Catégories: Actualités


ندوة دولية حول دور المجتمع المدني الوطني والدولي في مساندة استقلال القضاء

Par ismail manel,

 

“ندوة دولية حول دور المجتمع المدني الوطني والدولي في مساندة استقلال القضاء”

إلتأمت عشية يوم 08ماي2022 بنزل رمادا قمرت ندوة دولية حول “دور المجتمع المدني الوطني والدولي في مساندة استقلال القضاء” بحضور ثلة من مكونات المجتمع المدني على غرار الشبكة الاورومتوسطية للحقوق والحريات ومنظمة محامون بلا حدود وجمعية القضاة التونسيين اضافة الي ممثلي عدة جنسيات اخرى على غرار رئيس الاتحاد الدولي للقضاة والكاتب العام للاتحاد الدولي للقضاة ومديرة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتونس وغيرهم .

وقد افتتح السيد أنس الحمايدي رئيس جمعية القضاة التونسيين  الجلسة منوها الي الدور البارز للقضاة في مساندة واستقلال القضاء بالشراكة مع المنظمات الدولية والمجتمع المدني ،كما أردف السيد جابر واجة ممثل الشبكة الأورو متوسطية على دور المجتمع المدني في إرساء دولة يحترم بها القانون مضيفا الي ضرورة تأييد مبدأ التفريق بين السلط الذي ينفي رهان الشبكة معبرا عن دعم الشبكة الكلي لجمعية القضاة وضرورة تسليط الضوء على الفصل الخامس من الدستور الذي ينص على” ان الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي تعمل على تحقيق وحدته وتتخذ كافة التدابير لتجسيدها” كما طالب بإرساء نظام المراسيم وعدم جمع السلط في يد واحدة من اجل ارساء دولة القانون والمؤسسات مؤكدا على تضامن الجمعيات ومكونات المجتمع المدني مع القضاة لحلحلة الازمة التي تعيشها الجمعية ويعيشها بقية القضاة وخاصة بعد مرسوم فيفري 2022 الذي قضى بحل المجلس الاعلى للقضاء كما طالب باعادة اصلاح المنظومة القضائية بطريقة تشاركية مع الوضع السياسي للبلاد

ويضيف السيد سعيد بن عربية مدير برنامج شمال إفريقيا والشرق الأوسط باللجنة الدولية للحقوقيين في كلمته الافتتاحية على ضرورة العمل الممنهج من أجل تفكيك عمل القضاة وحل البرلمان وما من شأنه استهداف لسيادة القانون مؤكدا على ضرورة الدفاع عن مبدأ السلطة القضائية ،لتختم ممثلة محامون بلا حدود الكلمة الافتتاحية بالوضع او الوضعية الراهنة للبلاد التونسية بعد 25 جويلية ومدى تأثيره على استقلالية القضاء وعملهم، مستغربة من حل المجلس وتعويضه بمجلسه مؤقت برئاسة رئيس الجمهورية مؤكدتا إلى الدور الفعال لكل من المجتمع المدني في كافة هياكلها من أجل تعزيز الوضع وما آل اليه القضاء.

ومن جهتها أكدت السيدة روضة القرافي في مداخلتها حول ضمانات الاستقلال الهيكلي للقضاء في تونس الي ثلاث تجارب منذ الاستقلال ،تجربة تأسيسية أولى بعد استقلال تونس كانت السلطة القضائية واستقلاليتها تحت إشراف المجلس القومي التأسيسي وتجربة ثانية بعد ثورة 2011 والتي شهدت مسارا ديمقراطيا تشاركي تمخض عنه إصدار دستور 2014 منتهيتا إلى التجربة التأسيسية الثالثة أو ما يعرف بالتدابير الاستثنائية لرئيس الجمهورية بصفة تعسفية منها تعليق العمل بالدستور وحل البرلمان واحتكار السلطة  وإصدار المرسوم 11 المؤرخ في فيفري 2022 القاضي بحل المجلس الاعلى للقضاء وتعويضه بمجلس مؤقت وعزل القضاة مؤكدتا أن هذا المرسوم غير شرعي وأنه ليس هناك اي نص يخول للرئيس حله ليضيف السيد سعيد بن عربية  أن المرسوم عدد 11  لسنة 2022 غير شرعي ذلك ان دستور 2014 يكرس استقلال القضاء على المستوى المؤسساتي والفردي وان السلطة التنفيذية لا يكون لها اي تأثير مضيفا أن حالة الاستثناء هي حالة خاصة والقانون الدولي لا يعترف بها وان حالة الطوارئ هي حالة مقيدة في الزمن ومبدأ التناسب والضرورة لكن هذا المرسوم يتعارض مع هذه المبادئ ذلك ان الاجراءات التي جاء بها الرئيس غير محددة في الزمن وأن الاستقلال الفردي للقضاة( 70بالمائة من الدول تتوفر على شكل من أشكال المجلس الأعلى للقضاء والذي من شأنه مساعدة القضاة موضحا ان دور المجتمع المدني والهيئات المستقلة ضروري على تركيز على مدى يكرس ويؤسس هذا المرسوم بما يتعارض مع القانون والدستور واللجان الدولية ونسف للمفهوم المركزي للسلطة القضائية .

وقد تطرق السيد مسعود الرمضاني الرئيس السابق للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية  الي ضرورة مواصلة النضال سواء للمجتمع المدني والهيئات الأخرى للصد من محاولات السيطرة على القضاء منوها الى اشكالية السلطة التنفيذية  حيث ان الرئيس هو القائد الاعلى للمجلس لا يحترم الحقوق والحريات ومن كل ما يراه هيبة الدولة والمساس من حرية التعبير والذي يمثل خطورة على المؤسسات المستقلة والمجتمع المدني في الدور الدستور التونسي وما آل إليه حال البلاد وان منظمات المجتمع المدني وردودها كانت محدودة جدا وان مواقفها كانت غير واضحة وأن المفارقة كانت واضحة حيث ان المجتمع المدني الدولي كانت له جرأة وكفاءة ودور بتونس وليس كالمجتمع المدني التونسي المحلي

لتنتهي الجلسة بمداخلة من عدة ممثلين عن هيئات دولية لعدة دول افريقية ومغاربية الذين اكدو على الدور السلبي للمجتمع المدني والذي اكتفى على المؤازرة المعنوية لا غير، مؤكدين على ضرورة دعم المجتمع المدني لاستقلالية القضاء والتأكيد على ان المجتمع المدني يجب ان يكون واعي ليسهم في تحريك  القضاء في افريقيا والعالم وعلى ضرورة التحرر من اجل استقلال القضاء وان المجتمع المدني لم يكن من اولوياته استقلال القضاء وان حل المجلس كان مسألة تخص القضاة والرئيس وليس مكونات المجتمع المدني  والذي لم يظهر في الصورة

مركزين الي دور المجتمع المدني النضالي للدفاع على استقلالية القضاء وترسيخ ثقافة استقلالية القضاء والمناصرة ولا بد من عدم التقصير .

  Répertoriées sous: Actualités, Couverture
  Commentaires: Aucun


Two hundred days after the triggering of Article 80

Par Idbichou Emna,

Through a quantitative and qualitative analysis, this bulletin, based on monitoring carried out by the Alliance for Security and Liberties, is intended to present a comprehensive view of the events occurring within two hundred days of the initiation of Article 80. This bulletin is focused primarily on the previous 100 days of political news in Tunisia, but presents cumulative data collected over the entire 200-day period.

OVERVIEW:

Two hundred days after President Kais Saied invoked Article 80, ASL’s previous hypotheses of a “break in continuity” and “erosion of the rule of law and a threat to freedoms” are becoming increasingly visible. By way of Decree 117, all executive and legislative powers have been concentrated in the hands of the President in an authoritarian nature, and this dynamic extends to the judiciary, with the replacement of the High Judicial Council with an interim council over which Saied holds the power of appointment and dismissal. 

Equally indicative of unilateralism in his decision-making, Saied has implemented a supplementary Finance Act, engaging in unclear relations with the IMF, and announced a financial ‘roadmap’ in December describing national consultations, an intention to draft constitutional reforms, and future legislative elections using a new electoral law that remains vague. Crucial questions remain: what is the democratic value of national consultations in which few Tunisians and even fewer Tunisian women are present? Who will have control over ‘synthesizing’ the results, and who will write the new constitution? Additionally contributing to alarm, new decrees regulating associations, intense repression of the January 14th protests, and threats against civil society actors, journalists, and the judiciary have further constrained civic space in the context of the changing political landscape.

