Catégories: Astuces/Conseils


جمعيتك… رقميًا بالكامل: كل ما تحتاج معرفته عن التحول الجديد للسجل الوطني للمؤسسات

Par ismail manel,

ابتداءً من غرة جويلية 2026، طوت الجمعيات التونسية صفحة الملفات الورقية نهائيًا مع السجل الوطني للمؤسسات. فبعد سنوات من التدرّج في الرقمنة، أعلن السجل عن دخول المرحلة الثانية من التحول الرقمي، لتصبح كل عمليات التسجيل والتحيين والإيداع تمرّ حصريًا عبر المنصة الإلكترونية. أي جمعية لا تزال تعتمد على الملفات الورقية أو تفوّض من يقوم بذلك نيابة عنها، معنيّة بهذا المقال بشكل مباشر.

ما الذي تغيّر بالضبط؟

القاعدة الجديدة بسيطة وحاسمة: لا مكان للورق بعد اليوم. كل عملية تسجيل جمعية جديدة، أو تحيين بيانات، أو إيداع محضر أو عقد، يجب أن تتم عبر المنصة الرقمية للسجل الوطني للمؤسسات، باستعمال الهوية الرقمية أو تطبيقة “DigiGo” المخصصة للأشخاص المعنويين (بما فيها الجمعيات).

بمعنى آخر، لم يعد كافيًا أن يُوقّع الممثل القانوني للجمعية ورقيًا ويودع الملف بشباك السجل؛ فالتوقيع نفسه أصبح يتم عن بُعد وبصفة رقمية.

الحساب الخاص بالمؤسسة”: خزانتك الإلكترونية الجديدة

من أبرز مستجدات هذه المرحلة، إحداث حساب خاص بكل مؤسسة/جمعية، مرتبط بالمعرّف الوحيد الخاص بها. هذا الحساب أشبه بخزانة إلكترونية تحفظ فيها الجمعية جميع بياناتها ووثائقها وعقودها المودعة لدى السجل، ويتيح لها:

      • النفاذ المجاني إلى وثائق الجمعية واستخراجها في أي وقت.
      • متابعة كل الإجراءات المنجزة لفائدتها، حتى تلك التي يودعها محامٍ أو مستشار جبائي أو محاسب أو خبير محاسب نيابة عنها.
      • الاطلاع على الملفات واستخراج نسخ مطابقة للأصل من العقود والمحاضر الممضاة رقميًا.
      • متابعة تقدّم الملفات عن بعد دون الحاجة للتنقل.

كيف تُفعّل جمعيتك حسابها؟

الخطوة عملية وتتطلب مرورًا واحدًا فقط:

      1. يتوجّه الممثل القانوني للجمعية إلى أحد شبابيك السجل الوطني للمؤسسات، مصحوبًا ببطاقة تعريفه الوطنية، لاستكمال إجراءات التفعيل والحصول على عناصر الولوج.
      2. إذا تعذّر حضوره شخصيًا، يمكنه تفويض شخص آخر بموجب توكيل قانوني، على أن يستظهر حامل التوكيل ببطاقة تعريف وطنية سارية المفعول (وإلا تعذّر إسداء الخدمة).
      3. يمكن تحميل نموذج التوكيل مباشرة من موقع السجل الوطني للمؤسسات.

بعد التفعيل، يُنصح بالحفاظ الجيد على عناصر الولوج وعدم مشاركتها مع أي طرف آخر، حرصًا على سلامة بيانات الجمعية.

الوثائق التي ستحتاجها جمعيتك للتسجيل أو التحيين

مع اعتماد الرفع الإلكتروني الكامل، تبقى الوثائق الأساسية المطلوبة كما يلي، لكنها تُرفع رقميًا لا ورقيًا:

      • مطبوعة التسجيل معمّرة وممضاة إلكترونيًا من الممثل القانوني.
      • نسخة من بطاقة التعريف الجبائية للجمعية.
      • نسخة من التصريح المودع لدى الكاتب العام للحكومة.
      • نسخة أصلية من النظام الأساسي للجمعية.
      • نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للممثل القانوني.

لماذا يهمّ هذا كل جمعية تونسية؟

بالنسبة لجمعية صغيرة أو ناشئة، قد يبدو الأمر تفصيلًا إداريًا، لكنه في الواقع يمسّ صميم استمراريتها القانونية: أي جمعية لن تُبادر بالحصول على الهوية الرقمية أو بتفعيل حسابها الخاص، ستجد نفسها عاجزة عن تحيين بياناتها أو إيداع محاضرها بداية من الآن، وهو ما قد يؤثر مباشرة على وضعيتها القانونية تجاه الغير والشركاء والممولين.

لذلك، ننصح كل جمعية بـ:

      • البدء فورًا في إجراءات الحصول على الهوية الرقمية لممثلها القانوني، دون انتظار حاجة عاجلة.
      • تعيين شخص داخل الجمعية (كاتب عام أو مسؤول إداري) لمتابعة الحساب الخاص بالجمعية أولًا بأول.
      • الاحتفاظ بنسخ رقمية محدّثة من جميع الوثائق الأساسية (نظام أساسي، بطاقة تعريف جبائي،تصريح بالوجود، محاضر الجلسات العادية  والخارقة للعادة ،عقود كراء المقر الاجتماعي …) تسهيلًا لأي إجراء مستقبلي،

للمزيد من المعلومات

هل ترغب جمعيتكم في مرافقة لفهم كيفية الحصول على الهوية الرقمية أو تفعيل الحساب الخاص على المنصة؟ فريق جمعيتي حاضر لمساعدتكم في كل خطوة.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


الأنشطة المدرة للدخل: كيف تحافظ الجمعيات التونسية على استمراريتها في زمن شح التمويل؟

Par ismail manel,

من أزمة التمويل إلى البحث عن نموذج جديد للاستمرارية

أصبح موضوع الاستدامة المالية للجمعيات من أبرز التحديات التي تواجه مكونات المجتمع المدني في تونس خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن اعتمدت العديد من الجمعيات التونسية لفترة طويلة على التمويل الأجنبي والمنح العمومية لتمويل برامجها ومشاريعها، بدأت تظهر صعوبات جديدة مرتبطة بتراجع فرص الحصول على الدعم، وطول الإجراءات الإدارية، وتغير أولويات الجهات المانحة  هذا الواقع المتأزم جعل الكثير من الفاعلين يطرحون التساؤل الملحّ: كيف نستمر ماليا دون أن تكون الجمعية رهينة لممول واحد؟

هذا التحدي دفع بالكثير من الهياكل الجمعوية إلى إعادة التفكير في طريقة إدارة مواردها، والبحث عن حلول تضمن استمرار نشاطها دون انتظار تحويلات قد تتأخر أو تنقطع، ومن هنا برزت الأنشطة المدرة للدخل كخيار عملي تكميلي يمنح الجمعية هامش استقلالية مالية، لا سيما بالنسبة للجمعيات الثقافية وتلك العاملة في قضايا المرأة والفنون والتي تواجه غالباً صعوبات أكبر في نيل الدعم العمومي

مع ذلك، تبقى الغاية الأساسية لهذه الأنشطة هي تأمين موارد إضافية لتغطية المصاريف اليومية وتطوير العمل المجتمعي، دون أن تفقد الجمعية هويتها غير الربحية أو تتحول إلى مؤسسة تجارية بحتة. وفي هذا المقال، نقدّم إجابة عملية ومدعومة بأمثلة حقيقية و بالإطار القانوني و الجبائي التونسي لتوضيح كيفية تبني هذا الخيار بنجاح

مفهوم الأنشطة المدرة للدخل ودورها في دعم الجمعيات التونسية

يُقصد بالأنشطة المدرة للدخل مجموعة الأنشطة الاقتصادية أو الخدماتية التي تقوم بها الجمعية بهدف توفير موارد مالية إضافية، يتم توجيهها بالكامل لخدمة أهدافها وبرامجها، وتختلف هذه الأنشطة عن النشاط التجاري التقليدي في طبيعة الغاية الأساسية؛ فالشركة التجارية تسعى لتحقيق الربح وتوزيعه على أصحابها، بينما تهدف الجمعية إلى تحقيق منفعة اجتماعية أو ثقافية أو تنموية، وتستخدم الموارد المالية كوسيلة وليست غاية لضمان استمرارية رسالتها.

