غير الملائمة للوضع.
أثرت التغيرات المناخية بشكل كبير على الموارد المائية و ذلك بارتفاع درجات الحرارة خاصة في الجنوب التونسي و ساهمت بشكل كبير في تبخر المياه. كما ساهم الاحتباس الحراري بشكل أكبر في خفض نسبة التساقطات السنوية للأمطار ما جعل سنوات الجفاف تتوالى وهو ما زاد في انخفاض المياه السطحية و في مستوى امتلاء السدود و البحيرات الجبلية .
إن ازدياد عدد السكان أو التضخم السكاني في عديد المناطق في تونس أدى الى تزايد طلب استهلاك المياه وهو ما سيزيد العبئ على الموارد المائية المتاحة و المتسمة بالشح.
بالإضافة  إلى هذا، الفساد و سوء التصرف في الموارد المائية من قبل المصالح المختصة ساهم بشكل كبير في تعميق أزمة الفقر المائي. ويرجع هذا أساسا للمؤسسات العمومية الموصومة بعديد الاخلالات وأهمها البيروقراطية و مركزية صنع القرار الذي فتح الباب أمام الفساد وسوء التخطيط و البرمجة و الإهمال و جعلها غير قادرة على التصرف بشكل رشيد في الموارد المائية ما أساء الى جودة المياه و طريقة ايصاله للمواطن.
 كذلك فان الاصلاحات البطيئة و غير الجوهرية لا تتماشى مع تسارع التغيرات المناخية و تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري وأثرها على مصادر المياه.
لم تضع الدولة التونسية برنامجا استراتيجيا مواكبا للتغيرات المناخية و للفقر المائي الحالي وما زالت تعمل بنفس نسق السنوات الماضية دون تجديد او تغيير في سياساتها خاصة في سياسة صنع القرار و هذا ما سيعمق أزمة المياه الحالية أكثر لتتواصل مع الأجيال القادمة.
إهدار المياه في القطاع الفلاحي يعد عاملا من عوامل الفقر المائي خاصة مع نظم الري المعتمدة سواء في زراعة الخضار أو في نظام الري في الواحات و الذي لم يتغير من القدم وهو ما تسبب في إهدار كميات هامة من المياه و الذي له أضرار كبيرة حتى على النخيل مع مرور الزمن…
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حق الإنسان في الحصول على كفايته من المياه وأن تكون متاحة في كل زمان و مكان و هذا ما أكده الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة و الدستور التونسي كحق أساسي للمواطن .
لكن بين سوء توزيع و سوء رقابة لجودة المياه و جفاف متواصل لمدة سنوات نتوقع تفاقم الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي و كل المجالات المحيطة بحياة الإنسان.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Uncategorized
  Commentaires: Aucun


La Tunisie, membre du programme « Europe Créative »

Par Farah Ben Mansour,

L’Assemblée des représentants du peuple (ARP) a adopté le 27 juillet, le projet de loi de base relatif à l’adhésion de la Tunisie au programme « Europe Créative », ainsi que le programme annexe « Media ».  L’objectif de ce programme est de promouvoir les secteurs de la culture et de la création, et de renforcer la diversité culturelle et artistique européenne et la compétitivité des secteurs concernés.

Ainsi, La Tunisie serait le premier pays de la rive Sud de la méditerranée à intégrer ce programme européen, ce qui permet aux acteurs culturels tunisiens de créer des coopérations et des partenariats inédites et de de développer des projets avec des opérateurs culturels de 38 pays. L’entrée de la Tunisie dans le programme Europe Créative est une une opportunité d’étendre les activités culturels et créatives et d’affirmer la position du pays dans la région.

 

Carte des pays membres du programme Europe Creative. ©Dar Eyquem

 

L’entrée de la Tunisie à Europe Creative est le résultat d’un long travail mené par l’association Dar Eyquem qui a participé activement à l’accompagnement et la promotion du programme auprès des acteurs culturels tunisiens, et ce dans la perspective de l’appel à projet « Coopération » du volet Culture qui sera publié en Septembre 2017 avec une deadline pour novembre 2017, qui est un appel à coopération entre des partenaires originaires de pays membres du programme. Il vise à soutenir des projets innovants, collaboratifs et ouverts, menés par des acteurs culturels et créatifs, publics ou privés, à but lucratif ou non, ayant deux ans d’existence au moment de l’appel.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Uncategorized
  Commentaires: 1


إضاءات حول المشاريع و الجمعيات الفائزة في جمعيتي اواردز

Par Mansouri Hayfa,

 

جمعية قابس اكسيون : الحكم المحلي مفتاح التنمية الجهوية

فازت هذه الجمعية بجائزة الحوكمة المحلية. ويعود تاريخ تأسيسها إلى مبادرة تقدم بها مجموعة من الشبان اصيلي قابس  ممن يقطنون داخل حدود الوطن أو في فرنسا و كان يؤرقهم هاجس التنمية في الجهة.

كان الهدف من وراء إنشاء الجمعية إذا  إرساء مقومات التنمية و  المواطنة و حقوق الإنسان و الحكم المحلي بالولاية و في الجمهورية عموما.ومنذ إنشائها انطلقت الجمعية في العمل الفعلي على ارض الواقع من خلال العديد من المشاريع التحسيسية و التربوية و الثقافية من مسرح وسينما.فيما بعد اتجه المنحى العام للجمعية للتركيز على مشاريع دعم المجتمع المدني و التحاور بين الفاعلين في مختلف الأطر ( الحوكمة المحلية – الشباب – التطرف …)

اما فيما يخص المشروع الذي شاركت به الجمعية فهو ينضوي تحت هدف دعم دور المجتمع المدني في المجالس المحلية و الجهوية بقابس و ذلك تماشيا مع الاتجاه العام للدولة الذي يعتبر الحوكمة المحلية من  أهم ركائز تنمية الجهات خاصة بعد تدعيم هذا المحور في الدستور التونسي و تحضيرا للانتخابات البلدية القادمة.

 ومواصلة  لإرساء دعائم هذا المفهوم و مبادئه على أرض الواقع   نظمت الجمعية  العديد من الملتقيات و الورشات التي مكنت باقي الجمعيات و السلط المحلية من الالتقاء وتحديد ميثاق عمل يدعم حضور الشباب و المرأة و المجتمع المدني في المجالس الجهوية  كما .قامت الجمعية بإصدار مدونة تحتوي على معطيات حول  الجمعيات المتواجدة بولاية قابس و دراسة عن المشاريع العمومية لمخطط سنة 2016.

جمعية جربة انسوليت : معا من أجل حفظ الذاكرة والتراث في جربة

أحرزت جمعية جربة انسوليت جائزة الثقافة . و منذ انطلاقتها كان هدف الجمعية و محور اهتمامها تثمين و تسويق تراث مدينة جربة. لذلك نظمت العديد من الفعاليات العامة على غرار المهرجانات التي تضمنت عروضا و صورا و افلام وثائقية عن تراث المدينة اضافة الى عقد ندوات حوارية تطرق فيها المشاركون إلى المواضيع الثقافية وارتباطها أيضا بالهاجس البيئي مما دفعهم الى القيام بحملات تحسيسية و حملات نظافة دعما للسياحة في هذه الجزيرة.  