IMPORTANT DATES REGARDING THE PROPOSED FINANCIAL ROADMAP:

    1. January 1st, 2022 to March 20th, 2022: Launch of the national consultation via a digital platform, followed by direct consultations in each delegation. Following the closing of the consultations, a commission will be tasked with examining the resulting proposals, which must be completed by the end of June, 2022.
  • July 25th: the draft of the constitutional reforms will be submitted to a referendum.
  • December 17th, 2022: elections will be held in accordance with the new electoral laws. Until those elections are held, ARP activity will remain frozen and all official decisions will be dependent on the presidential decrees.

The consequences of these approaching guidelines last far beyond the state of emergency in which they were defined. The absence of clarity around which institutions will hold the responsibility of the plan’s various stages, the lack of consultation with other civic and political actors, and the uncertainty of the future impact of these national consultations represent major causes for concern in this process.

National Consultations/Surveys:
Through the platform e-istichara.tn, national consultations in the form of surveys were made available January 15th, remaining open until March 20th. Tunisians over 16 years were instructed to answer thirty questions based on the following categories: politics/elections, economy, quality of life, sustainable development, and social affairs, with the topic of potential security sector reform notably absent. A few concerns regarding the format of this survey include the lack of clarity on how the results will be used, the issue of personal data protection and safety given it’s recording of citizen’s ID numbers at time of submission, and lack of accessibility based on unequal internet access, leading to an unrepresentative/disproportionate participation of Tunisian demographics.

Referendum:
The composition of the presidential commission and criteria for selecting the members that will be responsible for drafting proposed reforms remain unclear. The Independent High Authority for Elections (ISIE) stated they were not consulted on the proposed deadlines, leading to suspicion they may be excluded from the organization of the commission. The organization of the referendum already includes breaches in current electoral law, given that the parties represented in parliament are also participating in the referendum, and in order to be in accordance, the voters’ invitation and text of the referendum must also be available by May 25th.

Upcoming Laws Affecting Civil Society:

  1. Penal Reconciliation Act
    1. Granting a unilateral amnesty to any financial reconciliation applicant with a judicial file under examination, on the condition of reimbursing or investing the amount named in the dispute for regional development. Causes for concern: This act creates a judicial pole for reconciliation within the appeal court, representing major structural reform of the Judicial System, and it is unclear how the decree-law will address financial corruption cases, jeopardizing the transitional justice process and judicial accountability.
  1. Biometric National ID and Passport Draft Act
    1. Withdrawn after its presentation in 2016 and re-introduced in 2020, the intention to establish these new identification documents raises concern about respect for Tunisian’s personal data and security with no guarantee of protection, and potential usage of this data for surveillance purposes. The timing of this project suggests an instrumentalization of the state of emergency to pass this law.
  1. Draft of Decree-law affecting Association Status
    1. Containing new provisions increasing governmental discretion on the actions of associations, this decree would provide a legal framework severely hindering civil society’s ability to act independently in favor of citizen’s rights and freedoms.

Finances and IMF negotiations:
Despite the gravity of the economic and social repercussions of COVID-19, political reforms continue to take precedence. The adoption of the Finance Act 2022, without deliberation or debate, provides no budget for public investment in economic recovery and exacerbates budgetary conservatism in vital sectors, such as public health. It also aggravates social inequality through a policy of regressive taxation that targets the most deprived in favor of the wealthiest, which simultaneously weakens the country’s capacity to mobilize its resources. Finally, without consultation of the public, the government has also resumed negotiations with the IMF, which include a reduction of the wage bill, elimination of social assistance, and privatization of public enterprises, risking plunging Tunisia into a vicious cycle of debt and continued maintenance of an unsustainable economic model incapable of creating wealth.

Political and Institutional Landscape:
Several important events have marked Tunisia’s political landscape in the last one-hundred days. Firstly, on January 27th 2022, the Assembly of People’s Representatives held a virtual plenary session in the presence of 83 MPs. Widely criticized, it was boycotted by Ghazi Chaouachi of the Attayyar party on the basis that it was illegal. In addition, the head of the presidential cabinet Nadia Akacha, known to be the President’s most influential collaborator, announced her resignation from her post on January 24th, citing a ‘fundamental divergence in opinion’. This marks one of 13 departures from the presidency since Saied’s ascension to power in October 2019. Finally, during the night of February 5th, the president announced the intention to dissolve the High Judicial Council. The dissolution was then confirmed by the announced creation of a Provisional High Judicial Council, in which the president holds the power to appoint three magistrates to each council, and oppose appointments, promotions, or transfers of each judge, additionally preventing magistrates from striking.

Rights and Freedoms:

  1. Press/Media
    1. Press and media are facing increased barriers to freedom of information. These include restriction/lack of invitation to presidential ‘press conferences’, tightening ‘rules of government communication’ restricting the right to access information, and physical violence and arbitrary arrests of journalists from security forces during the Jan. 4th demonstrations. As the RSF summarizes: ‘Pluralism is being undermined and intimidation of journalists is becoming commonplace.’, and ‘the lack of direct relations between the palace team and journalists creates a climate conducive to misinformation’. While the articles in the 2014 Constitution relating to freedom of press and information are not theoretically repealed, the President has assumed the prerogative to enact laws governing information, the press, and publishing under Decree 117.

 

  1. Protest and Activist Repressions
    1. Early November 2021 public authority’s decision to reopen a landfill in Agareb triggered protests by residents and civil actors. Tensions quickly escalated with the police, and the results of the usage of excessive force and tear gas included the death of passer-by Adberrazek Lachheb, which remains unacknowledged by authorities. Following his death, the UGTT announced a general strike, calling for the definitive closure of the landfill, and after meeting with representatives of civil society on November 12th, the President admitted the problem of waste in governorates of the country and promised to open an investigation into Lachheb’s death.
    2. The January 14th demonstrations were also marked by numerous incidents of violence on the hands of security forces and violations of rights and freedoms, including arrests of demonstrators, assaults of journalists and confiscations of cell phones or cameras, and usage of water cannons and tear gas. This represents a disproportionate response to peaceful demonstrations and numerous human rights violations, particularly violation of the freedom of movement and manifestation, blockades of roads, and aggressive rhetoric previously used by Ennahda and its allies. It appears as though the Tunisian state is also instrumentalizing the context of the pandemic in order to repress public demonstrations and gatherings, using sanitary restrictions in a manner with clear political motives.

 

  1. Other Restrictions
  2. Military Trials Against Civilians
  3. Migrant Rights Violations

National/International Reactions:

  1. Tunisia
    1. Citizen Resistance
    2. Civil Coalition
    3. National Meeting for Salvation
    4. Democratic Front
    5. Social Democratic Trio Initiative
    6. Abir Moussi and the Free Destourian Party (PDL
    7. Support for Saied
  2. Abroad:
    1. European Diplomacy
    2. Italian Minister of Affairs
    3. United States/State Department
    4. Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights (OHCHR)
    5. French Foreign Minister

In summary, the state of emergency, declared on July 25th, displays an increasingly authoritarian tendency in Saied’s presidency, with the increasing scope of executive authority and pronounced shift in security initiatives.

To view the full report in english, please click on this link: https://bit.ly/3KXapa4

Article written by Emmarosa Mills


Community Verified icon

Community Verified icon

  Répertoriées sous: Actualités
  Commentaires: Aucun


فعاليات من المجتمع المدني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

Par Boulares Hana,

في 8 مارس من كل عام يحتفي العالم بالمرأة. وكجُل النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم فإن المرأة التونسية مازالت رهينة مجتمع جحود يصور لنا أنه ينص القوانين والتشريعات من أجلها ولكن تبقى هذه القوانين جامدة، لتزين الرفوف لا لتطبيقها والعمل بها على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار أعربت جمعية أصوات نساء، عن استنكارها تجاه “الوضعية المخزية” لتونس في  مجال المساواة و تكافؤ الفرص بين الجنسين واحتلالها المراتب الأخيرة في العالم من حيث ضمان أمن وسلامة التونسيات ومن حيث الصعوبات الكثيرة التي تواجهها في حياتها اليومية.