وبناءً على ذلك، لا بد من توضيح سوء فهم شائع: الأنشطة المدرة للدخل لا تعني أبداً أن الجمعية تتحول إلى شركة تسعى للربح. فالجمعية تظل محافظة على غرضها غير الربحي وروحها التطوعية، لكنها تختار تنويع مصادر تمويلها عبر أنشطة تُدر عليها مداخيل تُعاد بالكامل لدعم برامجها

وبعبارة أبسط، الهدف ليس الربح لذاته، بل تأمين موارد تمكّن الجمعية من دفع فاتورة الكهرباء، أو كراء المقر، أو جزء من راتب منسّق مشروع، دون انتظار تحويل بنكي قد يتأخر أشهرا أو لا يصل أصلا، وبذلك تعتمد الجمعية على بيع منتجات مرتبطة بمجال عملها، أو تنظيم دورات تكوينية، أو تقديم خدمات متخصصة، بشرط أن تظل هذه الأنشطة مرتبطة بأهدافها الأساسية وألا تتحول إلى نشاط تجاري رئيسي مستقل عن العمل الجمعياتي

هذه المقاربة أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من مفهوم حديث للعمل الجمعياتي، يقوم على الانتقال الواعي من نموذج الاعتماد الكلي على المنح إلى نموذج أكثر توازنًا واستدامة يجمع بين الدعم الخارجي والتمويل الذاتي

لماذا تلجأ الجمعيات التونسية إلى خيار التمويل الذاتي اليوم؟

يرتبط انتشار فكرة التمويل الذاتي للجمعيات في تونس بعدة عوامل اقتصادية وتنظيمية جعلت البحث عن مصادر دخل إضافية ضرورة ملحة وليست مجرد خيار ترفيهي، فهذا التوجه المتنامي نحو الاستدامة المالية يفسره سببان رئيسيان يعكسان واقع الميدان الجمعياتي اليوم

    1. تراجع الاعتماد على التمويل الأجنبي واستقرار الموارد

لعقود طويلة، كان التمويل الأجنبي المصدر الرئيسي لميزانيات جزء كبير من الجمعيات التونسية، خصوصاً في مجالات التنمية، وحقوق الإنسان، والثقافة، والمرأة، والشباب؛ وقد ساهم بفعالية في إطلاق مشاريع كبرى خدمت فئات واسعة من المجتمع.

غير أن هذا المصدر أصبح خلال السنوات الأخيرة أقل استقراراً وضماناً بسبب:

    • التغير السريع في توجهات وأولويات الجهات المانحة الدولية.
    • ارتفاع حدة المنافسة بين أعداد كبيرة من الجمعيات على نفس الموارد.
    • تعقيد الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بالحصول على التمويل وإدارته.
    • الطبيعة المؤقتة والمحدودة زمنياً للمشاريع الممولة، مما يجعل الجمعية تواجه شبح توقف الأنشطة بمجرد انتهاء عمر المشروع.
    1. محدودية التمويل العمومي وصعوبة الوصول إليه

رغم الأهمية الكبرى للدعم العمومي في مساندة العمل الجمعياتي، إلا أن الموارد المالية المتاحة تظل محدودة للغاية مقارنة بالعدد الهائل للجمعيات الناشطة في تونس والذي يُقَدَّر بعشرات الآلاف. والأكثر من ذلك، أن العديد من الهياكل — وخاصة الجمعيات الثقافية والفنية والجمعيات المحلية الصغيرة — تواجه عراقيل حقيقية في الوصول إلى التمويلات الرسمية، نظراً لأن معايير الدعم لا تغطي دائماً احتياجاتها وتُصنّف أحياناً كأولويات “ثانوية”.

.3الحاجة الملحة للموارد المرنة

في ظل هذا المشهد، تجد جمعيات كثيرة نفسها أمام مفترق طرق خياران لا ثالث لهما: إما التقليص التدريجي للأنشطة وصولاً إلى الإغلاق التام، أو البحث عن تمويل ذاتي يمنحها استقلالية أكبر ونموذجاً اقتصادياً مستداماً.

وتبرز أهمية الأنشطة المدرة للدخل هنا باعتبارها أداة ذكية تمنح الجمعية سيولة مرنة لتغطية المصاريف اليومية التي تعجز المشاريع المدعومة عن تمويلها، مثل:

    • دفع كراء مقر الجمعية وفواتير الاستهلاك.
    • تغطية مصاريف الصيانة والخدمات الإدارية.
    • تأمين جزء من رواتب المنسقين والفريق القار.
    • توفير تكاليف تنظيم الأنشطة الطارئة وشراء المعدات الأساسية دون انتظار تحويلات قد تتأخر شهوراً.

الإطار القانوني والجبائي للأنشطة المدرة للدخل داخل الجمعيات التونسية

يمثل الجانب القانوني عنصراً أساسياً عند التفكير في تطوير نشاط مدر للدخل، إذ تخشى بعض الجمعيات من أن يؤدي ذلك إلى فقدانها صفتها القانونية أو امتيازاتها، غير أن التشريع التونسي لا يمنع الجمعيات من تنمية مواردها الخاصة، بل يسمح لها بالبحث عن مصادر تمويل مختلفة طالما بقي نشاطها في إطار أهدافها غير الربحية.

ماذا يقول القانون التونسي عن الأنشطة المدرة للدخل؟ هذه نقطة كثيراً ما تُغفَل؛ فالقانون التونسي يضع إطاراً واضحاً يحافظ على طابع الجمعيات غير الربحي وفق المحاور التالية:

    1. الإطار القانوني العام

يُعدّ مرسوم 2011-88 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بتنظيم الجمعيات المرجع الأساسي الذي يحدد قواعد عمل الجمعيات في تونس. وهو لا يشترط أن تكتفي الجمعية بالتبرعات والهبات فقط، لكنه يفرض شرطاً جوهرياً:

    • أن تُخصَّص موارد الجمعية، مهما كان مصدرها، لتحقيق أهدافها المعلنة في نظامها الأساسي.
    • يُحجَّر توزيع أي أرباح على الأعضاء لمصلحتهم الشخصية.
    • بالتالي، يمكن للجمعية ممارسة أنشطة توفر لها مداخيل إضافية، بشرط أن تعود هذه المداخيل بالنفع على المشاريع والبرامج التي أنشئت من أجلها.
    1. النظام الجبائي للجمعيات: ما تحتاج معرفته

على مستوى النظام الجبائي للجمعيات، وضعت الإدارة الجبائية التونسية (عبر مواقف عدة، منها موقف عدد 133 لسنة 2013) قاعدة واضحة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

    • الجمعية التي تنشط وفق أحكام مرسوم 2011-88 تبقى، من حيث المبدأ، خارج مجال تطبيق الأداء على الشركات وعلى دخل الأشخاص الطبيعيين، طالما بقيت أهدافها غير ربحية.
    • الاستثناء الوحيد ورد في الفصل 21 من قانون المالية لسنة 2015: الجمعية التي تمارس نشاطا تجاريا بصفة رئيسية ولأغراض ربحية تخضع للأداء على الشركات بنسبة 25%، وذلك لمنع استغلال صيغة “الجمعية” كواجهة للتهرب الضريبي.
    • أما الجمعية التي تمارس نشاطا مدرا للدخل كنشاط ثانوي ومكمل لرسالتها الاجتماعية، فهي بمنأى عن هذا الاستثناء، وتحتفظ بكامل امتيازاتها الجبائية.

بالإضافة إلى ذلك، أعفت قوانين المالية لسنة 2012 و2014 المعاملات ذات الصبغة الخيرية التي تقوم بها الجمعيات من الأداء على القيمة المضافة، مع تعزيز خاص للمقتنيات الممولة بهبات في إطار التعاون الدولي عبر آلية “تعليق” الأداء، وهو ما يرفع القدرة التمويلية للجمعية المستفيدة بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة. كما تبقى الجمعية، من حيث المبدأ، خارج مجال معلوم التكوين المهني والأداء لفائدة الجماعات المحلية، باستثناء حالات خاصة مرتبطة بطبيعة نشاطها.

الخلاصة العملية: يمكن للجمعية أن تبيع، أن تكوّن، أن تقدّم خدمة مقابل مادي، دون أن تفقد صفتها القانوني أو امتيازاتها الجبائية، شرط أن يبقى هذا النشاط في خدمة رسالتها الأساسية لا بديلا عنها.

أبرز الأنشطة المدرة للدخل المناسبة للجمعيات التونسية

توجد العديد من الخيارات المتاحة التي يمكن للجمعيات اعتمادها لتنويع مواردها وتأمين استدامتها المالية، وذلك حسب طبيعة اختصاصها وإمكانياتها الميدانية. وفيما يلي أبرز الصيغ والصناعات التي تعتمدها الجمعيات التونسية فعلياً:

    1. الأنشطة الحرفية وتسويق المنتجات المحلية

تعتبر الصناعات التقليدية من أكثر المجالات قدرة على تحقيق دخل للجمعيات، لا سيما تلك التي تعمل مع النساء، أو الحرفيين، أو في مجالات حماية التراث. وتشمل قائمة المنتجات القابلة للتسويق:

    • الصناعات اليدوية.
    • الفخار والسجاد.
    • النسيج التقليدي.
    • المنتجات الغذائية المحلية.
    • التحف الفنية.

ولا تقتصر قيمة هذه الأنشطة على البعد المالي فحسب، بل تساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد المحلي والمحافظة على الموروث الثقافي التونسي.