.اما فيما يخص المشروع الذي شاركت به الجمعية في المسابقة فكان عنوانه ‘صنعتي

وتعود الفكرة اساسا الى  الحالة المتدهورة التي وصل اليها مجال الحرف اليدوية حيث  أن الحرف التقليدية والحرفيين قد بدأوا بالتلاشي تدريجيا من المشهد الجربي كما جل الحرف تمارس من قبل كبار السن مقابل عزوف كبير للشباب.

لذلك سعى أعضاء المشروع إلى  غرس ثقافة التجديد في  الأعمال الحرة و بعث المشاريع  لدى الشباب من خلال تدريبهم على هذه  المهن من قبل مدرب محترف. إذن اجمالا استفاد  18 شاباً  من هذه الفكرة و أطلقوا مشاريعهم الخاصة و رافقتهم الجمعية في كامل مراحل هذه المشاريع من خلال تنظيم عديد اللقاءات معهم للتعريف بهم وإشراكهم في عديد المعارض. كما ابدى هؤلاء الشبان حرفية كبيرة و شرعوا في نقل معارفهم للمنخرطين الجدد في هذا التمشّي.

جمعية  المرأة والمواطنة بالكاف : أهالي الكاف في صلب عملية أخذ القرار المحلي

تمكنت جمعية  المرأة والمواطنة بالكاف من الفوز بجائزة التعبئة الاجتماعية و هذه الجمعية تعتبر من أهم الفاعلين المدافعين عن  حقوق المرأة وحريتها وكرامتها لتقرر ايضا الدفاع عن حقوق المواطنين بصفة عامة  فمنذ 2011 تشتغل على تطوير وضعية المرأة والفئات الشبابية فنظمت في الغرض العديد من الورشات ووضعت خطّة عمل فعلية تقوم على تعبئة وحشد الطاقات الشابة.

و فيما يخص المرأة فتحت الجمعية مركز استماع لضحايا العنف كما حرصت على متابعة حالات هؤلاء النساء و التكفل بهنّ في كافة مراحل رفع الشكاية و تكوين لجنة دفاع ومحام … إلى حدود الرعاية الاجتماعية أيضا.

أما المشروع الذي أشرفت عليه هذه الجمعية وشاركت به في المسابقة فعنوانه  ‘المواطنون الفاعلون ‘ . إذ انطلاقا من واقع الشباب في الكاف باعتباره لا يشارك في الحياة السياسية  اضافة الى كونه يحس بالاقصاء بعد تخليه عن الدراسة وعدم إيجاد شغل قار بحثت الجمعية عن حلول تدمج من خلالها شباب الأحياء المعدومة في مسار اتخاذ القرار المحلي و تحاول مساعدة البعض منهم ليصبحوا قادة التغيير الفعلي في المدينة.و قد تم إنجاز الكثير من الأنشطة بدءا بالمجلة المحلية بعنوان ‘سيكا ماغ’  و هي مجلة بعثها ويشرف عليها من حيث المحتوى و الدعاية شباب من ولاية الكاف و تهدف أساسا  إلى تسليط الضوء على المبادرات التي يقوم بها الأهالي. اضافة الى انها تمثل فضاء لكشف  المشاكل التي تعيشها المنطقة.  وبالتوازي مع ذلك  قامت الجمعية باختيار خمسة أحياء شعبية للمشاركة في ورشة تفكير حول كيفية استغلال الفضاء العام ليخرج كلّ حي بفكرة مشروع .. و نظرا لجودة المشاريع و كثافتها تم الاحتكام للبلدية من اجل اختيار مشروع فائز تمّ في ما بعد تمويله و التخطيط لتحقيقه على أرض الواقع.

جمعية صيانة واحة شننٍي : ‘رأس الواد تتنفس من جديد ‘

لقد فازت ‘جمعية صيانة واحة شننٍي’ بجائزة البيئة في مسابقة جمعيتي أووردز. و جاءت فكرة هذا المشروع كنتيجة لتنصيب المجمع الكيميائي بقابس الذي يهدد النظام الإيكولوجي بالمنطقة. من هذا المنطلق، وأخذاً بعين الاعتبار لمساحة الواحات المقدرة ب 165.000 هكتار، قرر مجموعة من سكان شنني تكوين الجمعية التي تمثل  نشاطها الأول في تنظيم ندوة لإدراج واحة المنطقة في الموروث العالمي.

و تعمل الجمعية على صيانة الواحات عامة وعلى ترشيد استهلاك المياه خاصة وذلك من خلال تقنيات الحفاظ عليه، وتفعيل أساليب الري العصرية، مع تسهيل النفاذ إلى الواحة والمحافظة على قيمتها السياحية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد ساهمت الجمعية في تعزيز الخبرات في هذا المجال لاعبةً بذلك دوراً فعالاً ليس فقط على الصعيد المحلي وإنما على الصعيد الإقليمي وتحديدا المغرب العربي.

وتختص الجمعية في معالجة عديد القضايا البيئية الأخرى  مثل إعادة رسكلة نفايات واحة النخيل، وتعزيز الادماج الاقتصادي في مجال العمل بالواحات، مع تنمية قدرات الفلاحين لتطوير الإنتاج، وتقوية الطبقة المائية للأرض تزامناً مع إعادة تأهيل الواحات المهددة والحوكمة الرشيدة المتعلقة بالموارد الطبيعية والأمن الغذائي.كما ساهمت الجمعية في إنشاء شبكة جمعياتية بالجنوب التونسي لصيانة الواحات والنهوض بها، إذ ساعدت على تنمية قدرات 151 جمعية ومكنتهم بذلك من تبادل الخبرات.

أما المشروع الذي تقدمت به في المسابقة فكان ‘ إعادة تأهيل منطقة رأس الوادي ‘. هذه المنطقة كما يشير اسمها كانت تعتبر مصدر أغلب الينابيع المائية بشننٍي إذ تحتوي على 221 عين ماء أمنت سقاية الواحات على مر العصور.

ونظرا إلى التصحر الذي شهدته المنطقة بسبب الأنشطة المصنعية في قابس، فإن هذه المصادر المائية  قد اختفت مخلفة أضرارا فادحة على الصعيد البيولوجي ودمرت الأراضي الزراعية .

من هنا كانت  الإشارات إلى الخطر القائم و تم حشد السكان المحليين ومن ثم إطلاق المشروع، وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية قد نجحت في تجنيد  الأهالي من أجل أعمال التنظيف وتنصيب قنوات الراي وحتى توعية الأطفال بالمدارس.

و لا يخفى على المّار من  راس الواد اليوم أن يلاحظ النقلة النوعية التي حصلت فهذه المنطقة أصبحت  تعتبر منطقة سياحية بامتياز و تستقبل 12000 سائح سنويا ليتمتعوا بخصوبتها ونعومة هواء أشجارها الصحية و يكتشف أن رأس الوادي قد تنفست من جديد باعثة الفرح في قلوب 137 فلاحا يعيشون من عائداتها حاليا.

جمعية صوت الطفل بالمنستير : تنقذ الأرواح و تفتح آفاقا جديدة

فازت هذه الجمعية بجائزة ‘الإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل‘ في مسابقة جمعيتي اواردز.

و صوت الطفل بالمنستير هي جمعية   ذات بعد اجتماعي وإنساني تدعم الأطفال المحتاجين والذين هم في وضعيات صعبة.