وعبرت في بيان لها عن دعمها وتضامنها ومساندتها اللا مشروطة لكافة النساء التونسيات والأجنبيات المقيمات في تونس ضحايا التهميش والاقصاء والعنف، مطالبة الدولة التونسية الى التعجيل في توفير الإمكانيات القانونية واللوجستية والبشرية اللازمة لتفعيل القوانين الحمائية للنساء على غرار القانون عدد 58 لسنة 2017 والقانون عدد 51 لسنة 2019 ، كما سعت إلى معاضدة مجهودات منظمات المجتمع المدني في الإحاطة بهن وحمايتهن و تشريكهن في بناء دولة حديثة ضامنة للمساواة ولكافة الحقوق الإنسانية.

وأمام تدهور الوضعية العامة للنساء في البلاد وخاصة المرأة الريفية، ذكّرت الجمعية بالهنات التي تشوب وضعيتهن على جميع الأصعدة ودعت كافة المواطنات و المواطنين لمزيد النضال من أجل تكريس حقوقهن الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية ونبذ كل أشكال التمييز والعنف والظلم تجاههن.

وفي نفس السياق، نظمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ملتقى اقليميا تحت شعار “نفاذ النساء إلى الأرض وملكيتها: خطوة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة”.

ويهدف هذا الملتقى الاقليمي إلى تسليط الضوء على قضية طالما ناضلت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات من أجلها ، تلك المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، فوقفت مساندة لأصحاب وصاحبات هذه الحقوق عبر تنظيم وقفات احتجاجية تضامنية مع المتضررات وعبر المرافقة النفسية والقانونية للنساء العاملات سواء في قطاع الفلاحة أو في خدمة المنازل وتوجيههم للحصول على حقوقهم المسلوبة. كما سعت الجمعية لتنظيم ندوات علمية وحملات مناصرة لتغيير واقع النساء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ولسن قوانين جديدة من شأنها النهوض بوضعية التونسيين والتونسيات وكافة فئات المجتمع لتوفير مقومات العيش الكريم والحرية والمساواة لهم ولهن.

كما ناقشت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات صعوبة نفاذ النساء إلى ملكية الأرض في القطاع الفلاحي الذي يقوم بدرجة أولى على قوّة العمل النسائية، فهن لا يتمتعن بحقوقهن في ملكية الأرض حتى تلك التي أقرتها مجلة الأحوال الشخصية في مسألة المواريث. فسنّ قانون يقرّ بالمساواة في الإرث أصبح ضرورة قصوى ومدخلا لتحقيق وصول النساء إلى ملكية الأرض والتمتع بالثروات بصفة عادلة.

كما تم تقديم شهادات حيّة تبوح خلالها الفلاحات عن معاناتهن اليومية مع مشاكل النقل غير الآمن أو ظروف العمل اللاإنسانية وعدم تأمينهن ضد جميع الأخطار وخاصة المهنية منها.

وفي إطار مشروع مناهضة العنف ضد النساء والفتيات جنوب المتوسط، نظّمت جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية يوم عمل لفائدة الفاعلات والفاعلين المتدخلين في مجال مكافحة العنف ضد المرأة والراجعين بالنظر إلى عدد من الوزارات. حيث مكّن هذا اللقاء المشاركات والمشاركين من مناقشة سبل تطوير الإحاطة وتعزيز الخدمات للنساء والفتيات الضحايا- الناجيات من العنف وتقديم اقتراحات عملية من أجل دعم المجهودات المبذولة في المجال وتطبيق القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة والطفل.

وفي نفس الموضوع، أطلقت المبادرة النسوية الأورومتوسطية مع أعضاء ائتلاف مكوّن من تسع منظمات نسوية في تونس والجزائر، ومصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وفلسطين، مشروعا إقليميا لمدة ثلاث سنوات بعنوان “مناهضة العنف ضد النساء والفتيات في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط”، بتمويل من الاتحاد الاوروبي. يهدف هذا المشروع إلى المساهمة في القضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط من خلال تعزيز بيئة اجتماعية لا تتسامح مع العنف ضد النساء والفتيات.

كما عقدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس، ندوة صحفية تحت شعار “حقوق النساء بين الإقصاء وحالة الإستثناء ” مؤكدة فيها أن قطار الرجعية لن يوقف أبدا قطار المساواة والحرية.

ودعت الجمعية لردع كل مظاهر التمييز ضد المرأة وعدم حرمانها من حقوقها الإنسانية كحرمانها من التعليم، من العمل، من المشاركة السياسية، من الخدمات الصحية وغيرها زيادة لما تعاني منه من هشاشة وتهميش وعنف.

كما انعقدت ندوة صحفية للإعلان عن انطلاق المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان في دورته السابعة من 08 الى 12 مارس 2022 بتنظيم من جمعية “أكتيف” وبالشراكة مع منظمة “اوكسفام مكتب تونس” في إطار مشروع “صوت وقيادة النساء” بدعم من “الشؤون الدولية الكندية” .

وترفع هذه الدورة السابعة للمهرجان شعار “حقوق المرأة وحقوق الفئات المهمشة” وقد تم عرض 29 فيلما تونسيا وأجنبيا بين روائي ووثائقي طويل وقصير وذلك في عدد من جهات البلاد التونسية كبنزرت، حمام سوسة، القصرين، قابس وتوزر.

لئن يُعدّ هذا اليوم فرصة للوقوف على جملة المكاسب التي تحققت للمرأة في جميع المجالات وريادتها في مجال النضال من أجل العدالة والكرامة والمساواة، إلا أنه يمثل أيضا مناسبة للدعوة إلى مزيد توحيد الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة وتكافؤ الفرص بين الجنسين ومناهضة كافة أشكال العنف والتمييز ضدها، ونشر ثقافة المساواة بين الجنسين.

  Répertoriées sous: Actualités, Couverture
  Commentaires: Aucun


المناصرة في المجتمع المدني : للتأثير في الممارسات وصياغة السياسات

Par Boulares Hana,

تعمل منظمات المجتمع المدني تحت أطر مختلفة، بهدف الاستجابة لأزمة طارئة في المجتمع المحلي أو بالتدخل في مجال التنمية المستدامة ودفع العملية التنموية في البلاد، مما اكسبها مكانة وقوة، ومكنها من التأثير على عملية صنع القرار ووضع السياسات في القضايا التي تشغل المواطنين.

واعتمدت في ذلك أساليب ووسائل عمل متنوعة لإحداث تغيير مجتمعي شامل يجيب على كافة التطلعات والأسئلة المجتمعية المطروحة. فقامت بإرساء آليات التمكين المعرفي ورفع الوعي المجتمعي وركزت أساليب تنظيمية لـترتيب مجال عملها وابتدعت أدوات خاصة بها صارت جزءاً ثابتاً ومهماً من قاموس المجتمع المدني كـالمناصرة advocacy، التشبيك networking والتخطيط الاستراتيجي strategic planning

وتحرص منظمات المجتمع المدني ذات الأهداف السامية والإنسانية على ضرورة إتقان وتجويد توظيف هذه الوسائل والأدوات بـكفاءة وفاعلية عالية باتباع الأدلة والإرشادات التدريبية اللازمة وعدم استخدامها بـسطحية واستخفاف بهدف تحقيق الأهداف والمبادئ الإنسانية المنشودة والنبيلة.

مفهوم المناصرة

تعرَّف المناصرة في مفهومها المطلق بـأنها عملية منظمة تُعنى بالدفاع عن شخص أو قضية ما والدفاع نيابة عن صاحب القضية لاسترجاع حقه المسلوب والرفع من مستواه المعيشي وإيجاد العدالة الاجتماعية والمساواة له ولغيره في منطقة معينة تعاني نفس المشاكل.

وتعرَّف المناصرة في السياسة والتنمية ومجال المجتمع المدني ب: كسب التأييد والحشد لقضية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة بـهدف إحداث تغيير مجتمعي جزئي يصب في عملية التغيير المجتمعي الكلي.