    1. التكوين والورشات التدريبية المدفوعة

تمتلك العديد من الجمعيات رصيداً من الخبرات والكفاءات التي يمكن تحويلها إلى خدمات تكوينية مدفوعة الأجر. ويُعد هذا الخيار مناسباً خصوصاً للجمعيات الثقافية والفنية التي تعتمد أساساً على المعرفة البشرية، وتشمل مجالاته:

    • الإعلامية والمهارات الرقمية.
    • التصوير الفوتوغرافي والفيديو.
    • المسرح والفنون التعبيرية.
    • اللغات والكتابة الإبداعية.
    • التدريب المهني المتخصص.
    1. الخدمات الاستشارية والتقنية

تتيح هذه الآلية للجمعيات التي تتوفر على خبرات متخصصة تقديم خدمات للغير مقابل رسوم مالية تساهم في استدالتها، مثل:

    • إعداد الدراسات والأبحاث.
    • تنظيم الدورات والملتقيات.
    • خدمات الترجمة والتصميم والطباعة.
    • المرافقة التقنية والفنية للمشاريع الصغرى.
    1. استغلال وفضاءات الجمعية

تملك بعض الهياكل الجمعوية مقرات أو قاعات مجهزة يمكن استغلالها اقتصادياً بطريقة لا تتعارض مع أهدافها، ومن بين الاستخدامات الممكنة:

    • تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية الخارجية.
    • إقامة الدورات التدريبية واحتضان اللقاءات المهنية.
    • كراء الفضاء لفترات محدودة للغير.
    1. بيع التذاكر والاشتراكات

تلجأ إليها غالباً الجمعيات الثقافية والفنية الصغيرة عبر:

    • بيع تذاكر رمزية للعروض المسرحية أو الموسيقية.
    • طرح اشتراكات دورية للمنشورات والمجلات الثقافية الصادرة عن الجمعية.

المشترك بين كل هذه الصيغ: أنها تظل جميعاً أنشطة “ثانوية” مكملة تدعم الغرض الأساسي للجمعية مالياً، دون أن تحل محل رسالتها الاجتماعية أو التنموية الأصلية.

تجارب ملهمة من الميدان التونسي

تُثبت التجارب المحلية أن الأنشطة المدرة للدخل يمكن أن تتحول إلى مصدر حقيقي للاستمرارية، والأمثلة الميدانية أبلغ من أي شرح نظري داخل المجتمع المدني في تونس:

    • جمعية “شانتي“: ناشطة في مجال الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، حيث عملت على دعم وتسويق منتجات الحرفيين عبر إدارة متجر يعرض منتجات أكثر من 60 حرفيا. وقد أصبح هذا النشاط الاقتصادي وسيلة لدعم الحرفيين والمحافظة على التراث، وفي الوقت نفسه مصدراً للموارد مكّن الجمعية من تشغيل حوالي 22 عاملاً بدوام كامل ودعم قرابة 100 مشروع جهوي.
    • الجمعيات الثقافية والفنية: تلجأ إلى صيغ أبسط كبيع تذاكر رمزية للعروض أو تنظيم ورشات تكوينية لتغطية مصاريف الصيانة والكراء الشهري للمقر.

وتوضح هذه التجارب أن النشاط المَدِر للدخل لا يحتاج دائماً إلى استثمارات كبيرة، بل يمكن أن يبدأ بفكرة بسيطة مرتبطة بموارد الجمعية وخبرات أعضائها.

خطوات عملية لاعتماد نشاط مدر للدخل داخل الجمعية

إن نجاح أي نشاط مدر للدخل يحتاج إلى تخطيط واضح يبدأ بفهم إمكانيات الجمعية واحتياجات محيطها:

    • المرحلة الأولى: تتمثل في تحديد الموارد المتوفرة داخل الجمعية، سواء كانت مهارات بشرية، أو منتجات، أو فضاءات، أو خبرات.
    • المرحلة الثانية: يتم فيها اختيار النشاط الأكثر ارتباطاً برسالة الجمعية والقابل للتنفيذ فعلياً.
    • المرحلة الثالثة: تأتي لإعداد خطة مالية دقيقة تحدد تكلفة الانطلاق، الموارد المطلوبة، حجم المداخيل المتوقعة، وطريقة استخدام العائدات.

فالنجاح لا يعتمد فقط على فكرة جيدة، بل على حسن الإدارة والمتابعة والشفافية.

رسالة إلى الجمعيات المتعثرة: البحث عن بديل لا يعني التراجع

من المهم التأكيد على نقطة أخيرة: هذا المقال لا يدعو الجمعيات إلى التخلي عن هويتها التطوعية أو التحول إلى كيانات تجارية، ولا يعني أن التمويل الأجنبي والعمومي أصبحا غير ضروريين. فالعمل الجمعياتي التونسي قيمة كبيرة بناها آلاف المتطوعين على مدى سنوات، وهو يستحق كل الدعم الممكن من كل المصادر المتاحة.

لكن جمعية تواجه صعوبات مالية حادة لا يجب أن يكون خيارها الوحيد هو إغلاق الأبواب. وقبل الوصول إلى هذه النقطة، تستحق أن تجرّب مسارات أخرى، ولو كانت متواضعة في البداية؛ فبيع منتج، تنظيم تكوين، أو تقديم خدمة صغيرة — كلها خطوات يمكن أن تصنع فارقاً حقيقياً بين استمرار مشروع أفاد مئات المستفيدين، وبين توقفه نهائياً بسبب أزمة تمويل عابرة.

خطوة صغيرة قد تحمي استمرارية جمعيتك

لم تعد الأنشطة المدرة للدخل للجمعيات مجرد وسيلة ثانوية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من التفكير الحديث حول مستقبل المجتمع المدني في تونس. ففي ظل صعوبة الاعتماد الكامل على التمويل الأجنبي أو العمومي، تمنح هذه الأنشطة الجمعيات فرصة لبناء نموذج أكثر استقلالية واستقراراً، مع المحافظة على رسالتها الاجتماعية.

الأنشطة المدرة للدخل ليست حلاً سحرياً لكل مشاكل التمويل التي تواجهها الجمعيات التونسية، لكنها خيار إضافي مدعوم بإطار قانوني وجبائي واضح، ومجرَّب بنجاح من طرف جمعيات تونسية عديدة. والجمعية التي تستستمر في مواردها وخبراتها وتبحث عن حلول مالية مبتكرة تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والاستمرار في خدمة مجتمعها. إن تطوير نشاط مدر للدخل لا يعني التخلي عن العمل التطوعي أو هويتها التطوعية، بل يعني توفير الأدوات التي تسمح لهذا العمل بالبقاء والتطور.

وفي زمن أصبح فيه التمويل التقليدي أقل ضماناً مما كان عليه، ربما حان الوقت لتنظر كل جمعية، مهما كان حجمها أو مجال اشتغالها، فيما تملكه من موارد وخبرات يمكن تحويلها إلى مصدر دخل يعينها على الاستمرار. إذا كانت جمعيتك تبحث عن طريق عملي لتعزيز مواردها وتحقيق الاستدامة المالية، فإن دراسة إمكانياتها الداخلية وتحويلها إلى مصدر دخل قد تكون الخطوة الأولى نحو مستقبل أكثر استقراراً وتأثيرًا.

 

شاركنا رأيك وتجربتك! هل جربت جمعيتك نشاطاً مدراً للدخل، أو تفكرون في اعتماد إحدى هذه الصيغ؟ شاركونا تجربتكم أو أسئلتكم في التعليقات، وتابعوا منصة جمعيتي لمزيد من المقالات العملية حول تمويل واستدامة الجمعيات التونسية.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


Au-delà des frontières : les enjeux de la migration

Par Satouri Ilhem,

La migration est un phénomène mondial qui a pris une ampleur particulière au cours des dernières décennies. Elle peut être volontaire, forcée ou clandestine. Les migrants peuvent être des réfugiés, des demandeurs d’asile, des travailleurs temporaires, des étudiants étrangers, ou des personnes qui cherchent simplement à améliorer leur vie. Quelle que soit la raison de leur déplacement, les migrants ont des droits humains fondamentaux qui doivent être protégés, y compris le droit à la vie, à la dignité et à la liberté

 

Les instruments juridiques en la matière

D’un point de vue juridique, la migration est encadrée par plusieurs instruments internationaux, notamment la Convention relative au statut des réfugiés de 1951 qui établit les critères d’octroi du statut de réfugié et les obligations des États en matière d’accueil et de protection des réfugiés. D’autres instruments internationaux, tels que la Convention internationale sur la protection des droits de tous les travailleurs migrants et des membres de leur famille de 1990 et le protocole contre le trafic illicite de migrants par terre, air et mer de 2000, prévoient également des normes de protection des droits des migrants