تتمثل نشاطاتها الرئيسية في الاعتناء بالأطفال المتخلى عنهم، وتوفير وسائل الترفيه للأطفال في المستشفيات، وتوفير السكن للأطفال المقيمين في المستشفيات، إضافة إلى إجراء دروس في المواطنة في المؤسسات التعليمية.

أما مشروعها الذي شاركت به فيهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر ذات العائل الوحيد و التي تعيش حالة من عدم الاستقرار خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمهات  العازبات أو الشابات  اللواتي غادرن  السجن و معاناة  نبذ العائلة والمجتمع لهن بالإضافة إلى غياب برامج الرعاية الفعالة من قبل  السلطات العامة.

فالمؤسسات العمومية لا تقدم سوى خدمات جزئية وغير متكاملة و ليست قادرة على احتواء مثل هذه الحالات خاصة في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي و الاجتماعي المتدهور إبان الثورة.

إن الحديث عن أمهات عازبات أو السجينات السابقات و النساء المستقيلات من مهن الدعارة لا يزال يطرح تلك النظرة الاجتماعية القاسية التي تخلف عندهن شعورا بالاحباط و الانهيار و غياب مصدر رزق مما يجعلهن يبحثن عن حاضنة, وهو الدور الذي لعبته الجمعية عبر أنشطتها المختلفة ، إذ تسعى لرعاية الأطفال حديثي الولادة خارج إطار الزواج و  توفير مرافقة فردية نفسية-اجتماعية ، مع الدعم الصحي والمهني لهؤلاء النسوة و تشريكهن في  حلقات تدريب ليتمكن من تعلّم حرفة و الانطلاق في كسب قوتهن.

و فتحت لهذا الغرض مركز إحاطة و تكوين يحتوي على 7 ورشات تدريبية ( صنع الحلويات- التنظيف و الغسيل – البستنة – الخياطة – مساعدة كبار السن – التطريز..) استقبلت فيه 270 امرأة و كونت 55 منهن من انتصبن لحسابهن الخاص فيما بعد.

ان انجازات هذه الجمعية تتجاوز الأرقام إلى عمق التغييرات النفسية التي أحدثتها فقد خلقت حياة جديدة لهؤلاء النسوة وأعادت اليهن الثقة في النفس.

( هذا المقال صادر بالشراكة مع الجريدة المدنية (ملحق جريدة الشعب *

  Répertoriées sous: Uncategorized
  Commentaires: Aucun


المعهد العربي لحقوق الانسان : ورشة اقليمية حول تطوير المعرفة في مجال حقوق الانسان والمواطنة

Par Mansouri Hayfa,

 نظم المعهد العربي لحقوق الانسان بدعم من مؤسسة المجتمع المفتوح، وبالتعاون مع منظمة اليونسكو ومؤسستي  اي تاك  وميكروسوفت  يوم الثلاثاء 28 فيفري وعلى مدى ثلاثة أيام ورشة اقليمية، حول  » تطوير المعرفة في مجال حقوق الإنسان والمواطنة.. التحديات الجديدة ..الإبتكار والممارسة الجيدة » وتندرج هذه الورشة ضمن خطّة تفكير دأب عليها المعهد منذ سنة 2016، وتتعلق أساسا  بوضع استراتيجية جديدة تمتد من 2017 الى 2021 و تهدف الى تطوير آليات إنتاج ونشر المعرفة في مجال حقوق الانسان والمواطنة من خلال الدورات  التدريبية والتكوين والاستفادة من الخبرات وتبادل التجارب التى يمكن ان تقدم الإفادة على مستوى الابتكارات.

كما تهدف الى دعم  العمل المشترك وتوسيع القاعدة  الجماهيرية  المستفيدة من مجال التربية على حقوق الإنسان والمواطن خاصة داخل الفئات المتضررة من التضييق  بسبب الظروف الصعبة على مستوى الحريات الفردية والحروب والنزاعات والتطرف والتغيرات التي تطرأ حاليا على المنطقة العربية .

وقد أجمع المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية للورشة، على ضرورة تعزيز حقوق الإنسان ونشر ثقافة المواطنة باستخدام التكنولوجيات الحديثة ، بما يتماشى  والتحولات العميقة التي تشهدها المجتمعات العربية.كما أكدوا  على دور الجهات الفاعلة في مجال التربية على حقوق الانسان والمواطنة في  مراجعة الوسائل والمقاربات والمحتويات، واعادة التفكير فيها حتى تتجاوز التربية على حقوق الانسان مجرد المعرفة البسيطة بالحقوق، الى تطوير المهارات واعادة استثمار المعارف من أجل التحليل والتأليف والتقييم الفعال في مختلف مجالات العمل .

تجدر الاشارة ايضا  الى أن المحاور التي طرحت  للنقاش خلال هذه الورشة تتمثل بالخصوص في انتاج ونشر المعرفة في مجال حقوق الانسان والمواطنة في مجالات البحث والتدريب ودعم القدرات والعمل المشترك، الى جانب تقديم تجربة المعهد العربي لحقوق الانسان في مجال التربية على حقوق الانسان والمواطنة ، وعرض تجارب أخرى في مجال انتاج ونشر المعرفة.

  Répertoriées sous: Uncategorized
  Commentaires: Aucun


جمعيتي اواردز

Par Mansouri Hayfa,

مباشرة في اليوم الموالي لحفل توزيع جوائز” جمعيتي اواردز” عكف فريق جمعيتي على التعريف بمختلف المشاريع والجمعيات التي تمت تسميتها والتي فازت.  و قد منحت خلال هذه المسابقة خمسة آلاف دينار لأفضل المشاريع التي تم اختيارها في خمس مجالات هي :  البيئة، التعبئة  الاجتماعية، الإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل،الثقافة و الحوكمة المحلية.

فبعد أن ترشح لهذه الجائزة ما يتجاوز التسعين مشروعا، قام الفريق- استنادا إلى شبكة اختيار داخلي- بعملية فرز أولي تم على اثرها تسمية خمسة عشر جمعية وزيارتهم ميدانيا و قد  ثم تلا هذه السلسلة من الزيارات تحرير وإرسال تقارير إلى لجنة تحكيم مستقلة تتكون من خبراء في المجتمع المدني. هذا و قد تم الإعلان عن الخمس جمعيات الفائزة يوم الحفل و عليه فقد فازت جمعية  ‘ صوت الطفل بالمنستير ‘عن  فئة الإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل،وعادت  جائزة الحوكمة المحلية إلى جمعية  قابس الفاعلة. كما تحصلت جمعية صيانة واحة شنني على جائزة البيئة، وجمعية جربة أنسوليت على جائزة الثقافة. أما جائزة  التعبئة الاجتماعية فقد كانت من نصيب جمعية المرأة والمواطنة بالكاف. ونستعرض في ما يلي الخمسة عشر جمعية التي تمت تسميتها حسب فئة النشاط.