فالمناصرة إذا، تسعى إلى بلورة مطالب محددة وحشد التأييد حولها والدفاع عن حقوق فئة خاصة من الناس أو المجتمع ككل في قضايا بعينها مثل المرأة، والبيئة، والفساد وغيرها بهدف التأثير على صانع القرار وإلزامه بوجوب تشريك المواطن وجميع مكونات المجتمع في عملية صنع واتخاذ القرار.

كما تبحث عبر تقديم الأدلة والحجج عن احداث تغيير في السياسات أو الممارسات أو المواقف ومحاولة اقناع الجهات التي تمتلك قدرة على صنع القرار باتخاذ إجراءات موحدة سواء لتطوير هذه البرامج أو لإلغائها.

المناصرة في المجتمع المدني

وفي هذا المعنى استعملت عدة مصطلحات للإشارة إلى مفهوم المناصرة وهي تخدم نفس الغرض كمصطلح الدفاع، الدعوة، المؤازرة، المساندة، كسب التأييد…

ويعتبر مفهوم المناصرة مفهوم حديث نسبيا بالنسبة لغالبية المؤسسات والمنظمات غير الحكومية لذلك وجب تعريف كل المفاهيم المرتبطة به وتمكين العاملين فيه باكتساب المعارف والمهارات والسلوكيات التي تمكنهم من كسب التأييد وصياغة السياسات بشكل صحيح وفق أسس سليمة وتنمية قدرات المؤسسات الأهلية بهدف تنفيذ حملات مناصرة بكفاءة عالية.

وبالرغم من استخدام كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات والنشطاء المجتمعيين للأدوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ خططها الاستراتيجية والتعريف بأنشطتها، إلا أن ذلك غير كاف ووجب استخدام أدوات للتنظيم والتخطيط وحملات مكتملة الأركان لنشر الرسائل ودعم القضايا الهامة وبناء مجتمع مؤيد وداعم لها.

هذه الحملات تتضمن أنشطة وفعاليات عديدة، غايتها سامية، لا تبرر استخدام سلوك غير أخلاقي لتحقيقها. فالإنجازات لا تقاس فقط بالوصول إلى الأهداف، وإنما أيضاً بالكيفية التي تم بها الوصول إلى الأهداف من حيث كونها تعكس المصداقية، والأصالة، والصدق، ومصالح الأعضاء المشاركين.

من هنا أصبحت الحملات الإعلاميّة أو ما يسمى بحملات الحشد الشعبي أو المناصرة الالكترونيّة أداة لازمة لجذب أكبر عددٍ من الجماهير حول موضوع ما، وتعددت الخطابات، وتنوعت مضامينها واتخذت الحملات أشكال مختلفة، منها التوعويّة، الدعائيّة، التعديلية للسلوك المجتمعي والكثير من الأنواع الأخرى.

فالوسائل المؤثرة التي تتجاوب مع الظروف المحيطة ومحاولات الإقناع والتفاوض وعمليات الضغط التي تسمح بها النظم الديمقراطية تخُضع صناع القرار للاستعداد للموافقة على المبادرات أو لتبنيها وتحويل حالة اللامبالاة إلى حالة من الاهتمام لحل أو تأييد القضايا المطروحة.

من هذا المنطلق، تتطلب المناصرة الفعّالة أن تكون عملية اتخاذ القرارات تشاركية، شفافة وذات مصداقية عالية، وتكون بين الأفراد ذوي المبادئ والمدافعين عن قضية ما من جهة وبين المنظمات الإنسانية والحقوقية من جهة أخرى من أجل إحداث تغيير مجتمعي هيكلي وتعديل أو إصلاح السياسات القائمة التي تؤثر على حياة المواطن.

أهداف المناصرة

هدف المناصرة الأساسي هو الدفاع عن قضية ما بفعالية، ومحاولة الضغط وحشد أكبر عدد من الأفراد المساندين والمؤيدين للالتفاف حولها ودعمها. وهي تنقسم إلى أهداف قريبة وبعيدة المدى حسب إمكانية وقدرة تنفيذها.

ومن أهم أهداف المناصرة نذكر بالأساس، مساندة أصحاب القضايا ذات الأولوية والتي لها تأثير مباشر على المواطنين لإيصال قضاياهم للجهات المعنية والتوصل لحلها. كما تسعى إلى تعزيز وتطوير البرامج أو تغيير السياسات والتشريعات المختصة سواء بالشأن المجتمعي أو السياسي أو الاقتصادي. وتهدف أيضا إلى إعادة هيكلة المنظمات داخليا وخارجيا لتقييم أولوياتها ولتحديد مجالات العمل التي تبتغي التأثير بها وطنيا وعالميا.

إجراءات المناصرة وصياغة السياسات

إلا أن طرق إعداد الحملات وكيفية تنفيذها ينعكس جليا على نتائجها، لذلك تم اتباع خطة عملية لحملة المناصرة. وتبدأ كل حملة بناءً على هدفٍ ما، أو تسليط الضوء إعلامياً على قضية تشغل الرأي العام. ثم بعد ذلك يتم تحديد الفئات المستهدفة وربط علاقات مباشرة للتواصل الفعلي معهم، ولتقريب وجهات النظر ورفع الوعي للقضايا المطروحة وللعمل معا وبشكل منسق لتحقيق الهدف المرجو.

وعند تحقيق المساندة والتأييد والالتفاف حول موضوع الحملة والتأكد من تفاعل الجمهور وانتقاله من مرحلة المتلقّي إلى مرحلة المشارك تبدأ مرحلة جديدة من الحملة بحيث يتم توجيه الخطابات والرسائل المباشرة أو الغير مباشرة في شكل مواد بصريّة ومكتوبة إلى الجهات الإعلاميّة الأخرى لمزيد نشر هذه الحملة وإلى بقية الجهات والأشخاص لمزيد بناء التحالفات أو الائتلافات.

وبتطوير رؤية مشتركة وتحديد قائمة الجهات المانحة والمؤسسات الشريكة، تنطلق الحملة ويتم حشد النشطاء والمشاهير المقتنعون بالفكرة لمزيد المساندة والمناصرة بصفة تطوعية وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بحملة إنسانيّة.

وتوضع الاستراتيجيات المختلفة منها القانونية، البحثية، السياسية، التفاوضية والإعلامية ويتم مراجعة أساليب تنفيذها وتقييم نتائجها قصيرة وبعيدة المدى.

ومع التقييم النهائي لهذه الحملات يتم تحديد مدى فعالية خطّة المناصرة خلال المدّة الزمنيّة المحددة الكفيلة بإحداث التغييرات المرغوبة مما يساعد في إعداد الخطط المستقبليّة للحملات التالية.

التحديات والمخاطر

في مجال المناصرة، يمكن التقليل من عنصر المخاطرة بالعمل المشترك والتحالف مع الآخرين بهدف جذب الحشد اللازم لتغيير السياسات القائمة والتأثير بفعالية بخصوص قضية ما.

وقد يلزم في بعض الأحيان اعتماد خطاب قوي اللهجة لاتخاذ موقفا حاسما، مع تنظيم جملة من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات المنتقدة لسياسة معينة، هذا ما يتسبب في عقوبات رادعة للمدافعين عن حملة المناصرة كالسجن أو الطرد أو النفي.

وبالمقابل، عندما يتبع الراعون للحملة سياسات الصمت والخوف من الآخر وذلك لافتقادهم الآليات والأساليب الضرورية لتنفيذ مبادرتهم أو لضعف في التخطيط والتنظيم أو لعدم توافر المهارات والقدرات الكفيلة بالتسيير والإقناع، فإن حملة المناصرة تفقد مصداقيتها وينفض الحلفاء والأعضاء الممولون من حولها وتفشل بذلك استراتيجيتها كليا.

إن المخاطرة بإنشاء حملة مناصرة سيئة الإخراج تتسبب في الإساءة لسمعة المنظمات الراعية للحملة، وتضر بالعلاقات القائمة مع الأطراف الفاعلة، أو مع الشركاء، أو مع الحكومات. كما تسيء لمصداقية المنظمات وهويتهم المجتمعية وتظهرهم بمظهر الادعاء والتجنّي وعدم الكفاءة.