Le principe de non-refoulement est un élément clé du droit international qui interdit aux Etats de renvoyer des réfugiés vers des pays où leur vie ou leur liberté serait menacée en raison de leur race, de leur religion, de leur nationalité, de leur appartenance à un certain groupe social ou de leurs opinions politiques. Cette règle est consacrée dans la Convention de Genève de 1951, ainsi que dans d’autres instruments internationaux relatifs aux droits de l’Homme. Le principe de non-refoulement s’applique non seulement aux réfugiés, mais à toute personne qui se trouve dans une situation où sa vie ou sa liberté est en danger

Le droit international reconnaît également que les migrants, quelle que soit leur situation, doivent être traités avec dignité et respect. Les États ont l’obligation de fournir une protection contre la violence, l’exploitation et la discrimination, ainsi que l’accès aux soins de santé, à l’éducation et à d’autres services de base. Le traitement minimum international est une norme de droit international qui établit les droits fondamentaux et les conditions minimales de traitement pour les personnes en détention, y compris les migrants détenus pour des motifs liés à la migration. Ce traitement minimum comprend notamment le droit à la vie, à la sécurité, à l’information, à la santé, à l’éducation, à la liberté de mouvement, à la protection contre la discrimination et à l’accès à la justice. Cette norme est énoncée dans plusieurs instruments internationaux, notamment la Déclaration universelle des droits de l’Homme, le Pacte international relatif aux droits civils et politiques, ainsi que dans des traités régionaux

 

Les différents types de migration

En ce qui concerne la migration forcée, elle est définie par l’Organisation internationale pour les migrations (OIM) comme étant « la situation dans laquelle une personne est contrainte de fuir son pays d’origine en raison de conflits armés, de persécutions, de violations des droits de l’Homme ou de catastrophes naturelles ». Les migrants forcés sont souvent considérés comme des réfugiés et bénéficient donc de la protection du principe de non-refoulement. Ils ont souvent des besoins spécifiques en matière de protection et ont besoin d’une assistance humanitaire urgente pour survivre

La migration volontaire, en revanche, est le résultat d’un choix individuel et peut être motivée par des opportunités économiques, des perspectives d’éducation ou des raisons familiales. Dans de nombreux cas, les migrants volontaires apportent des contributions positives à leur pays d’accueil et à leur pays d’origine, notamment en envoyant des fonds à leur famille et en contribuant à la croissance économique

Enfin, la migration clandestine fait référence aux mouvements de personnes qui traversent les frontières de manière irrégulière ou sans documents de voyage valides. Elle est souvent dangereuse et peut entraîner l’exploitation, la traite des êtres humains et d’autres violations des droits de l’Homme. Les migrants clandestins ont souvent des difficultés à accéder aux services de base et sont vulnérables aux abus

 

 

Vers une gestion plus juste et humaine

La mise en œuvre des instruments juridiques rencontre de nombreux obstacles, notamment en raison de la souveraineté des États et de l’absence ou la mal-utilisation des mécanismes de coordination et de coopération entre les Etats

Sur le terrain, les migrants sont souvent confrontés à des difficultés liées à leur situation administrative, notamment en matière de demande d’asile ou de régularisation de leur séjour. Ils sont également exposés à des risques de discrimination, de stigmatisation, de violence et d’exploitation, notamment par les passeurs. Ces problématiques sont particulièrement aigues dans les zones de transit et d’accueil, où les conditions de vie peuvent être précaires et les systèmes d’assistance limités

Face à ces défis, il est important de promouvoir une approche globale et coordonnée de la migration, qui prenne en compte les droits et les besoins des migrants, tout en garantissant la sécurité et le contrôle des frontières. En matière de migration, la coopération internationale est essentielle pour garantir la protection des droits des migrants et pour gérer les flux migratoires de manière sûre et ordonnée

Les États ont l’obligation de coopérer pour prévenir et combattre la traite des êtres humains, le trafic illicite de migrants et d’autres formes d’exploitation. Cela nécessite une réforme des politiques migratoires et une lutte contre les causes profondes de la migration forcée, telles que les conflits, la pauvreté et les changements climatiques, ainsi que la promotion de la diversité et de l’inclusion dans les sociétés d’accueil

 

  Répertoriées sous: Actualités, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


Le « Eco Friendly Guide », pour un événement éco-responsable

Par Satouri Ilhem,

Face à l’essor des événements publics et privés depuis 2011, il est urgent d’intervenir afin de lutter contre l’impact écologique de l’événementiel en Tunisie. Dans ce sens, la Fondation Heinrich Böll, l’association Zero Waste Tunisia et Ftartchi, ont élaboré ce guide complet et précis pour encadrer et aider les acteurs de l’événementiel.

Prenant en compte les conséquences concrètes des activités économiques, culturelles et politiques, à une échelle nationale et internationale, ce manuel vise à sensibiliser aux enjeux écologiques et à proposer des solutions durables et efficaces pour l’organisation d’événements dits “eco-friendly”.

Mais qu’entendons-nous par “eco-friendly” ? Il s’agit d’approches durables et rentables qui permettent aux individus, aux organisations et aux institutions de minimiser l’impact de leurs événements sur l’environnement. Les activités événementielles peuvent être polluantes de diverses manières, de la production élevée de déchets (alimentaires et non alimentaires) à l’utilisation excessive de l’énergie. Mais encore, la pollution climatique par les émissions de gaz à effet de serre et celle causée par les déchets ne se limite pas à l’environnement lorsque ces derniers ne sont pas éliminés correctement.

 

S’il existe une certaine conscience des enjeux environnementaux et de la nécessité d’agir en conséquence, les acteurs de l’événementiel rencontrent plusieurs difficultés. Qu’il s’agisse d’identifier les sources de pollution ou de mettre en place des plans d’action efficaces, ces organisateurs manquent de moyens, d’informations et d’encadrement. De plus, en tenant compte des limites réelles de chacun des facteurs cités, à des degrés divers selon les régions et les villes de Tunisie, nous nous trouvons confrontés à plusieurs défis, notamment le manque d’accès aux matériaux biodégradables, aux infrastructures de recyclage ou à des services efficaces de transport en commun. Les coutumes culturelles et les stratégies économiques peuvent également entraver ou ralentir les actions environnementales.

En modifiant les méthodes d’organisation et de mise en place des événements, la pollution et le gaspillage s’en trouvent drastiquement réduits. Les organisateurs qui adoptent les bonnes mesures garantissent la protection de l’environnement, tout en encourageant les participants à en faire de même dans leurs propres domaines d’activité. Un événement respectueux de l’environnement s’organise et s’exécute en prenant en considération la chaîne complexe et interconnectée de “production/service” du début jusqu’à la fin. C’est en partant d’une compréhension réaliste de l’impact environnemental et de la dimension de l’événement en question, que l’on peut opérer les changements nécessaires pour réduire tout impact néfaste.

 

Nous avons organisé ce guide en fonction des possibles difficultés rencontrées concernant la préparation de l’événement, la communication, le choix du lieu, la restauration et la gestion des déchets.

Nous nous sommes aussi basés sur les divers facteurs à prendre en considération:

  • La conscience environnementale de la direction et des employés concernés,
  • La volonté de valoriser son évènement.
  • La sensibilisation et l’implication des participants dans la cause environnementale. Leur engagement étant un atout de plus.
  • La disponibilité de choix en ce qui concerne les produits, les prestataires de services, les lieux, etc.
  • L’existence et la fiabilité des infrastructures urbaines nécessaires (par exemple les transports publics et la sécurité),
  • Le soutien des gouvernements locaux et centraux, des institutions publiques locales et nationales en terme de réglementation, administration, etc.

 

 

En rédigeant ce manuel, nous nous sommes engagés à respecter les principes de précaution et de prévention dans le traitement des questions environnementales.[1] De ce fait, nous avons élaboré des politiques et des stratégies de planification permettant d’empêcher tout risque de dommages pour l’environnement. En prévenant les dégâts par des solutions immédiates, le pollueur évite les dépenses exorbitantes que peut lui coûter la réparation des dommages causés. Et ce processus est lui-même potentiellement polluant.

La concrétisation de certaines des approches proposées dans ce guide pourrait prendre un certain temps; elle demanderait aussi des ressources conséquentes. Toutefois, les organisateurs et les participants – particulièrement de la jeune génération – portent de plus en plus d’intérêt à la question environnementale, et se tournent vers des fournisseurs de produits engagés dans la protection de l’environnement et du climat. Enfin, ce Guide sera revu, révisé et mis à jour en fonction des changements importants des facteurs que nous avons mentionnés, dans le contexte tunisien.

 


[1] La précaution et la prévention sont des principes centraux du droit international de l’environnement et du militantisme. Le principe de précaution exige que si une activité présente un potentiel de pollution, il est impératif d’agir dans l’immédiat au lieu d’attendre de constater concrètement ces dégâts. Agir selon le principe de prévention c’est réduire les coûts et les méfaits, anticiper les dommages plutôt que de réagir a posteriori par des actions qui compensent plus qu’elles ne réparent.