1/ فئة البيئة

جمعية تونس للرسكلة:

أنجزت هذه الجمعية مشروعا بعنوان  » التحسيس و الفرز المنزلي » . ويهدف هذا المشروع إلى وضع الخطوات الأولى لممارسة فرز الفضلات المنزلية فأطلقت في البداية حملة نظافة قامت على شعار ‘ الحد وإعادة الاستعمال و الرسكلة ‘ و تزامنت مع حملة توعوية تحسيسية شملت 18 مدرسة.  فيما بعد أنشأت الجمعية منصة إلكترونية تمكن كل مشترك من الانخراط في  البرنامج و في مرحلة ثالثة  أصبحت شاحنة الفضلات التي خصصتها الجمعية قادرة على تحديد المنازل التي يقوم أصحابها بالفرز والمرور بهم لجمع الأكياس  ثم بالتعاون مع شركات الرسكلة ترسل هذه الفضلات لتتم إعادة تحويلها.منذ انطلاق المشروع إلى اليوم توصلت الجهود المبذولة  إلى الحصول على 1400 عائلة تقوم بالفرز المنتظم و رسكلة 6 أطنان من الفضلات شهريا.

جمعية حماية البيئة بحمام الغزاز

تحت عنوان  » المركز الاخضر للتدريب  » أطلقت هذه الجمعية  مشروعها منذ سنة  2014 وهو مشروع يهدف إلى تكوين الفتيات و النساء الريفيات في تقنيات الخياطة باستعمال فضلات الأقمشة. تعود الفكرة إلى خصوصية المنطقة حيث ترتفع نسبة  النساء العاطلات عن العمل كما توجد بكثرة معامل النسيج مما دفع الجمعية إلى إبرام عقود شراكة مع خمس مصانع و إطلاق  المشروع.

اما اليوم فقد  كفّت المصانع الموجودة  بالمنطقة عن إلقاء فضلاتها في بحيرة حمام الغزاز وأصبح ما يعادل ال50 كغ من الفضلات يُجمع و يتم تحويله شهريا . اضافة الى أن المشروع أمّن 20 موطن شغل للنساء المنطق ةو تكوين 76 امرأة أخرى.

جمعية حماية واحات شنني

يتمثل مشروع هذه الجمعية في إعادة تهيئة منطقة راس الواد . هذا الموقع كما يدل اسمه هو عبارة عن ملتقى للعديد من  الأودية والمجاري المائية (221 منبع ) التي أمنت ريّ واحات قابس على امتداد التاريخ.فنظرا للتصحر الناجم عن الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة اختفت المصادر المائية مما تسبب في القضاء على التنوع البيئي و اتلاف الأراضي الفلاحية الخصبة.

وانطلاقا من هذه الوضعية الكارثية تكونت ديناميكية للتعبئة و توعية السكان و تم على إثرها  إطلاق مشروع التهيئة.

نجحت الجمعية في تجنيد الأهالي والقيام بحملات توعية داخل المدارس وحملات  نظافة في المنطقة  و حفر بعض المجاري المائية.و قد أصبح اليوم  المكان مهيأ بالكامل و يستقبل سنويا 12 ألف سائح كما أن رأس الواد أصبح أرضا خصبة تنبت فيها الأشجار المثمرة والنباتات الطبية. اضافة الى ذلك ما يزيد عن 137 فلاحا يتمتعون بعائدات الاستثمار الفلاحي بالمنطقة .

2/ فئة الثقافة

جمعية جربة أنسوليت

بدأت فكرة  مشروع ‘صنعتي’  الذي أنجزته الجمعية من منطلق أن الحرف التقليدية والحرفيين قد بدأوا بالتلاشي تدريجيا من المشهد الجربي وأن جل الحرف تمارس من قبل كبار السن . وتمثلت الفكرة الرئيسية في غرس ثقافة ريادة الأعمال الحرة لدى الشباب وتدريبهم على هذه  المهن من خلال جلب مدرب محترف من منطقة جربة لتعليمهم ‘صنعة اليدين’ المتوارثة عن الأجداد.

وبعدما شرع  الشبان ( 18 شاباً)  في صنع منتوجهم الخاص، تم تنظيم عديد اللقاءات معهم للتعريف بهم وإشراكهم في عديد المعارض.

الجامعة التونسية لنوادي السينما

قام مشروع الجمعية على إنجاز  النسخة الرابعة من مهرجان الفيلم القصير بقابس و كان الهدف الأساسي من المشروع  دعم  نادي السينما بقابس من أجل إنشاء مهرجان سينمائي يضفي حركية على المنطقة وتعزيز قيمة الفيلم  التونسي القصير على الصعيدين الوطني والدولي، و تسهيل النفاذ إلى السينما في كل المناطق  .من ناحية أخرى  ساهم المهرجاًن في إكساب نادي قابس الاستقلالية الذاتية مما مكن الفريق  من التفكير في  العمل على  النسخة القادمة بصفة مستقلة ايضا. و قد لقي المهرجان نجاحا كبيرا. اذ تمت دعوة  58 سينمائيا مقابل 12 في العام السابق و تطور ايضا  عدد المشاركين ليبلغ بين 70-100 بينما كان 50 في السنة الماضية.من ناحية أخرى ، شهدت هذه الدورة أيضا حضوراً إعلاميا مكثفا و إرتفع عدد المنخرطين في نادي السينما بقابس ليبلغ 3 أضعاف  ما كان عليه بعد المهرجان  .

جمعية نحن نحب سوسة

من خلال  مشروعها ،بعد الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شهدته مدينة سوسة ،  أرادت الجمعية  الرد على هذه الممارسة  بالفعل الثقافي وأرست دعائم مشروع  `بوابة البحر ` و هو عبارة عن بمهرجان متعدد العروض في جميع أنحاء المدينة مع مجانية النفاذ لكامل الأنشطة. تم في الأثناء تنظيم  جلسات ثقافية حوارية تجمع شبابا من مختلف الجنسيات : مصرية، تونسية و أخرى بريطانية حول موضوع « الثقافة والتطرف في الفضاءات  العامة » مع أنشطة مسرحية، ومعارض، وعروض أفلام وحفلات موسيقية .

في العموم ، حضر ما بين 3000 و 5000  متفرج لمشاهدة  فيلم`ب100 راجل` وعرض `طاحت ولقيناها ` والفرق الموسيقية المفتوحة للجميع ببحر بوجعفر.في النهاية، كانت الأنشطة ناجحة للغاية، وجمعية  نحن نحب سوسة تتطلع إلى إعادة التجربة من جديد كل سنة

3/ فئة  الحوكمة المحلية

ترشحت لجائزة الحوكمة المحلية الجمعيات التالية :  

جمعية ارسلان

قادت هذه الجمعية مشروعا بعنوان ‘ شباب ! حرّر نفسك ‘ و تتمثل تفاصيله في توعية الشباب و تحسيسه بضرورة المشاركة في الحياة السياسية و الانتخابات. و تمّ تنظيم 12 يوما مفتوحا شارك فيه  أعضاء من مختلف الأحزاب والشبان ساهموا جميعا  في طرح رآهم و معارفهم.    في المحصّلة تم تحسيس 5 آلاف شاب حول مسألة المشاركة والإدماج في الحياة السياسية و تم تكوين  380 شاب منهم 150 رجلا و 230 امرأة  حول ملامح التنمية المحلية و طرق المشاركة و القيادة و الدعاية.

جمعية  مراحل

تحت عنوان ‘ المتابعة الجماعية لبرامج ومشاريع الاستثمار العمومي ‘ أطلقت الجمعية هذا المشروع.