إن تحقيق النجاح الكلي لعملية المناصرة هو نتاج لعوامل موضوعية دقيقة لا تفسح للخطء مجالا. فبهدف تحقيق التغيير المنشود أو نصرة قضية حارقة، يجب أن تحدد المنظمات مسبقاً مدى احتياجها لعملية المناصرة باعتبارها الوسيلة المثلى التي تمكنها من وضع الأفكار وفتح المجال لابتكار طرق وأساليب جديدة في التواصل وتمكنها من رسم السياسات والاستراتيجيات البناءة لكسب التأييد ولربط علاقات التعاون والعمل المشترك. كما تسمح لها بامتلاك القدرات والأدوات الضرورية لتعديل ومعالجة الانحرافات في مسار حملات المناصرة وتقييم الخطط المعتمدة وطرق العمل أثناء التنفيذ وذلك لاستخلاص الدروس التي يمكن ادخارها للاستفادة منها في انتاج حملات مستقبلية ناجحة.

  Répertoriées sous: Actualités, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


عودة على أهمّ فعاليّات المجتمع المدني بمناسبة حملة الستة عشر يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع

Par Boulares Hana,

حملة 16 يوم هي حملة عالمية سنوية، ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي وتنادي بالأساس بوضع نهاية للعنف ضد النساء والفتيات. تنطلق هذه الحملة الدولية في 25 نوفمبر الموافق لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وتختتم في 10 ديسمبر من كل عام، وتقام بهذه المناسبة مجموعة هامة من الفعّاليات لمدة 16 يوما، يقودها نشطاء وفاعلين من جمعيات ، منظمات ومكونات المجتمع المدني المناهضة للعنف المسلط على النساء. 

في نطاق الحركة العالمية لـ “16 يومًا من النشاط” للتنديد بالجرائم المسلطة على المرأة، انعقدت بفندق المشتل بتونس ثلاثة مؤتمرات افتراضية أيام 23 و 24 و 25 نوفمبر أين رافقت مؤسسة فريدريش إيبرت شركاء مختلفين بهدف تحقيق مشاريع تشاركية تولي اهتمامًا خاصًا بحقوق المرأة. و تكريما لروحها الطاهرة ومساهمتها الفعالة في طرح قضايا المرأة، أشاد الحاضرون بمناقب الناشطة الحقوقية النسوية الراحلة زينب فرحات.

ومن أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن جنبا إلى جنب مع شركائهما، موكبًا لإضاءة المسرح البلدي باللون البرتقالي مع رفع شعار “معا لننهي العنف ضد المرأة الآن!” إلى جانب ذلك تم تقديم عرض فنيّ مميز يؤمنه فريق من الشباب والشابات.

وتحت شعار “كفاها عنفا” نظم نادي صناع السلام أيام 7 و8 و 9 ديسمبر 2021 مجموعة من الورشات للتصدي لهذه الظاهرة . نُفذت هذه الحملة بالشراكة مع جمعية صوت الطفل الريفي بمدنين، الفضاء الثقافي فان فيل، الجمعية التونسية للمرأة والتنمية ومع مدنين الشمالية. احتوى البرنامج على ورشة أولى تُعرِّف بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وبالقانون عدد 58 ثم ورشة ثانية لاختيار مبادرة حول الموضوع والبحث في كيفية انجازها، وأخيرا ورشة حوارية تقييمية و عرض فيلم.

وبدعوة من ممثلات عن الديناميكية النسوية : جمعية جسور المواطنة، رابطة الناخبات التونسيات، أصوات نساء و الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وبالتنسيق مع بقية جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، انتظمت مسيرة حاشدة يوم الجمعة 10 ديسمبر 2021 انطلقت من ساحة الاستقلال من أمام تمثال ابن خلدون إلى حدود شارع محمد الخامس ساحة حقوق الإنسان. حضر المسيرة مجموعة هامة من النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان، حقوقيين وحقوقيات وكل من آمن بالهدف الأساسي الذي خرجت من أجله المسيرة وهو التنديد بقتل النساء وبجرائم العنف المسلطة عليهن.

ومشاركة منها في هذه الحملة العالمية، عرضت جمعية “تونس أرض اللجوء” بالشراكة مع الإغاثة الإسلامية و المعهد الفرنسي بتونس، عرضاً لفيلم قصير بعنوان  La tiktokeuse للمخرج Djitta Nicolo وفيلم روائي طويل بعنوان على الحافة لليلى كيلاني يليهما نقاش حول العنف غير المرئي الذي تعاني منه النساء.

و نظمت الجمعية التونسية لمقاومة الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا تونس أيام 11 و 12 ديسمبر 2021، النسخة الأولى من “مهرجان فن المساواة بين الجنسين “. ويهدف المهرجان إلى رفع مستوى الوعي بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتراف بكونه انتهاك لحقوق الإنسان. كما يسعى إلى تعزيز العدالة المجتمعية ورفض كل أشكال الصور النمطية.

و ككل سنة وتحت شعار”16 يوم وكل يوم”، انخرط مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف) في الحملة الدولية لل 16 يوما من النشاط، لوضع حد للعنف المُسلّط على النساء والفتيات. وفي هذا الإطار نظَّم المركز ندوة افتراضية لتقديم مخرجات حملة “إسمو تمييز” بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان. وتم أيضا تنظيم أربعة عروض لشريط “بسكلات” وذلك بكلية العلوم القانونية بتونس، بمقر “دار البسكلات”،  بالمركز الثقافي والرياضي بالمنزه السادس و بالفضاء الثقافي ” دار جيلان ” بنابل.

وفي سياق هذه الفعّاليات، تولى برنامج سلامات تونس على مدى الأيام المخصصة للحملة بتنظيم مجموعة من الندوات الافتراضية بالشراكة مع جمعيات ومنظمات فاعلين من المجتمع المدني.

جاءت الندوة الأولى بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان في مقر الكريديف لطرح مخرجات “مبادرة سبعة أيام من النشاط لمناهضة العنف ضد الأشخاص في وضعيات هشّة” وذلك بنزل المشتل تونس. أما الندوة الثانية فكانت بمبادرة من جمعية أصوات نساء تحت عنوان “العنف الإلكتروني وكيفية الحماية منه” وتم بثها على صفحة الجمعية، صفحة سلامات تونس بالفيسبوك وعلى صفحة مجموعة أنا زادة.  وحملت الندوة شعارات ”  الصمت القاتل، عندما الدولة تقتل النساء، مانيش بش نكون الضحية القادمة والحاكم مش حليف  ” .

أما الندوة الاقليمية الثالثة، فتطرقت لموضوع “العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، الإطار القانوني والمؤسساتي والتأثيرات النفسية والاجتماعية” وبثت مباشرة على الصفحة الاجتماعية للكريديف. تناولت هذه الندوة ورقتين توجيهيتين بهدف الاهتمام بواقع النصوص القانونية والتعاطي القانوني والمؤسساتي مع العنف الرّقمي الموجّه ضدّ النساء في تونس وبالعنف السيبراني المسلط على النساء.

مجموعة ندوات افتراضية أخرى، اكتست صبغة عالمية، نظمتها كل من مؤسسة سيديالCIDEAL وجمعية بيتي وجمعية المرأة والمواطنة بالكاف بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي (AECID) حول حادثة مقتل آنا أورانتي وحول منسوب العنف ضد المرأة في إسبانيا وفي العالم.

جاءت الندوات في إطار مشروع “دعم المرصد الوطني، للقضاء على العنف ضد المرأة (ONVEF) في تونس من خلال تحسين ظروف العمل، تعزيز المجتمع المدني والجهات الفاعلة المؤسساتية”. كما حملت الندوات شعار “نظرة عن الحركة النسوية” وهي فرصة لتونس وإسبانيا، لتبادل الخبرات والبحث عن أفضل الممارسات التي من شأنها مراقبة العنف القائم على النوع الاجتماعي على المستوى الدولي.

بدأت سلسلة الندوات الافتراضية من 13 ديسمبر2021 وستستمر شهريًا حتى يونيو 2022.