  Répertoriées sous: Actualités, Astuces/Conseils, Uncategorized
  Commentaires: Aucun


المناصرة في المجتمع المدني : للتأثير في الممارسات وصياغة السياسات

Par Boulares Hana,

تعمل منظمات المجتمع المدني تحت أطر مختلفة، بهدف الاستجابة لأزمة طارئة في المجتمع المحلي أو بالتدخل في مجال التنمية المستدامة ودفع العملية التنموية في البلاد، مما اكسبها مكانة وقوة، ومكنها من التأثير على عملية صنع القرار ووضع السياسات في القضايا التي تشغل المواطنين.

واعتمدت في ذلك أساليب ووسائل عمل متنوعة لإحداث تغيير مجتمعي شامل يجيب على كافة التطلعات والأسئلة المجتمعية المطروحة. فقامت بإرساء آليات التمكين المعرفي ورفع الوعي المجتمعي وركزت أساليب تنظيمية لـترتيب مجال عملها وابتدعت أدوات خاصة بها صارت جزءاً ثابتاً ومهماً من قاموس المجتمع المدني كـالمناصرة advocacy، التشبيك networking والتخطيط الاستراتيجي strategic planning

وتحرص منظمات المجتمع المدني ذات الأهداف السامية والإنسانية على ضرورة إتقان وتجويد توظيف هذه الوسائل والأدوات بـكفاءة وفاعلية عالية باتباع الأدلة والإرشادات التدريبية اللازمة وعدم استخدامها بـسطحية واستخفاف بهدف تحقيق الأهداف والمبادئ الإنسانية المنشودة والنبيلة.

مفهوم المناصرة

تعرَّف المناصرة في مفهومها المطلق بـأنها عملية منظمة تُعنى بالدفاع عن شخص أو قضية ما والدفاع نيابة عن صاحب القضية لاسترجاع حقه المسلوب والرفع من مستواه المعيشي وإيجاد العدالة الاجتماعية والمساواة له ولغيره في منطقة معينة تعاني نفس المشاكل.

وتعرَّف المناصرة في السياسة والتنمية ومجال المجتمع المدني ب: كسب التأييد والحشد لقضية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة بـهدف إحداث تغيير مجتمعي جزئي يصب في عملية التغيير المجتمعي الكلي.

فالمناصرة إذا، تسعى إلى بلورة مطالب محددة وحشد التأييد حولها والدفاع عن حقوق فئة خاصة من الناس أو المجتمع ككل في قضايا بعينها مثل المرأة، والبيئة، والفساد وغيرها بهدف التأثير على صانع القرار وإلزامه بوجوب تشريك المواطن وجميع مكونات المجتمع في عملية صنع واتخاذ القرار.

كما تبحث عبر تقديم الأدلة والحجج عن احداث تغيير في السياسات أو الممارسات أو المواقف ومحاولة اقناع الجهات التي تمتلك قدرة على صنع القرار باتخاذ إجراءات موحدة سواء لتطوير هذه البرامج أو لإلغائها.

المناصرة في المجتمع المدني

وفي هذا المعنى استعملت عدة مصطلحات للإشارة إلى مفهوم المناصرة وهي تخدم نفس الغرض كمصطلح الدفاع، الدعوة، المؤازرة، المساندة، كسب التأييد…

ويعتبر مفهوم المناصرة مفهوم حديث نسبيا بالنسبة لغالبية المؤسسات والمنظمات غير الحكومية لذلك وجب تعريف كل المفاهيم المرتبطة به وتمكين العاملين فيه باكتساب المعارف والمهارات والسلوكيات التي تمكنهم من كسب التأييد وصياغة السياسات بشكل صحيح وفق أسس سليمة وتنمية قدرات المؤسسات الأهلية بهدف تنفيذ حملات مناصرة بكفاءة عالية.

وبالرغم من استخدام كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات والنشطاء المجتمعيين للأدوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ خططها الاستراتيجية والتعريف بأنشطتها، إلا أن ذلك غير كاف ووجب استخدام أدوات للتنظيم والتخطيط وحملات مكتملة الأركان لنشر الرسائل ودعم القضايا الهامة وبناء مجتمع مؤيد وداعم لها.

هذه الحملات تتضمن أنشطة وفعاليات عديدة، غايتها سامية، لا تبرر استخدام سلوك غير أخلاقي لتحقيقها. فالإنجازات لا تقاس فقط بالوصول إلى الأهداف، وإنما أيضاً بالكيفية التي تم بها الوصول إلى الأهداف من حيث كونها تعكس المصداقية، والأصالة، والصدق، ومصالح الأعضاء المشاركين.

من هنا أصبحت الحملات الإعلاميّة أو ما يسمى بحملات الحشد الشعبي أو المناصرة الالكترونيّة أداة لازمة لجذب أكبر عددٍ من الجماهير حول موضوع ما، وتعددت الخطابات، وتنوعت مضامينها واتخذت الحملات أشكال مختلفة، منها التوعويّة، الدعائيّة، التعديلية للسلوك المجتمعي والكثير من الأنواع الأخرى.

فالوسائل المؤثرة التي تتجاوب مع الظروف المحيطة ومحاولات الإقناع والتفاوض وعمليات الضغط التي تسمح بها النظم الديمقراطية تخُضع صناع القرار للاستعداد للموافقة على المبادرات أو لتبنيها وتحويل حالة اللامبالاة إلى حالة من الاهتمام لحل أو تأييد القضايا المطروحة.

من هذا المنطلق، تتطلب المناصرة الفعّالة أن تكون عملية اتخاذ القرارات تشاركية، شفافة وذات مصداقية عالية، وتكون بين الأفراد ذوي المبادئ والمدافعين عن قضية ما من جهة وبين المنظمات الإنسانية والحقوقية من جهة أخرى من أجل إحداث تغيير مجتمعي هيكلي وتعديل أو إصلاح السياسات القائمة التي تؤثر على حياة المواطن.

أهداف المناصرة

هدف المناصرة الأساسي هو الدفاع عن قضية ما بفعالية، ومحاولة الضغط وحشد أكبر عدد من الأفراد المساندين والمؤيدين للالتفاف حولها ودعمها. وهي تنقسم إلى أهداف قريبة وبعيدة المدى حسب إمكانية وقدرة تنفيذها.

ومن أهم أهداف المناصرة نذكر بالأساس، مساندة أصحاب القضايا ذات الأولوية والتي لها تأثير مباشر على المواطنين لإيصال قضاياهم للجهات المعنية والتوصل لحلها. كما تسعى إلى تعزيز وتطوير البرامج أو تغيير السياسات والتشريعات المختصة سواء بالشأن المجتمعي أو السياسي أو الاقتصادي. وتهدف أيضا إلى إعادة هيكلة المنظمات داخليا وخارجيا لتقييم أولوياتها ولتحديد مجالات العمل التي تبتغي التأثير بها وطنيا وعالميا.

إجراءات المناصرة وصياغة السياسات

إلا أن طرق إعداد الحملات وكيفية تنفيذها ينعكس جليا على نتائجها، لذلك تم اتباع خطة عملية لحملة المناصرة. وتبدأ كل حملة بناءً على هدفٍ ما، أو تسليط الضوء إعلامياً على قضية تشغل الرأي العام. ثم بعد ذلك يتم تحديد الفئات المستهدفة وربط علاقات مباشرة للتواصل الفعلي معهم، ولتقريب وجهات النظر ورفع الوعي للقضايا المطروحة وللعمل معا وبشكل منسق لتحقيق الهدف المرجو.

وعند تحقيق المساندة والتأييد والالتفاف حول موضوع الحملة والتأكد من تفاعل الجمهور وانتقاله من مرحلة المتلقّي إلى مرحلة المشارك تبدأ مرحلة جديدة من الحملة بحيث يتم توجيه الخطابات والرسائل المباشرة أو الغير مباشرة في شكل مواد بصريّة ومكتوبة إلى الجهات الإعلاميّة الأخرى لمزيد نشر هذه الحملة وإلى بقية الجهات والأشخاص لمزيد بناء التحالفات أو الائتلافات.

وبتطوير رؤية مشتركة وتحديد قائمة الجهات المانحة والمؤسسات الشريكة، تنطلق الحملة ويتم حشد النشطاء والمشاهير المقتنعون بالفكرة لمزيد المساندة والمناصرة بصفة تطوعية وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بحملة إنسانيّة.

وتوضع الاستراتيجيات المختلفة منها القانونية، البحثية، السياسية، التفاوضية والإعلامية ويتم مراجعة أساليب تنفيذها وتقييم نتائجها قصيرة وبعيدة المدى.

ومع التقييم النهائي لهذه الحملات يتم تحديد مدى فعالية خطّة المناصرة خلال المدّة الزمنيّة المحددة الكفيلة بإحداث التغييرات المرغوبة مما يساعد في إعداد الخطط المستقبليّة للحملات التالية.

التحديات والمخاطر

في مجال المناصرة، يمكن التقليل من عنصر المخاطرة بالعمل المشترك والتحالف مع الآخرين بهدف جذب الحشد اللازم لتغيير السياسات القائمة والتأثير بفعالية بخصوص قضية ما.