إذ أن  أزمة الثقة التي  ما  انفكت تتعاظم بين السلطة و الشعب خاصة في المناطق الداخلية نتيجة فشل جهاز الدولة في الاستجابة لانتظارات المواطنين  في التنمية المحلية و العدالة الاجتماعية دفعت الجمعية للبحث عن حلول من خلال إنشاء منصة إلكترونية تشاركية  « swip.tn » . و بذلك أصبح مواطنو الجهة قادرين على  متابعة تفاصيل  المشاريع الاستثمارية العمومية على غرار الميزانية المرصودة و مراحل تطور المشروع والشركاء …

جمعية قابس اكسيون  

يهدف مشروع الجمعية إلى دعم دور المجتمع المدني في المجالس المحلية و الجهوية بقابس. فمن منطلق أن  الحوكمة المحلية القائمة على  التشريك الفاعل للمجتمع المدني و للشباب  أصبحت تعتبر اليوم أحد المحاور الهامة في تنمية تونس الجديدة فكرت هذه الجمعية في إرساء دعائم هذا المفهوم و مبادئه و وضع ميكانيزماته على أرض الواقع تحضيرا للانتخابات البلدية. و تمّ للغرض  تنظيم العديد من الملتقيات و الورشات التي مكنت الجمعيات و السلط المحلية من الالتقاء وتحديد ميثاق عمل يدعم حضور الشباب و المرأة و المجتمع المدني في المجالس الجهوية و المحلية .قامت الجمعية بإصدار مدونة الجمعيات المتواجدة بولاية قابس و دراسة عن المشاريع العمومية لمخطط سنة 2016.

4/  فئة الإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل

جمعية صوت الطفل بالمنستير

هذه الجمعية هي صاحبة المشروع الذي يهدف لتحسين الظروف المعيشية للأسر ذات العائل الوحيد و التي تعيش حالة من عدم الاستقرار خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمهات  العازبات أو الشابات  اللواتي غادرن  السجن و معاناة  نبذ العائلة والمجتمع لهن

بالإضافة إلى غياب برامج الرعاية الفعالة من قبل  السلطات العامة.  

من هذا المنطلق  وعبر أنشطتها المختلفة ، تسعى الجمعية لرعاية الأطفال حديثي الولادة خارج إطار الزواج مسترشدةً في ذلك بشركائها الاجتماعيين. و تفاصيل هذا المشروع تتمثل في  توفير مرافقة فردية نفسية-اجتماعية ، مع الدعم الصحي والمهني لهؤلاء النسوة و تشريكهن في  حلقات تدريب.يمكن القول إذن أن جمعية صوت الطفل بالمنستير تنقذ الأرواح من خلال الإدماج الاقتصادي

الجمعية التونسية لمقاومة الأمراض المنقولة جنسيا والسيدا

يهدف مشروع الجمعية  إلى إعادة إدماج متعاطي المخدرات اجتماعيا ومهنيا فتم فتح 4 مراكز رعاية (مراكز الدعم من أجل الوقاية) للحد من مخاطر الإدمان في الملاسين، نابل، قفصة والقصرين.حيث ينظم فريق المراكز أنشطة متنوعة

ويرتكز المشروع على منهج حماية اجتماعية شاملة مع مرافقة صحية واجتماعية وقانونية ونفسية واقتصادية، شملت أيضا أسر المستفيدين.

جمعية ‘حقنا ‘ بمدنين

قامت بمشروع ‘ لنحمي موروثنا الحرفي ‘ الذي هدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية والتقنية ووسائل المناصرة والمساءلة الاجتماعية لدى الفاعلين في المجتمع المدني من  الذين تتركز أنشطتهم في ولايات سيدي بوزيد، قفصة ومدنين طبعا من أجل مساندة التنمية الاقتصادية المحلية. و هذا المشروع يسعى أيضا إلى تعزيز قيمة الموروث المدنيني من خلال منهج اقتصادي واجتماعي يعيد إلى ‘ القصور ‘ بهجتها.فالقصور اليوم تعاني الإهمال رغم جودة الإنتاج الحرفي اليدوي.. وللحد من هذه الظاهرة ورد الاعتبار للمنتجات المحلية، تم إنشاء سوق أسبوعية تضم  45 امرأة حرفية مساهماً بذلك في توفير مورد رزقٍ لهن ومنع تهميش الحرف اليدوية التقليدية.

5/  فئة التعبئة الاجتماعية

جمعية  المرأة والمواطنة بالكاف  

يسمى المشروع الذي أشرفت عليه هذه الجمعية ‘المواطنون الفاعلون ‘ . إذ انطلاقا من واقع الشباب في الكاف باعتباره لا يشارك في الحياة السياسية  اضافة الى كونه يحس بالاقصاء بعد تخليه عن الدراسة وعدم إيجاد شغل قار بحثت الجمعية عن حلول تدمج من خلالها شباب الأحياء المعدومة في مسار اتخاذ القرار المحلي و تحاول مساعدة البعض منهم ليصبحوا قادة التغيير الفعلي في المدينة.و قد تم إنجاز الكثير من الأنشطة بدءا من مجلة محلية بعنوان ‘سيكا ماغ’ تهدف إلى تسليط الضوء على المبادرات التي يقوم بها الأهالي.وبالتوازي مع ذلك  قامت الجمعية باختيار خمسة أحياء شعبية للمشاركة في ورشة تفكير حول كيفية استغلال الفضاء العام.

جمعية II Debate  

يسمى مشروع هذه الجمعية ‘ كافي تولك- مقهى الأحاديث’ و قد تم إطلاقه في فيفري 2016 في 16 جهة مختلفة. و الهدف من هذا المشروع هو خلق إطار ملائم للشباب يمكّنهم من التحاور و تبادل الافكار من اجل اقتراح حلول لمشاكل المجموعة المحلية.

تمّ تنفيذ سلسلة المحاورات من خلال تنظيم نقاشات مفتوحة في المقاهي تساهم في الحد من نسبة العنف في المؤسسات العمومية و متابعة الشبان ذوي الآراء الراديكالية من قبل مختصين.  اجمالا تم تنظيم 174 كافي تولك وتجنيد 1700 شاب منهم 40 بالمائة التحقوا بالمجتمع المدني.

جمعية  ابتسامة للجميع :

يسمّى المشروع الذي عملت عليه هذه الجمعية » عربة Ecol’eau »

اذ ان عددا كبيرا من تلامذة منطقة سجنان بنزرت يقضون ساعات بأكملها لقطع مسافة الوصول الى المدرسة اضافة الى ما يتعرضون اليه من مخاطر عندما تسوء الأحوال الجوية. هذا المسار الطويل الذي يقطعه الصغار محملين بمحفظاتهم  الثقيلة يؤثر على صحتهم الجسدية وعلى نتائجهم المدرسية مما رفع نسبة الانقطاع المدرسي.من جهة أخرى أيضا  يعاني جلّ  سكان هذه المنطقة من صعوبة الحصول على الماء الصالح للشراب.وأمام هذه المشاكل وفرت هذه الجمعية عربة تؤمن نقل التلاميذ إلى المدارس وتزويد اسرهم بالماء.و قد مكنت هذه الوسيلة التلاميذ المنقطعين من العودة الى مقاعد الدراسة و تحسنت نتائجهم ايضا كما ان العائلات المنتفعة عبرت ايضا عن استحسانها للفكرة وأصبح الأهالي يساهمون في الاعتناء بصحة و طعام الحيوان الذي يجرّ العربة. اضافة الى ذلك ايضا طالب المتساكنون في قرى معزولة اخرى بنفس بعربة مماثلة .