تلى جل هذه الندوات نقاشات معمقة و تبادل للآراء ووجهات النظر بخصوص المواضيع المطروحة.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Couverture
  Commentaires: Aucun


عودة على أهمّ الدراسات حول العنف القائم على النوع الاجتماعي

Par Boulares Hana,

إن وجود إطار قانوني يحمي النساء من العنف الذي يُسلط عليهن يعود إلى نضالات الحركات النسوية والحقوقية في تونس طيلة عقود. وقد طالبت الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التونسية منذ سنوات بوضع قانون شامل للحد من ظاهرة العنف المسلط على النساء والقضاء على كافة أشكال التمييز ضدهن وتحقيق المساواة التامة والفعلية بين الجنسين.

وبعد أكثر من أربع سنوات من دخول القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 حيز النفاذ، حرصت الحركات النسوية على متابعة حسن تطبيق هذا القانون والوقوف على مدى انخراط السلطة القضائية في التصدي ومكافحة العنف ضد النساء من خلال الأحكام الصادرة عنها. كما وقفت عند الصعوبات والتحديات التي تواجهها النساء في النفاذ إلى العدالة وكيفية الوصول الى حقهن عند تتبع المعتدين.

ومن خلال الاستماع إلى شهادات النساء ضحايا العنف ودراسة الملفات القضائية المتعلقة بهن، سواء تلك التي تم التعهد بها بمركز الاستماع والتوجيه لضحايا العنف، أو من خلال تجميع نصوص أحكام جزائية ومدنية صادرة بمقتضى القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 قدمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات دراسة مفصلة قائمة على متابعة وتقييم تطبيق التشريعات المتعلقة بالحقوق المكتسبة للنساء عموما وبحقوق النساء ضحايا العنف خصوصا وذلك لغاية رصد أهم الإخلالات التي تحول دون تمتع النساء بحقوقهن.

حملت الدراسة عنوان “نفاذ النساء ضحايا العنف إلى العدالة الصعوبات والتحديات” وتهدف إلى المساهمة في تحسيس جميع المتدخلين والمتدخلات والوزارات المعنية كوزارة العدل أو الداخلية وكذلك السلطة القضائية بالصعوبات التي تعيشها النساء عند الالتجاء إلى القضاء للحصول على حقوقهن ومعرفة التحديات والمعيقات التي تحول دون نفاذهن إلى العدالة.

كما تهدف هذه الدراسة إلى معرفة حسن تطبيق أحكام القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 أمام المحاكم التونسية ومدى انصهاره في مقاومة العنف ضد المرأة وإنصاف الضحايا.

اعتمدت هذه الدراسة على توجهين متكاملين يتمثل الأول في ملامسة النصوص والترسانة القانونية  للمقارنة بين منطق النصوص وحدود واقع تطبيقها، والتوجه الثاني يقوم على الاستماع إلى نبض النساء ضحايا العنف عبر بحث ميداني يسائل واقع الممارسة اليومية.

وتشتمل الدراسة على ثلاثة أجزاء: جزء أول يتعلق بالإطار القانوني المنظم لحق النساء في النفاذ إلى العدالة وجزء ثان يتعلق بإشكاليات النفاذ إلى العدالة من منظور النساء ضحايا العنف والمحاميات المدافعات عن حقوقهن أمام السلطة القضائية وجزء ثالث يتعلق بمعرفة كيفية ومدى تطبيق القانون الأساسي عدد 85 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة من قبل المحاكم في جانبه المدني والجزائي.

محاور الدراسة :

تشتمل العينة على 35 امرأة يتراوح سنهن بين 22 و50 سنة، أغلبهن فوق سن ال 40 سنة (%55) .

أما بالنسبة إلى المستوى الدراسي فهو يتوزع كالآتي : %40 جامعي، % 34 ابتدائي و %30 ثانوي.

فيما يتعلق بالمهن، فإن اغلب النساء المستجوبات ليس لهن عمل وهن يمثلن نسبة %60 والبقية تتوزع بين %20 موظفة، %7.8 تمارس أعمال حرة أو %42.11 عاملة.

بالنسبة إلى الدوافع التي حثت النساء على تقديم شكوى واللجوء الى القضاء، يبقى العنف الزوجي % 42.74 هو السبب الأكثر شيوعا. وهو في الأساس عنف جسدي، غالبا ما يكون خطيرا يصل إلى محاولة القتل (%07.73)؛ عنف اقتصادي (%53.61)؛ عنف لفظي (%76.30)؛ نفسي/معنوي (%23.19)؛ عنف جنسي (%38.15).

إلى جانب الاعتداء على الزوجة نجد 5 حالات اعتداء جنسي من طرف الأب على أحد الأبناء (سفاح الأقارب ثم يأتي الاغتصاب %14.17 يليه التحرش الجنسي في العمل %58.8.

يتبين من خلال هذه النتائج بأن العنف الممارس ضد المرأة ظاهرة شاملة تمس جميع النساء باختلاف أعمارهن وثقافتهن وأوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، وقد أخذت هذه الظاهرة أشكالا متعددة من العنف، كالعنف الجسدي، والنفسي، والاقتصادي، والجنسي.. كما تبين بأن الزوج هو الشخص المعتدي في أغلب الحالات وأن معظم الاعتداءات وقعت في فضاء الأسرة.

من هنا تحتاج المرأة ضحية العنف إلى مساعدة ومرافقة قانونية متناسبة وفعالة داخل المرفق القضائي ومن قبل أجهزته لتجاوز العراقيل والصعوبات التي تعترضها داخل المحاكم والتي تمنعها أو تصدها عن التشكي وكسر حاجز الصمت ورفض العنف وتتبع المعتدين.

ولتعزيز الدراسة، تم الاعتماد على تقنية الاستمارة وتوجيهها إلى النساء ضحايا العنف قصد استقصاء آرائهن وتصوراتهن بالوقوف على مختلف الصعوبات التي واجهنها أو يواجهنها أثناء نفاذهن إلى العدالة (35 امرأة يتجاوز سنهن 18 سنة).

هذه العينة العشوائية كانت موزعة على كامل مراكز الإصغاء والتوجيه الراجعة بالنظر إلى الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات المتواجدة في تونس وصفاقس والقيروان وسوسة.

كما تم القيام كذلك بتجربة المجموعات البؤرية (Focus group) المتألفة من المحاميات عضوات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات المتطوعات لخدمة وحماية حقوق النساء ضحايا العنف والمساهمات في إيصال أصوات النساء أمام السلطة القضائية. وقد وقع تجميع 65 حكم قضائي وهي أحكام غير منشورة وصادرة عن محاكم في جهات مختلفة من البلاد.

ووفق دراسة جديدة أُعدت في إطار تعاون الاتحاد الأوروبي مع حكومة الجمهورية التونسية، صدر التقرير  السمات الجنسانية التونسية / Profil genre Tunisie  (ديسمبر 2019 – ديسمبر 2021) بهدف دعم التكامل والمساواة بين الجنسين في تونس.

بسط التقرير في البداية مجموعة القوانين التي جاءت في دستور 2014 والتي تُعنى بحقوق المرأة، بمبادئ المساواة بين الجنسين، ضرورة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، بنود حماية حقوق المرأة والقضاء على العنف ضدهن، بنود ضد ظاهرة الاتجار بالبشر، بنود تدعو إلى إلغاء جميع أشكال التمييز العنصري، خطط التنمية المحلية، ضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، القوانين المتعلقة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغيرها…

ثم تم استعراض الصعوبات المجتمعية والهيكلية والاقتصادية التي تمنع المرأة من التطور في سوق الشغل والوصول إلى مواقع صنع القرار السياسي رغم كل التشريعات التي وضعت من أجلها، ومثالا على ذلك، تقلص معدل تمثيل النساء في البرلمان إلى حدود 22 ٪ سنة 2019.

وتواجه بعض رائدات الأعمال رغم ما تمتلكنه من قدرات معرفية وتقنية متميزة، صعوبات في الوصول إلى إحداث مشاريع حرة وأعمال استثمارية كبرى وذلك لهيمنة بعض رؤوس الأموال الوطنية على القطاع.

زيادة لذلك، لا يزال المجتمع التونسي يعتمد بقوة على البنية التي تتميز بالتقسيم الجنسي للعمل، فتحرم المرأة من عمل لائق، وظيفة غير قارة، تغطية تمييزية وغير شاملة من نظم الحماية الاجتماعية، عدم المساواة في الأجور، عدم الحصول على ضمان مصرفي وغيرها..