وقد يلزم في بعض الأحيان اعتماد خطاب قوي اللهجة لاتخاذ موقفا حاسما، مع تنظيم جملة من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات المنتقدة لسياسة معينة، هذا ما يتسبب في عقوبات رادعة للمدافعين عن حملة المناصرة كالسجن أو الطرد أو النفي.

وبالمقابل، عندما يتبع الراعون للحملة سياسات الصمت والخوف من الآخر وذلك لافتقادهم الآليات والأساليب الضرورية لتنفيذ مبادرتهم أو لضعف في التخطيط والتنظيم أو لعدم توافر المهارات والقدرات الكفيلة بالتسيير والإقناع، فإن حملة المناصرة تفقد مصداقيتها وينفض الحلفاء والأعضاء الممولون من حولها وتفشل بذلك استراتيجيتها كليا.

إن المخاطرة بإنشاء حملة مناصرة سيئة الإخراج تتسبب في الإساءة لسمعة المنظمات الراعية للحملة، وتضر بالعلاقات القائمة مع الأطراف الفاعلة، أو مع الشركاء، أو مع الحكومات. كما تسيء لمصداقية المنظمات وهويتهم المجتمعية وتظهرهم بمظهر الادعاء والتجنّي وعدم الكفاءة.

إن تحقيق النجاح الكلي لعملية المناصرة هو نتاج لعوامل موضوعية دقيقة لا تفسح للخطء مجالا. فبهدف تحقيق التغيير المنشود أو نصرة قضية حارقة، يجب أن تحدد المنظمات مسبقاً مدى احتياجها لعملية المناصرة باعتبارها الوسيلة المثلى التي تمكنها من وضع الأفكار وفتح المجال لابتكار طرق وأساليب جديدة في التواصل وتمكنها من رسم السياسات والاستراتيجيات البناءة لكسب التأييد ولربط علاقات التعاون والعمل المشترك. كما تسمح لها بامتلاك القدرات والأدوات الضرورية لتعديل ومعالجة الانحرافات في مسار حملات المناصرة وتقييم الخطط المعتمدة وطرق العمل أثناء التنفيذ وذلك لاستخلاص الدروس التي يمكن ادخارها للاستفادة منها في انتاج حملات مستقبلية ناجحة.

  Répertoriées sous: Actualités, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


ثلاث مراحل رئيسية لإدارة المشاريع

Par Satouri Ilhem,

حتى تتمكن الجمعيات من أداء دورها الفعلي وتعزيز مصداقيتها لا بد أن تقدم لفئتها المستهدفة مجموعة من الحلول المجتمعية للمشاكل التي تم رصدها. يجب أن تكون هذه الحلول ذات صلة بالواقع المحلي و تتبلور في شكل مجموعة من المبادرات أوالمشاريع. يمكن أن تعتمد الجمعيات في إدارتها للمشاريع على 3 مراحل أساسية و هي التخطيط و التنفيذ و التقييم

 

الخطوة الأولى: التخطيط

يمثل التخطيط نقطة البداية في أي مشروع و ركيزة لنجاح اي مبادرة. تتمثل هذه الخطوة في تطوير خارطة طريق يتبعها أعضاء الفريق  باعتماد التمشي التالي

 

التحليل البيئي

يعتبر التحليل البيئي عملية مهمة فهو يلعب دورا أساسيا في تحليل المشكلة من خلال تحديد مواطن القوة والضعف داخل المنظمة وتوفير الفرص وحصر العوائق أو التهديدات المحتملة في البيئة الخارجية. و نقوم بتحليل المشكل بالاجابة على الاسئلة التالية

ما هي القضايا الرئيسية التي تهتم بها الجمعية؟

ما هي التحديات  التي تواجه الجمعية في عملها؟

ما هي الفرص والمخاطر في البيئة الخارجية التي تحيط بالجمعية؟

 

تحليل الأطراف الفاعلة
يمثل تشريك الفئات المستهدفة في جميع مراحل المشروع عنصرا هاما لإنجاحه. و لتحليل الأطراف الفاعلة يقوم  أعضاء الجمعية أولا  بإعداد قائمة بجميع الأطراف الفاعلة. ثم الاجابة على الاسئلة التالية

ما هي احتياجاتهم من المبادرة، من الجمعية؟ ما هي قدرتهم على المشاركة في المشروع ؟

ما هي مصالحهم من المشاركة في المشروع؟ ما هي مصالحهم التي تتعارض مع المشروع ؟

ما هي العلاقات بين الأطراف الفاعلة/ من يؤثر  في من؟

 

تحديد الأهداف

الهدف العام: يمكن الحصول على الهدف العام من خلال تغيير صياغة المشكلة الرئيسية الخاصة بك في بيان إيجابي، واصفا الوضع بما سيؤول إليه حين يتم حل المشكلة

الأهداف الخصوصية: إذا ارتبط الهدف العام مباشرة  بأهم المشاكل التي كنت قد حددناها  فإن الهدف الخصوصي  يرتبط مباشرة بأسباب هذه المشكلة

 

تحديد النتائج على ثلاث مستويات

المستوى الأول: الأثر:  و هو التغيير طويل الأمد المرجو تحقيقه. و يكون هذا التغيير على مستوى طرق حياة الناس

المستوى الثاني: المحاصيل: و هو التغيير المتوسط الأمد المرجو تحقيقه. و يكون هذا التغيير على مستوى سلوك الأفراد و المجتمعات و الترتيبات المؤسسية و التنظيمية

المستوى الثالث: المنتجات: و هو التغيير القصير الأمد المرجو تحقيقه. و يكون هذا التغيير على مستوى القدرات و المهارات و المعرفة و الخدمات التي تأتي من تنفيذ عدد من الأنشطة في مجال التدخل

 

تحديد الأنشطة

 تقوم الجمعية بتحديد الأنشطة بالرجوع الى المستوى الثالث من النتائج أي المنتجات وذلك بالاجابة على السؤال: ما الذي يمكن أن نفعله لبناء القدرات والمهارات  و المعرفة و الخدمات؟

 

إنشاء مخطط جانط

  مخطط جانط هو جدول زمني يمكن إستخدامه لتخطيط المهام وتمثيل تقدم المشروع بيانيا

  

تحديد خطة إدارة المخاطر

بعد تحديد النتائج المرجوة والانشطة المرافقة لها، يجب على الجمعية تحديد الافتراضات والمخاطر المتوقعة من المبادرة المرجو تنفيذها. وهذا من شأنه أن يساعد هذه الجمعية ان تكون اكثر مرونة و قادرة على الصمود أمام الصعوبات التي بإمكانها حرفك عن مسار نجاح المشروع و يمكن تفاديها إذا أعددنا قائمة في بداية المشروع

 

الخطوة الثانية: تنفيذ المشروع

يمثل التنفيذ تحدي للمشرفين على الجمعية اذ ان التنفيذ يأخذ بعين الاعتبار عديد العناصر لعل أهمها تحديد الموارد المتاحة  ( البشرية و المالية و التقنية) و احترام المدة الزمنية المحددة للمبادرة

لضمان حسن إدارة المبادرة، على المشرفين على الجمعية الرجوع الى الانشطة التي تم تصميمها في مرحلة التخطيط و تفريعها على عدد من الأنشطة مع تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ كل نشاط. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار مرحلة الاستعداد للنشاط

 من ثم، يقوم المشرفين على المشروع بتصميم خطة التنفيذ و جعلها اداة لمتابعة تحقق انشطة المبادرة

 

الخطوة الثالثة: متابعة وتقييم المشروع

المتابعة هي عملية دورية و منتظمة تهدف الى تحسين نجاعة المبادرة  و تكون على المدى القصير. يمكن للمشرفين على المبادرة

متابعة خطة العمل ومدى رضا الفئات المستهدفة ومواءمة أنشطة المبادرة لتطلعاتها. كما يمكنهم متابعة مؤشرات النجاح. و هو يوفر  مادة للتقييمات المرحلية . يقوم بعملية المتابعة بالأساس المسؤول على المبادرة.

 أما التقييم فهو مرحلي (المراحل الكبرى لحياة المبادرة) و يهدف الى تطوير المشاريع والبرامج القادمة ويكون على المدى البعيد. ويقوم المشرفون على المشروع بتقييم الأهداف العامة للمشروع و الاستراتيجيات.