( هذا المقال صادر بالشراكة مع الجريدة المدنية (ملحق جريدة الشعب *

  Répertoriées sous: Uncategorized
  Commentaires: Aucun


مؤتمر النزاهة : الفساد في تونس وسبل مقاومته

Par Abdelmajid Djebali,

« أنا يقظ » هي منظمة رقابية تونسية غير ربحية ومستقلة تهدف إلى الإشارة إلى الفساد المالي والإداري وتدعيم الشفافية. تأسست المنظمة إثر الثورة التونسية في 21 مارس 2011. إذ تضم ثلة من الشباب والشابات النشيطين في مختلف جهات الجمهورية ويعمل جميعهم على الحفاظ على مكتسبات الثورة’.

ومنذ 4 سنين مضت، اتخذت « أنا يقظ » من ديسمبر شهراً ضد الفساد ليكون بذلك شهراً للتظاهرات والفعاليات الشبابية والندوات الصحفية والمحاضرات الدارسة لظاهرة الفساد في تونس.

في ديسمبر المنقضي، ومع انطلاق تظاهرة شهر ضد الفساد في تونس من قبل منظمة « أنا يقظ »، جلب انتباهنا مؤتمر النزاهة ‘ Integrity Mall ‘ الذي انعقد يومي 24 و25 ديسمبر 2016 بمدينة العلوم، أريانة. وقد ضم المؤتمر، الذي مثل أكبر مؤتمر ضد الفساد في تونس، ورشات عمل، ندوات، مناظرات، مرافعات، جلسات حوارية في إطار الحوار الحقيقي للشباب، فضاء مخصص لتوعية الأطفال، عروض سينمائية، BIL، SLAM، وعروض سينمائية توجهت كلها نحو ظاهرة الفساد كاشفة المستور، ناقلةً المغمور وفاضحةً المحظور. وقد سجل هذا المؤتمر حضور عديد الممثلين لهياكل الدولة والمجتمع المدني الذين عبروا عن عزمهم للإصلاح البلاد والنهوض بحال العباد مستهلين بمكافحة الفساد.

وقد قامت « أنا يقظ » أيضاً بتوزيع عديد الكتب التي استحسنها الحضور ومنها تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد لسنة 2011 التي ترأسها السيد عبد الفتاح عمر الذي قامت المنظمة بإعادة طباعته ونشره ‘حماية للذاكرة الشعبية’ والإيمان بأن ‘المحاسبة استحقاق ‘.

وقد تم في الأخير تكريم عديد الشباب الذين ساهموا في انجاح نشاطات المنظمة والفائزين في المسابقات والعروض مع إعطاء الفرصة لكل الفئات العمورية ومختلف المناطق للإيمان بأن تونس كيان واحد لا يتجزأ، وأن الشباب التونسي وحدة متكاملة لمكافحة الفساد بأشكاله وأنواعه. 

  Répertoriées sous: Uncategorized
  Commentaires: Aucun


NGO Day: Un Nouveau Concept Signé AIESEC

Par Emilien Miner,

Pour aider les jeunes associations à identifier leurs points faibles , savoir comment les affronter et partager leurs compétences,  une expérience pilote va être lancée par AIESEC Bardo. Il s’agit de cycles de workshops orientés et basés sur les problèmes des associations. Comme première phase du projet, trois thématiques principales seront  abordées: La Communication, le Management Associatif et ce qui a attrait aux Financements.

Pour sortir du schéma classique des formations, les coaches, issus du milieu associatif proposeront des ateliers dynamiques et basés sur le partage d’expérience. Les trois workshops thématiques auront lieu le même jour en parallèle et chaque association peut proposer une personne par thématique. Au total, 15 personnes par workshop seront  présentes. Ces formations sont ouverte à toutes les associations* dans le besoin et gratuitement. Pour y participer, il suffit de remplir le manuel de candidature mis en ligne par AIESEC Bardo.

Le schéma de ces journées de formations qui auront lieu sur des bases régulières est le suivant:

-09h00 – 10h00: Arrivée et Check in
-10h00 – 12h30: Workshop
-12h30 – 13h00: évaluation de la formation par les associations participantes
-13h – 14h00: Networking entre les associations présentes.

Ce cadre de partage et d’interaction a comme objectif final de développer une vision assez claire de notre pays et de contribuer à la meilleure page de la Tunisie.

 

*A toutes les associations du grand Tunis, dans la première phase du projet, mais qui pourra être étendu par la suite.

  Répertoriées sous: Uncategorized
  Commentaires: 1


بيتي، ملجأ النساء دون مأوى

Par Msaddak Mouna,

لو تساءلنا كيف كانت تونس لتكون لولا المجتمع المدني؟ وكيف كانت لتكون لولا الجمعيات النشيطة التي أنشأت، تحت راية حماية حقوق الانسان، من أجل إنقاذ المستضعفين من الهلاك؟

لكانت الإجابة: طبعا لا وجود لوصف دقيق يمكن أن يعبر عن حالة بلادنا دون هذه الجمعيات التي هي مكسب تونسي ميّز بقوة نشاطه هذه البلاد، رغم ما نزال نرنو إليه في مجال النشاط الجمعياتي الذي أصبح اليوم قوة تغيير حقيقية وفاعلة، ساهمت في إنقاذ فئات مجتمعية ليست بقليلة، لكن منسية ومهمشة. النساء المشردات هي إحدى هذه الفئات المهمشة التي غابت عنها سياسات ناجعة ولم تجد مأوى أفضل من ذاك الذي تقدمه « بيتي » وهي إحدى الجمعيات التونسية التي احتضنت نساء دون مأوى وحمتهم من التشرد ومن البقاء في العراء.

بيتي هي جمعية عرفت منذ تأسيسها في 2011 بنضالاتها من أجل إعادة الكرامة للنساء ضحايا العنف والمشردات دون مأوى، وتغيير القوانين المتعلقة بالمرأة، وإدماج النساء المفقرات والمشردات في المجتمع على جميع المستويات.