وتؤكد الدراسة أيضا أنه لا يمكن تحقيق المساواة بين الجنسين إلا من خلال إصلاحات جذرية مصحوبة بتغيير عميق في العقليات. إذ يجب أن يقوم هذا التغيير على فهم قضايا النوع الاجتماعي وتداخلها مع العلاقات الاجتماعية الأخرى وخاصة ما يخص الصعوبات والتحديات التي تواجهها النساء داخل المجتمع.

وقد أطلقت المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية خطة عمل للمساواة بين الجنسين، وتدعو هذه الخطة إلى معالجة الأسباب الهيكلية لعدم المساواة بين المرأة والرجل، وأسباب التمييز القائم على نوع الجنس أو لون البشرة، والحد من انتهاكات حقوق الإنسان و التشجيع على التصدي للمعايير والقوالب النمطية التقليدية المتبعة، والعمل على معالجة قضايا النساء العاملات، ربات البيوت، المعوقات، المهاجرات وإيجاد الحلول لدعمهن على جميع الأصعدة : الإدماج الاجتماعي ، والتحويل الرقمي ، والاقتصاد الأخضر.

ومن أهم البرنامج التي تم تسليط الضوء عليها في إطار هذه الدراسة والداعمة لموضوع بناء قدرات المرأة وضمان حقوقها نذكر: برنامج مساواة، برنامج Startup Tunisia، مشروع المنازل الرقمية لمؤسسة أورونج، منصة أحميني للنساء في الوسط الريفي، سفيرات المياه.

وقد نبهت هذه الدراسة، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الفقر أو الاستبعاد الاجتماعي هم أيضا قادرين على المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتمتع بمستوى معيشي لائق، والمشاركة في صنع القرار الذي يؤثر على حياتهم.

وتمت الدعوة في هذا التقرير إلى متابعة حسن تطبيق قانون العنف ضد النساء لا سيما العنف المنزلي  نتيجة للتوترات الأسرية الناجمة عن العزلة وانعدام الأمن الغذائي والمالي وإغلاق المدارس خاصة فترة جائحة كورونا. والوقوف أيضا على مدى انخراط السلطة القضائية في التصدي ومكافحة العنف ضد النساء من خلال الأحكام الصادرة عنها والحد من الصعوبات التي تواجهها النساء في الوصول الى حقهن.

ويمكن تقسيم هذه الصعوبات إلى : صعوبات متأتية من وضعية المرأة ومركزها ودورها ونظرة المجتمع إليها. وهي صعوبات بالأساس ثقافية واجتماعية واقتصادية كالخوف من الوصم، نقص المعرفة بالحقوق والاجراءات القانونية أو إجراءات الحصول على المساعدة القانونية، ضعف الامكانيات المادية لتغطية التكاليف المرتبطة بالاستشارة القانونية أو بحق الدفاع وتكاليف التقاضي، والتكاليف المرتبطة بالتنقل إلى المحكمة، ورعاية الأطفال.

ومن جهة أخرى صعوبات مؤسساتية كالوصم والتحيز الجنساني من قبل أعوان الضابطة العدلية، غياب مكاتب أو خلايا لاستقبال وتوجيه النساء ضحايا العنف في المحاكم، عدم التمتع بالحق في الإعانة العدلية بصفة آلية، بطء الإجراءات وطول مدة التقاضي مع عدم معرفة النساء بحقوقهن وعدم اطالعهن على قانون مناهضة العنف مما يصعب وصولهن للقضاء.

كما دعا التقرير إلى الحرص على الاستماع إلى شهادات النساء ضحايا العنف ودراسة الملفات القضائية المتعلقة بهن. وفي هذا الإطار تم إنشاء و تطوير سبعة مراكز استشارية لإيواء النساء ضحايا العنف ، إنشاء رقم أخضر مجاني  1899 للمساعدة النفسية و تقديم اقتراح لوزارة المالية للإحاطة ماديا بالمعنفات.

وأضاف التقرير أن القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة هو ثورة قانونية بأتم معنى الكلمة. وذلك لكونه قد ساهم في تدعيم حق المرأة في التقاضي وفي تكريس مبدأ عدم الافلات من العقاب، فمع الإسقاط الذي تقوم به المرأة ضحية العنف تحت الضغط والخوف من الزوج المعتدي لا يتوقف التتبع في جرائم العنف المادي. إلا أن التراخي في تطبيق القانون والتسامح مع مرتكبي العنف جعل من القانون حبرا على ورق وسهُل خرقه من قبل المخالفين.

كان لهذه الدراسات الأثر الإيجابي في تسليط الضوء على أهم القضايا التي واجهتها المرأة، واعتبرت أن اعتماد سياسة التحسيس لتغيير العقليات والتكوين المعرفي المستمر للقضاة ولجميع المتدخلين في مجال التعهد بالنساء ضحايا العنف كالجمعيات والمنظمات النسوية، تبقى من أهم الطرق الكفيلة للحصول على أحكام تتماشى مع روح وفلسفة القانون الأساسي والأداة المثلى لإنصاف النساء في ضل صراعهن الدائم نحو الكرامة والاستقلالية والمساواة.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Enquête
  Commentaires: Aucun


عودة على أهمّ الحملات التحسيسية في إطار فعاليّات الستة عشر يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع

Par Boulares Hana,

كرس الدستور التونسي مجموعة من الحقوق والحريات التي يتمتع بها الأشخاص على قدم المساواة ودون تمييز، كحماية الحرمة الجسدية والمعنوية للأشخاص، ضمان كرامة الذات البشرية، القضاء على العنف ضد المرأة، ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين، تركيز مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، عدم التمييز على أساس اللون والجنس والديانة بين المواطنين، السعي إلى تحقيق التناصف بين المرأة الرجل في المناصب السياسية، حماية الأطفال وضمان حقوقهم، الحق في التقاضي، الحق في محاكمة عادلة لكل متقاض، استقلالية القضاء، إقامة العدل، الدفاع عن الحقوق و الحريات وغيرها…

إلا أن هذه القوانين تبقى في مجملها نظرية وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لاسيما قضية العنف ضد النساء والفتيات.  فلا تزال إلى يومنا هذا، هي أحد أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على المستوى العالمي. ولا يوجد بلد تخلو منه، سواء إن كان في أوضاع سلمية أو أزمة أو نزاع.

ففي تونس، اعتمدت الدولة منذ سنوات استراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة كللت بصدور القانون الأساسي عدد 58 – 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة والذي يهدف إلى وضع كل التدابير الكفيلة التي من شأنها أن تسمو بالكرامة الإنسانية، بالحد من التمييز بين الجنسين، بتتبع مرتكبي العنف ومعاقبتهم وحماية الضحايا والتعهد بهم إن كانوا أطفالا أو نساء.

وتبقى نسبة كبيرة من النساء غير مدركات لحقوقهن القانونية، لاسيما في المناطق الريفية.

فالضرر البدني، المعنوي، النفسي أو الاقتصادي والحرمان من التمتع بالحقوق والحريات يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا الإطار تم إنشاء رقم أخضر مجاني 1899 للمساعدة النفسية للنساء ضحايا العنف وتركيز مراكز استشارية لإيواء هؤلاء النساء مع أطفالهن وتلبية حاجاتهن. كما تم تقديم الخدمات الصحية والنفسية والقانونية للمرأة المعنفة وتوجيهها نحو جميع سبل الإنصاف القضائية وغير القضائية المتوفرة للتحقيق مع الجناة وملاحقتهم قضائيا.

ومن هنا جاءت فكرة بث حملات إشهارية تطرح المشاكل القائمة وتهدف للتوعية وللتحسيس من أجل طلب العون والمساعدة.

نذكر بالأساس الحملة الإشهارية # صفر_تسامح_مع_العنف # VAWG المدعومة من الاتحاد الأوروبي والحملة التوعية التي أطلقتها شركة نقل تونس تحت شعار “النقل الآمن حق!” ، بالتعاون مع الكريديف وبدعم من الإتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف مكافحة العنف ضد المرأة في وسائل النقل العام والتي انطلقت بداية من يوم 16 نوفمبر إلى غاية شهر ديسمبر 2021.