يوفر التقييم قاعدة معرفية للتخطيط ويقوم به المسؤولون على المبادرة أساسا والشركاء والممولين  كما يمكن الاستعانة بخبراء خارجيين

يتم قياس تقدم المشروع من خلال مؤشرات قياس الأداء التي يجب أن تكون قابلة للتحقق موضوعيا للتأكد من مدى تحقيق النتائج المنتظرة

  Répertoriées sous: Actualités, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


خطوات أساسية لتطبيق التخطيط العكسي

Par Ayari Rihem,

من أجل النجاح في مشروع أو حدث، من الضروري معرفة كيفية إدارة وقتك. ومن هنا تأتي الحاجة إلى إتقان الأدوات التنظيمية مثل التخطيط العكسي

 

ما هو التخطيط العكسي؟

التخطيط العكسي هو تقويم يُستخدم كأداة لتحرير حدث أو مشروع

يتم سرد جميع المهام التحضيرية والضرورية لتنفيذ أي عمل مدرجة في القائمة، مع الشخص ( كل الأشخاص) المسؤول(ين) والموعد النهائي

مبدأ هذه الأداة هو تحديد التواريخ التي يجب أن يتم تنفيذ “العمل” فيها وتوزيع مهام كل شخص، كما أنه يساعد في بناء عملية تنفيذ ويسمح لك بتصور مراحل مشروعك بمرور الوقت

 

المراحل الأربع للتخطيط العكسي

 

المرحلة الأولى : تحديد المهام اللازمة لإنجاز المشروع

المرحلة الثانية : وضع المهام بترتيب زمني للإنجاز: في هذه الخطوة، يجب أن يكون لديك منطق معين بمعنى أن بعض المهام يجب أن تتم بشكل منهجي قبل غيرها

المرحلة الثالثة : تحديد مواعيد المراحل المختلفة للمشروع

المرحلة الرابعة : إنشاء مخطط جانت

يتيح لك مخطط جانت تمثيل تقدم المشروع بيانياً

يتم استخدام هذه الأداة من قبل جميع مديري المشاريع تقريبًا في جميع القطاعات لأنها سهلة الفهم نسبيًا وتمثل وسيلة جيدة للتواصل بين مختلف الجهات الفاعلة في المشروع

بمجرد تحديد المهام والتواريخ والتقدم، يمكننا الانتقال إلى تطوير الرسم التخطيطي

 

اخترنا استخدام  toms’planner (برنامج تخطيط مجاني رائع) لشرح مخطط جانت لك

gantt-2

 

 في العمود الأول يتعلق الأمر بسرد المهام التي يجب عليك إنجازها ؛ يمكنك تجميعهم في أقسام مثل الاتصالات والمعدات والجهات الراعية وما إلى ذلك

في عمود “المندوب” سوف تقوم بتعيين المهمة إلى الشخص (الأشخاص) الذي سيهتم بها

في عمود “الحالة” ، يجب أن تصف التقدم المحرز في كل مهمة: قيد التقدم ، تم إنجازه ، متأخر ، إلخ

سيسمح لك هذا الجزء بمشاهدة المهمة ومفوضها وتقدمها والفترة التي تمتد خلالها

هذا هو جدول أعمال الرسم التخطيطي، حيث نحتاج إلى تحديد مدة المهمة (من 11/24 إلى 12/12) في مثالنا

 

بشكل تنسيقي جدا ، الرسم البياني لجانت يبدو هكذا

gantt3

بعض النصائح لعمل التخطيط الرجعي

 

انتقل من العام إلى الخاص: عليك أن تبدأ من الهدف الأكثر عمومية وتقسيمه تدريجيًا إلى أهداف فرعية ، لبناء مخطط انسيابي للمهام

إذا كان هدفك على سبيل المثال هو رعاية مؤتمر ، فسيكون لديك هذا التوجيه: القيام برعاية مؤتمر> توقع السوق> تحديد الشركات المستهدفة> البحث عن تفاصيل الاتصال الخاصة بهم> الاتصال بهم لتقديم العرض

يمكنك حتى تقسيم جهة الاتصال إلى: الاتصال بهم لتقديم العرض> الحصول على أول اتصال هاتفي> إرسال نشرة الإصدار> المتابعة عن طريق البريد الإلكتروني

كن على علم بالعوائق: يجب أن تكون منتبهاً للموارد (البشرية ، المالية ، إلخ) الموجودة تحت تصرفك فقد تكون معتمدة على الأحداث الخارجية

على سبيل المثال ، لكي تتمكن من أداء مهمة “إرسال الكتالوجات” ، يجب أن تكون قد سلمت عن طريق المطبعة. لذلك يجب أن يكون الشخص المسؤول عن هذه المهمة مسؤولا عن حالة تقدم الطرد  وكذلك أي تأخير يطرأ

  Répertoriées sous: Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


ورقة تقنية: الميزانية التقديرية

Par Ayari Rihem,

لديك أفكار مشاريع ، لتنويع نشاط جمعيتك ، من المهم إعداد ميزانيتك التقديرية بشكل جيد. سيكون هذا مفيدًا لتقديم ملف تمويل إلى شريك مالي ، ويمكن أيضًا استخدامه لتقييم قدرة جمعيتك على تنفيذ المشروع. هذه الميزانية المؤقتة هي أيضا أداة جيدة للرصد والمراقبة

إليك بعض النصائح حتى لا تقوم بنسيان أي شيء

 

قم بتصنيف المصروفات

أولا، يجب عليك حصر جميع النفقات التي من المحتمل أن يولدها المشروع. يمكنك استخدام طريقة “التخطيط الرجعي ” والتي تتمثل في البدء من اليوم الذي ينتهي فيه المشروع والعودة بالزمن إلى الوراء من خلال سرد الإجراءات المتتالية التي سيتم تنفيذها

إذا كان مشروعك يتضمن عدة محاور، فقم بتصنيف النفقات وفقًا لهذه المحاور (على سبيل المثال، إذا كان المشروع يتكون من جزء موسيقي وجزء رياضي فقم بعمل فئتين). أخيرًا، قم بتجميعهم معًا حسب “مجموعات النفقات” (على سبيل المثال: جزء الاتصال، جزء المعدات، جزء تكاليف التشغيل وما إلى ذلك)

 

القياس الكمي

الخطوة الثانية هي القياس الكمي ، أي تقدير تكلفة كل إجراء مخطط له. قبل كل شيء ، يجب ألا تكون التكلفة منخفضة جدًا لتجنب أي مفاجآت غير سارة في منتصف المسار. لا يعني ذلك وضع تكلفة أعلى من اللازم، إذا كنت تريد الحصول على التمويل من الشريك المالي

من أجل أن تكون هذه الخطوة دقيقة قدر الإمكان ، اطلب أكبر عدد ممكن من عروض الأسعار (على سبيل المثال من الفنادق لمعرفة تكاليف الإقامة ، استئجار المعدات ، وما إلى ذلك) يمكنك ، بالإضافة إلى ذلك ، التشاور مع مختلف الموردين ومعرفة أفضل العروض بالنسبة للجودة / السعر، يوصى غالبًا باستشارة 3 مزودي خدمة وأخذ متوسط ​​الأسعار الثلاثة للحصول على فكرة دقيقة عن الميزانية المقدرة

من ناحية أخرى، كثيرا ما تكلف المشاريع أكثر مما هو مخطط له. لذا قم بالتخطيط لخط “الطوارئ” و الذي يمثل نحو 5% من التكلفة الإجمالية

 

مراعاة الخدمات ” العينية”

تتعلق الخطوات السابقة بالمصروفات الفعلية، ولكن هناك مصاريف لم تحدث ولكن يمكن تقييمها

لنفترض أن المشروع استفاد من استعارة غرفة وعمل ثلاثة متطوعين. في حالة مختلفة، قد تأتي هذه العوامل بتكلفة. لكي تكون أقرب ما يمكن إلى الواقع ، من المهم أن تأخذها في الاعتبار. خاصة أنه إذا تأكدت من أن الغرفة قد تم إقراضها لك، وبالتالي لا تظهرها في الميزانية التقديرية، فقد يعتقد الشريك المالي أنه ليس لديك مكان لتنفيذ مشروعك، وهذا يمكن أن يكون عائقا

يمكن أن يكون تقييم هذه النفقات مفيدًا جدًا عند التقدم للحصول على التمويل

مثال

التكلفة الإجمالية للمشروع 1000 دينار. إيجار الغرفة بقيمة 200 دينار. أنت ستطلب من الشريك 250 دينارًا، وهو ما سيمثل بالنسبة له 25٪ من إجمالي المشروع، لكن في الواقع، بما أن الغرفة مُعارة لك، فإن هذا المبلغ سيمثل 32٪ من إجمالي التكلفة

 

الإيرادات

يجب أيضًا وضع جدول للإيرادات بالتوازي ، باتباع نفس التصنيف. يجب أن تكون الميزانية متوازنة بين الدخل والنفقات

يجب  على كل نفقة أن تظهرعملية دفعها. يتضمن ذلك مطابقة المصروفات المقدرة (مثل العمل التطوعي) مع نفس مبالغ الإيرادات المقدرة كما يجب أن يظهر استعار الغرفة ، على سبيل المثال ، كمصروف و كإيراد