اليوم، وبعد أربع سنوات من العمل الجاد والاعداد، أصبح مركز الايواء بيتي « سيدي علي عزوز » الذي تم تدشينه يوم 5أكتوبر الماضي، جاهزا لاستقبال وإيواء النساء اللائي وجدن أنفسهن مشردات لأي سبب من الأسباب. يتكفل المركز بهذه الفئة بصفة كلية دون إقصاء لأي صنف من النساء المهددات فيفتح بذلك أبوابه أمام النساء المهمشات اقتصاديا، والنساء ضحايا العنف، والطالبات التي لم تتمكن من إيجاد مأوى، والنساء اللاجئات، والنساء العازبات، وغيرها من النساء المهددات. ويمكن أن يستقبل هذا المركز ثلاثين امرأة مع أطفالهم إن لزم الأمر. هذا ويتم دراسة الحالات حالة بحالة. ويذكر أن هذا المركز ليس الأول في تاريخ الجمعية، حيث سبق أن كان لها مركز يستقبل النساء في وضعيات هشة، بصفة وقتية، وتم توفير المتابعة والمرافقة إلى أن أصبحن قادرات على الأخذ بزمام الأمور بأنفسهن، كما تم أيضا إعدادهن لإنجاز مشاريع خاصة بهن يساعدنهن على تمكينهن اجتماعيا واقتصاديا إلى أن أصبحن مستقلات ومستقرات. بالنسبة لمركز سيدي علي عزوز، يمكن أن تبلغ إقامة النساء في المركز حوالي السنة، ويتم خلالها تقديم الإحاطة النفسية والإرشادية، والعناية الخاصة بالأطفال، كما يتم التدريب في ورشات على بعض الحرف والصناعات اليدوية وصنع الحلويات والطبخ وغيرها من الأنشطة لفائدة النساء والأطفال على نحو سواء. ويسعى فريق المركز وكامل الإطار المشرف عليه إلى تحسين وضعية النساء اللاتي يلجأن للمركز وتدعيمهن من أجل الحد من هشاشة وضعهن الاقتصادي والاجتماعي ولإعادة إدماجهن في المجتمع. وتجدر الإشارة إلى أن المركز، قد شرع في استقبال بعض الحالات من النساء المصحوبات بأطفالهن.

بيتي إذا، هي تلك الجمعية ذات الخمس سنوات، والتي حملت المرأة قضية، فاستغلت كل فرصة لتقديم الدعم للمستضعفات والمحتاجات والدفاع المستميت عن حقوقهن. فتنوعت مجالات عملها، وان كان توجهها الأساسي هو المرأة. البحوث، والتوعية والتربية على المواطنة، وحقوق الانسان، والقروض الصغرى والنهوض بالتشغيل، والصحة الإنجابية، والتغذية، والتربية، والتكوين، والعمل التضامني الخيري، والمعوقين، والطفل، والعائلة، والمسنون، والثقافة، والترفيه، والتكنولوجيا الحديثة، والنشاط الالكتروني، هي كلها مجالات تتدخل فيها جمعية بيتي التي جمعت في نشاطها ونضالها المواكب لاحتياجات العصر بين العمل الخيري والعمل الحقوقي. حيث تناولت بالدرس الجانب التشريع المتعلقة بالمرأة فنادت بتشريعات عادلة ضد العنف المسلط على المرأة وأخرى لفائدة النساء المغتصبات، كما لم تتهاون الجمعية في التنديد بالتجاوزات التي تمس من حقوق المرأة، والتي نذكر منها الحملة التحسيسية للحد من العنف ضد المرأة. وخلالها، وبطريقة إبداعية فنية تهكمية ساخرة، تم انتقاد الطرح الإعلامي لقضية العنف المسلط على النساء. وتم تصوير « سكاتش » مقتبس عن فكرة برنامج اجتماعي « شو » يقوم على شخصيات « المنشط عجيب »، و »الزوجة صبيحة »، و »زوجها ». ويتميز نص حوار السكاتش بأسلوب نقدي ساخر من موقف التهميش والاستخفاف الذي تلاقيه قضية العنف ضد المرأة من قبل المجتمع، وفيه دعوة صريحة للمرأة لتجاوز الحاجز المجتمعي للدفاع وحماية نفسها من كل أشكال العنف المسلط عليها.

إن هذه الأمثلة عن أنشطة جمعية بيتي، إنما هي عينة صغيرة عن مجالات نضالها التي يصعب حصرها، فالجمعية تهتم عموما بفئة المفقرات والمشردات من النساء، وتقوم دائما بدراسات سوسيولوجية ميدانية في هذا الصدد، وهي ملجأ لها. وتتعاون الجمعية مع جمعيات نسائية وحقوقية وطنية ودولية، تشاركها الرؤية والأهداف.

كما إن هذا الأمثلة عن أنشطة جمعية بيتي، إنما هي عينة أيضا عن نضالات ومساهمات المشهد الجمعياتي من أجل النهوض بفئات مستضعفة وهشة اقتصاديا واجتماعيا، فأصبحت هذه الجمعيات ملاذ وحصن هذه الفئات التي لم تجد منفذا غير الجمعيات.

هذا المقال منشور بالجريدة المدنية

  Répertoriées sous: Actualités, Uncategorized
  Commentaires: Aucun


ملحمة البدائل …صوت بيئي مقاوم في وجه النظام الرسمي

Par Mansouri Hayfa,

في كلّ سنة ، يلتقي كبار الساسة و قادة الاعلام و صنّاع الر أي الرسمي و الأفواج الدولية للمفاوضين، وممثلي الشركات متعددة الجنسيات و مستشارو أعتى المنظمات في العالم ليتباحثوا شأن التهديدات المناخية التي تنذر بخطر عظيم يحدق بكوكب الأرض و يجعل نظام توازنها يختل كلّ عام أكثرفأكثر .يلتقون في اطار القمة العالمية للمناخ او ما يسمى قمّة الأطراف COP التي تنعقد هذه السنة في المغرب. و ككلّ سنة و رغم كلّ التهديدات المتزايدة  تواصل الحكومات نفس السياسات الايكولوجية و تسمح بانبعاث اكثر ما يمكن من غاز الكربون و الغازات المسببة للانحباس الحراري و تواصل الشركات العملاقة التخفي وراء الاوهام التي تتعهد بها محققة في الوقت نفسه أرباحا قياسية من خلال استغلال الموارد الطبيعية و التنقيب و التعدين و التكرير …

ربما أو بالاحرى من غير العدل الحديث عن التزامات دولية بالتخفيض من انبعاثات الغازات و تلويث البيئة في عالم تحكمه اللاعدالة و يحكمه منطق الشمال المصنّع و الجنوب الذي مثّل دائما مخزنا للموارد من ناحية و مقبرة لنفايات الشمال من ناحية أخرى: فالقارة الافريقية التي تعاني من الجفاف و انخفاض حادّ في الموارد المائية و التصحّر و انخفاض معدلات خصوبة الاراضي و الاحتقان الحراري الشديد  و من المتوقع ان تكون من اكبر المتضررين بيئيا في السنوات القادمة في حين انها لا تساهم الا ب 3 بالمائة من الانبعاثات الغازية في العالم فعن أية عدالة مناخية تتحدث هذه القمم التي تنعقد مناسباتيا كلّ سنة و تصاحبها جعجعة لا نرى لها طحينا أبدا .

في هذا الإطارو انطلاقا من وعي المارقين عن النظم الرسمية في كل انحاء العالم و ايمانا منهم أن المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف الذي ينعقد في المغرب (7-18نوفمبر) 2016 لن يختلف عن غيره جاءت فكرة تكوين ملحمة البدائل ‘الاوديسة ‘ التي جابت البحر الابيض المتوسط منطلقة من اسبانيا مرورا بفرنسا و ايطاليا ثمّ تونس و الجزائر و المغرب في نهاية المطاف . هذه الملحمة التي انطلقت بامكانيات متواضعة شهدت احتضانا كبيرا من المناضلين الحقيقين للبيئة و حركات الاحتجاج التي تعي جيّدا أن العلاقات الدولية المحكومة بمنطق السوق لا يمكن ابدا ان تراعي الجانب البيئي متى تعلق الأمر باستنزاف الثروات الباطنية و استخراج كلّ الموارد الطبيعية مقابل مليارات الدولارات .