ثم الحملة الإشهارية التي أطلقتها جمعية أصوات نساء تحت شعارات : الصمت القاتل ، عندما الدولة تقتل النساء، ماكش وحدك، #مانيش_بش_نكون_الضحية_القادمة، و#الحاكم_مش_حليف.

كما خصص راديو أكسيجين فم مساحة إشهارية لأخصائيين نفسانيين لتقديم النصائح اللازمة للنساء المعنفات للمحافظة على صحتهم النفسية والبدنية في ظل تزايد منسوب العنف المسلط عليهن.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Couverture
  Commentaires: Aucun


Retraite nationale sur la réhabilitation des ex-prisonniers en prévention de l’extrémisme violent

Par Boulares Hana,

Dans le cadre du projet Tawassol, l’ONUDC a organisé une retraite nationale des organisations de la société civile sur la réhabilitation des ex-prisonniers en prévention de l’extrémisme violent. L’événement, qui a eu lieu du 23 au 25 novembre 2021 à Tunis, était l’occasion d’échanger les idées et de partager les expériences afin d’identifier les bonnes pratiques mises en place pour répondre aux problématiques liées à la thématique traitée

 Le projet Tawassol est mis en œuvre par l’ONUDC (l’Office des Nations Unies contre la drogue et le crime) et est financé par l’union européenne, l’Office des Nations Unies pour la lutte contre le terrorisme, les Pays-Bas et le Royaume-Uni

Plus d’une dizaine de militants de la société civile, des associations et des organisations nationales ont participé à la retraite et ont présenté leurs projets lors des sessions de dialogue et de discussion qui ont eu lieu pendant 3 jours

Le discours d’ouverture de la retraite a rendu hommage à tous les participants, l’équipe organisatrice et aux partenaires

La conférence comportait plusieurs panels et plusieurs sessions. La première discussion était autour des définitions et approches de l’extrémisme violent et du rôle du milieu associatif pour évaluer les risques en PVE. Puis les intervenants ont présenté les aspects juridiques du travail en partenariat avec les associations de la société civile et le secteur public. Pour la session postérieure, les intervenants ont identifié les bonnes pratiques de collaboration avec le secteur sécuritaire et ont présenté le modèle « HUB »

Lors du deuxième jour de la retraite, les participants ont évoqué les clés de succès des campagnes de prévention sur la stigmatisation des prisonniers en utilisant les plateformes multimédia et ont discuté comment ils pourraient utiliser les outils de CBT pour la prévention de la récidive. Les autres interventions ont porté sur les modalités de réintégrer les prisonniers dans la société civile, la façon de réduire la récidive à travers un plan d’intervention personnel et une lecture qualitative et quantitative des résultats atteints pour les initiatives VOLPRIS et MOBI

Concernant le dernier jour, les responsables du projet TARABOT ont présenté leur travail, la mise en valeur, le suivi et l’évaluation de leurs résultats

L’association Jamaity et autres organisations de la société civile dont Search for Common Ground, Asso Thabboura (Siliana-Laaroussa), INSAF (El Kef), IRADA et ABFID (Ben guerdene), Rawafed (Sidi Bouzid), Bedder (TBC), We youth (Sfax), Scouts without borders (Sousse), OTCS (grand Tunis), Tunisia (Grand Tunis) et Hedayah ont  présenté leurs projets innovants en soulignant ; l’importance de continuer les actions, de s’ouvrir sur de nouvelles perspectives et de faire face, ensemble, aux obstacles rencontrés afin d’assurer la pérennité de leurs associations respectives

 

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Couverture
  Commentaires: Aucun


Tunisie pays invité d’honneur choisi par Pollutec, le salon leader des solutions environnementales et énergétiques

Par Ayari Rihem,

Chaque année, Pollutec, le salon leader des solutions environnementales et énergétiques, accorde un intérêt particulier à un pays ou une région du monde pour mettre en avant ses projets, les opportunités de collaboration économique et technologique et ses problématiques spécifiques. Cette année la Tunisie a été choisie en tant qu’invitée d’honneur.

Le salon Pollutec, qui s’est tenu entre le 12 et le 15 Octobre 2021 à Lyon, compte parmi les plus importants événements consacrés aux questions d’environnement au niveau mondial. Cet salon est considéré comme une opportunité exceptionnelle pour bénéficier d’une bonne visibilité. C’est aussi l’occasion pour les participants tunisiens de rencontrer des entreprises souhaitant se développer en Tunisie et d’identifier des partenaires potentiels parmi les nombreux acteurs publics et privés présents.

Grâce à sa participation au salon, la Tunisie va acquérir un savoir-faire et drainer un maximum d’investisseurs de différentes nationalités qui œuvrent dans les domaines suivantes :

  • Gestion des déchets
  • Gestion de l’eau
  • Energie & Efficacité énergétique
  • Sites et sols pollués
  • Ville durable
  • Qualité de l’air, Odeurs, Bruits
  • Instrumentation, Métrologie, Analyse
  • Gestion et prévention des risques
  • Biodiversité & Milieux naturels
  • Collectifs & Institutionnels
  • Mer et Littoral

Notre pays pourra bénéficier des innovations et des nouvelles alternatives techniques et technologiques pour les secteurs économiques notamment en matière d’énergies renouvelables, optimisations des ressources naturelles, l’économie circulaire, la transition énergétique…

  Répertoriées sous: Actualités
  Commentaires: Aucun


HESS EL MOUH’IT a l’écoute du changement climatique

Par Sofien Asta,

H’ess El Mouh’it,  A l’écoute du changement climatique,  est un programme de formation dédié à la production de récits sonores, est initié par le Goethe Institut, en partenariat avec Inkyfada Podcast et Heinrich-Boll- Stiftung Tunisia.

Le programme encourage les participant.e.s à utiliser le médium du son comme un outil pour explorer les récits locaux sur le changement climatique. HESS EL MOUHIT invite les participant.e.s à réfléchir et à s’engager personnellement sur le sujet, en tenant compte de ses différents aspects économiques, politiques, sociaux et culturels. Le projet cible des artistes, des journalistes, des chercheurs, des activistes, ainsi qu’aux étudiants et aux participant.e.s engagé.e.s, et promeut un discours accessible et multidisciplinaire sur le changement climatique.

Les participants ont été sélectionnés à la suite d’un appel à candidatures lancé au mois de juin 2021.

Dans le cadre du lancement du programme de formation « Hess el Mouh’it, à l’écoute du changement climatique » dédié à la production de récits sonores en dialecte tunisien, la première série d’ateliers a eu lieu entre le 17 et le 19 septembre 2021, dans les locaux du Goethe-Institut. Dans cet atelier, une balade audio « soundwalk » s’était déroulée au centre-ville de Tunis et au Parc du Belvédère sous la modération de l’artiste Oussama Menchaoui. Cette balade entre la nature et le centre-ville de Tunis, a permis aux candidats d’apprendre à écouter l’écosystème. Celle-ci a été suivie d’une séance de réflexion et de partage d’expériences. La promenade a donné lieu à un premier exercice de collecte de la matière sonore par l’utilisation d’un smartphone .

Le second atelier du programme “Hess El Mouhit”  s’est passé entre le 22 et le 24 octobre. Les participants ont eu l’occasion de passer à la réalisation et à la production de leur récit sonore, dans des conditions d’enregistrement professionnelles.

Dans un premier temps, les participants(es) travailleront avec des experts(es) du changement climatique en Tunisie sur le développement de leurs pièces audio. Grâce à des séances d’écoute, des promenades sonores et des discussions collectives, le programme offrira une introduction à des concepts tels que l’écologie acoustique et les paysages sonores. De cette façon, HESS EL MOUHIT vise à sensibiliser sur le sujet de l’environnement en se focalisant sur l’aspect auditif comme outil d’implication.

La première session sera suivie d’un mois consacré à la recherche et l’enregistrement indépendant. Cette période est accompagnée par des experts(es) qui se réuniront avec les participants(es) sur une base hebdomadaire. La deuxième partie du programme est dédiée à la production des pièces audio. Assistés par des professionnels, les participants amélioreront leurs compétences en montage et production du son.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités
  Commentaires: Aucun