و في سياق الحديث عن تونس هذا البلد الذي لا تتجاوز مساهمتة 0.07 بالمائة من انبعاثات الغازات الحرارية في العالم كان لملحمة  البدائل ابن بطوطة وقفة هناك حيث رست المراكب في ميناء بنزرت و اتجه الفريق الاجنبي و التونسي للمدينة قابس التي تم اختيارها لاحتضان فعاليات الاوديسة انطلاقا من يوم الخميس 27 إلى الاحد 30 أكتوبر باعتبارها أحد أكثر المدن تضرّرا من الأنشطة الصناعية على المستوى البيئيّ.. قابس التي استقبلت الزائرين بجمال حزين لم نكن قادرين على فهمه الا عندما امعنا التأمل و التجوال فيها . هذه الزيارة كانت مناسبة للاحتكاك بالجمعيات المدافعة عن البيئة هناك و التي تعتبر STOP POLLUTION ابرزها و فرصة لاقامة ايام تحسيسية تلفت النظر للوضع الكارثي في قابس .

 اليوم الأول للفعاليات كان عبارة عن حلقات نقاش حول المواضيع البيئية الحارقة في تونس من خلال ورشات تفكيرية تناولت التحديات البيئية الراهنة و قضايا الماء و التلوث و النفايات و الطاقة و الفلاحة و الفسفاط …اما اليوم الثاني فخصص في الصباح لمداخلة جمعية واحات جمنة و جمعية برباشة و لكتابة اتفاقية تلزم مختلف مكونات المجتمع المدني في تونس و و بقية البلدان المشاركة في الملحمة و انبنت أغلب الآراء على ضرورة التوجه برسائل قوية للسلطة التونسية من جهة و للدول المشاركة في القمة المناخية من جهة ثانية. و خصص الجزء الثاني من اليوم لزيارة معاينة لشط السلام بقابس . أثثالزيارة الى شطّ السلام حيث يقبع المجمع الكيميائي التونسي على بعد 800 متر فقط عن المنطقة السكانية المأهولة كانت صدمة بأتم معنى الكلمة للحاضرين سواء من الوفد الأوروبي أو للتونسيين الذين ذهبوا الى هناك لأول مرّة. وربما لا يستطيع من يصف المكان أن يكون موضوعيا أبدا فما يشاهده هناك يرسم في الذاكرة خدشا لا يمحى عن مدى اجرام المؤسسات الصناعية في حقّ الأرض و البحر و الهواء و الحيوان و الانسان …جريمة في حقّ الأرض التي يكسوها الحصى الاخضر للمواد الكيميائية و في حقّ البحر لأن نهرا أسودا من المياه الملوثة تجري من مخرج الشركة و تصب مباشرة في الشاطئ غير عابئة بحيواناته و نباتاته و جريمة في حق المواطنين لأننا شاهدنا بأم أعيننا عمودا من الدخان الأصفر السّام يرتفع في السماء و ينتشر في الجو. هذا الدخان و هذه الغازات التي قتلت عون الصيانة بالشركة التونسية للكهرباء والغاز بقابس عبد القادر الزيدي، مساء يوم الأربعاء 26 أكتوبر الجاري إثر تعرّضه للتسمم والاختناق بسبب انبعاث غازات صناعية سامّة.

ختاما يمكن القول أن الفريق الذي اتجه على ظهر المراكب الى المغرب واصل طريقه في اتجاه وهران كمحطة جزائرية ثمّ طنجة في المغرب محملا برسائل قوية يحاول الدفاع عنها هناك خاصّة في ظلّ ما تابعناه من مقاطعتهم لهذه القمّة نظرا لمشاركة الكيان الصهيوني في فعالياتها و بأنهم يقودون هناك حملة كبيرة  و العائدون الى بقية الولايات في تونس عادوا محملين بفكرة قائمة على أن مجمل الإشكاليات البيئية والإيكولوجية في تونس، هي نتاج مباشر للسياسات العمومية المعتمدة تتجلى تداعياتها بكل وضوح في عدة مناطق (مثل الحوض المنجمي، قابس، قرقنة…). وبناء عليه، أية تصورات بديلة للإشكاليات البيئية تمر رأسا عبر مراجعة الخيارات الحكومية في افق تصور منوال تنموي يكرس أبعاد العدالة الإجتماعية والبيئية.

(كتب هذا المقال في إطار التعاون مع الملحق المدني لجريدة الشعب)

  Répertoriées sous: Actualités, Uncategorized
  Commentaires: Aucun


El Warcha ou comment re-dynamiser El Hafsia

Par Idbichou Emna,

Le Design dans le quartier de la Hafsia : une démarche participative

Située en plein milieu du quartier de la Hafisa de Tunis, El Warcha,  de Benjamin Perrot, designer français vivant en Tunisie, s’intègre dans une démarche de conception participative et citoyenne de l’espace public.

Une expérience innovante, rassemblant les jeunes habitants du quartier autour de projets communs pour les  mobiliser au service de leur communauté en concevant du mobilier et d’objets design.

El Warcha, un espace de co-création qui a su réunir les jeunes de la Hafsia dans le cadre des ateliers créatifs, stimulant ainsi leur créativité à travers le développement de leurs talents.

Des moments de rencontres et d’échanges furent à chaque fois très riches et ont permis de créer un rapport de proximité entre les habitants et de renforcer le sentiment d’appartenance au quartier. Ces rapprochements ont été l’une des richesses de ces workshops.

Inventer des espaces de jeux, donner à des espaces des allures de jardins, protection de l’environnement, créer des liens plus forts entre les générations, … L’intérêt public était au centre des thématiques traitées par El Warcha, suscitant  l’implication citoyenne de ces jeunes à trouver des solutions axées sur leurs besoins quotidiens.

A ce titre, une campagne de nettoyage a été organisée dans le quartier mobilisant une centaine de jeunes qui dans une approche de développement durable ont également conçu des poubelles aujourd’hui entretenues et vidées par les commerçants du quartier.

Ce modèle de projet, intégrant les jeunes et développant leur engagement citoyen, présente un potentiel d’expansion future et durable.

El Warcha est un projet porté par l’association L’art Rue, une fabrique d’espaces artistiques qui travaille au cœur de la médina de Tunis et s’intéresse au décloisonnement des quartiers, des communautés en créant du lien social entre des groupes et des individus qui ne se côtoient pas spontanément.

La fin de résidence de Benjamin Perrot, donnera lieu à une restitution à la place de la Hafsia, le 10 décembre, à partir de 14h00. Des projections de vidéo expliquant le processus de travail et laissant la parole aux témoignages des gens du quartier et une exposition de croquis, et d’objets créés dans le cadre de ces ateliers participatifs… seront au rendez-vous .

 


15146625_1150050178365772_2130976539_o 15146906_1150050505032406_1139134865_o 15152354_1150050285032428_995145397_o 15152877_1150049931699130_757225069_o 15153106_1150050311699092_664893418_o 15182382_1150049958365794_1100924409_o 15183865_1150050031699120_1438867936_o 15184076_1150050101699113_1481353357_o

 

  Répertoriées sous: Actualités, Uncategorized
  Commentaires: Aucun