التطوع

بافتراض أن اثنين من المتطوعين عمل كل منهما 8 ساعات لصناعة لافتات

الحد الأدنى للأجور بالساعة * 8 س * شخصان =  1.25 * 8 * 2 = 80 دينارًا

عمل أربعة متطوعين 4 ساعات لتجهيز الغرفة

1.25 * 4 * 4 = 20 دينارا

الطوارئ

نقوم بإضافة جميع الخطوط (العرض، الاتصال ، تكاليف التشغيل ، المساعدات العينية) ونطبق ال ٪5

 

ملاحظات

التمويل والمنح الخاصة إيرادان مختلفان

يتم تقديم المنح من قبل هيئة عامة (السفارة، الوزارة، البلدية)

يقدم التمويل الخاص من الشركات أو الشركاء الماليين

  Répertoriées sous: Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


نصائح أساسية للانتقال من فكرة إلى مشروع ممول

Par Ayari Rihem,

إجراءات إنشاء جمعية في تونس بسيطة وغير مكلفة نسبيًا. ومع ذلك ، في هذه الأوقات من التوتر و الغموض الاقتصادي ، فإن الطريق الذي يتعين اتباعه من أجل الحصول على تمويل لمشروع جمعياتي يظل طويلًا وشاقا. تلخص هذه الورقة أفضل الممارسات لتحسين فرصك في الفوز بالتمويل

تحتاج منظمات المجتمع المدني إلى الدعم والمرافقة للقيام بمهامها وتنفيذ المشاريع المؤثرة باعتبارها ركيزة أساسية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية. الدعوات للمشاريع والمقترحات موجودة بشكل خاص للاستجابة لهذه الحاجة

يتم إطلاق العديد من برامج التمويل لمنظمات المجتمع المدني كل عام من أجل اختيار أفضل العروض المقدمة. ومع ذلك، يجب أن تعرف كيفية الاستجابة بفعالية لكسب دعوة للمشاريع

فيما يلي ثلاثة استراتيجيات رئيسية من أجل زيادة فرصك

 

نصيحة رقم 1 ارسم خريطة النظام البيئي

يعد التحضير الجيد لمرحلة جمع التمويلات شرطًا مهمًا للغاية للعثور على الدعم اللازم لتنفيذ مشروعك. يشمل الإعداد جمع المعلومات والبيانات عن الممولين المحتملين

قبل أن تبدأ محاولة إقناع الممولين بمشروعك، خذ الوقت الكافي للتعرف على بيئتك لتحديد مواصفات وخصائص الممول الذي من المحتمل أن يكون مهتمًا بمشروعك. لهذا، أنت بحاجة إلى

إنشاء قائمة بالممولين والمنظمات الداعمة الموجودة في تونس (التعاون الدولي ، السفارات ، المنظمات الدولية غير الحكومية ، الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها ، الصناديق والمؤسسات الخاصة ، مؤسسات التمويل ، إلخ.)

تصنيف المتبرعين حسب أهدافهم وأنواع المشاريع التي يمولونها وطرق التمويل

تحديد منظمات الدعم التي تتوافق أهدافها وأولوياتها الموضوعية مع أهدافك وأولوياتك

البحث عن منظمات الدعم التي مولت بالفعل مشاريع في المنطقة التي تريد تنفيذ مشروعك فيها

التواصل مع الجمعيات التي نفذت مشاريع مماثلة للاستفادة من خبراتها

 

نصيحة رقم 2 حافظ على السيطرة على مشروعك في متناول يديك

تتجاوز المنحة علاقة المعاملات البحتة بين الممول ومتلقي الأموال. جمع التمويلات هو عملية تتضمن إقامة علاقات “وثيقة” وثقة متبادلة مع الشركاء الماليين

تذكر أن بعض المانحين هم أيضًا ناشطون ملتزمون. جمع التبرعات الناجح يعود إلى إشراكهم في مهمتك وإقناعهم بأن منظمتك تستحق هذه المساعدة. لذلك من الضروري إتقان جميع جوانب مشروعك، لتكون قادرًا على صياغة أهدافك بوضوح والاستعداد للإجابة على جميع الأسئلة

يمكن أن تساعدك الأسئلة التالية في إعداد عرضك التقديمي

مالذي يجعل مشروعك مميزا؟

ما هي نقاط قوتك ومجالات خبرتك؟

لماذا تستحق قضيتك الدعم؟

من هم المستفيدون والشركاء في مشروعك؟ كيف سيشاركون؟

 كيف ستؤثر هذه الموارد المالية على عملك؟

 

نصيحة رقم 3 عرف بوجودك في المراحل الأولى 

عادة، يحتاج المانحون إلى معرفة ما إذا كانت أموالهم تُستخدم جيدًا قبل تقديم الدعم. لتحسين فرصك في الفوز بدعوة للمشاريع، يتمثل دورك في تقوية سمعتك وإظهار أنه يمكنك تنفيذ المشروع المقترح. ومع ذلك، فإن بناء سمعة جيدة هي عملية تستغرق وقتًا ومثابرة

من خلال إنشاء محتوى ذي قيمة مضافة عالية ، فإنك تلفت الانتباه إلى تأثير عملك ، مما سيتيح لك

الترويج لصورة منظمتك

جذب الممولين المستقبليين

مساعدة الممولين في مراقبة تقدم مشروعك

 

نصائح

قم بإجراء مراقبة نشطة لتحديد دعوات المشاريع في أقرب وقت ممكن

ركز فقط على الدعوات للمشاريع التي يمكنك إدارتها

كن على علم بأن بعض الممولين يشجعون الترشحات الحرة، فلا تتردد في الاتصال بهم لطرح أسئلتك وطلب اقتراحاتهم بشأن آليات الدعم المقترحة

  Répertoriées sous: Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun


Le « Eco Friendly Guide », pour un événement éco-responsable

Par Satouri Ilhem,

Face à l’essor des événements publics et privés depuis 2011, il est urgent d’intervenir afin de lutter contre l’impact écologique de l’événementiel en Tunisie. Dans ce sens, la Fondation Heinrich Böll, l’association Zero Waste Tunisia et Ftartchi, ont élaboré ce guide complet et précis pour encadrer et aider les acteurs de l’événementiel.

Prenant en compte les conséquences concrètes des activités économiques, culturelles et politiques, à une échelle nationale et internationale, ce manuel vise à sensibiliser aux enjeux écologiques et à proposer des solutions durables et efficaces pour l’organisation d’événements dits “eco-friendly”.

Mais qu’entendons-nous par “eco-friendly” ? Il s’agit d’approches durables et rentables qui permettent aux individus, aux organisations et aux institutions de minimiser l’impact de leurs événements sur l’environnement. Les activités événementielles peuvent être polluantes de diverses manières, de la production élevée de déchets (alimentaires et non alimentaires) à l’utilisation excessive de l’énergie. Mais encore, la pollution climatique par les émissions de gaz à effet de serre et celle causée par les déchets ne se limite pas à l’environnement lorsque ces derniers ne sont pas éliminés correctement.

 

S’il existe une certaine conscience des enjeux environnementaux et de la nécessité d’agir en conséquence, les acteurs de l’événementiel rencontrent plusieurs difficultés. Qu’il s’agisse d’identifier les sources de pollution ou de mettre en place des plans d’action efficaces, ces organisateurs manquent de moyens, d’informations et d’encadrement. De plus, en tenant compte des limites réelles de chacun des facteurs cités, à des degrés divers selon les régions et les villes de Tunisie, nous nous trouvons confrontés à plusieurs défis, notamment le manque d’accès aux matériaux biodégradables, aux infrastructures de recyclage ou à des services efficaces de transport en commun. Les coutumes culturelles et les stratégies économiques peuvent également entraver ou ralentir les actions environnementales.

En modifiant les méthodes d’organisation et de mise en place des événements, la pollution et le gaspillage s’en trouvent drastiquement réduits. Les organisateurs qui adoptent les bonnes mesures garantissent la protection de l’environnement, tout en encourageant les participants à en faire de même dans leurs propres domaines d’activité. Un événement respectueux de l’environnement s’organise et s’exécute en prenant en considération la chaîne complexe et interconnectée de “production/service” du début jusqu’à la fin. C’est en partant d’une compréhension réaliste de l’impact environnemental et de la dimension de l’événement en question, que l’on peut opérer les changements nécessaires pour réduire tout impact néfaste.

 

Nous avons organisé ce guide en fonction des possibles difficultés rencontrées concernant la préparation de l’événement, la communication, le choix du lieu, la restauration et la gestion des déchets.

Nous nous sommes aussi basés sur les divers facteurs à prendre en considération:

  • La conscience environnementale de la direction et des employés concernés,
  • La volonté de valoriser son évènement.
  • La sensibilisation et l’implication des participants dans la cause environnementale. Leur engagement étant un atout de plus.
  • La disponibilité de choix en ce qui concerne les produits, les prestataires de services, les lieux, etc.
  • L’existence et la fiabilité des infrastructures urbaines nécessaires (par exemple les transports publics et la sécurité),
  • Le soutien des gouvernements locaux et centraux, des institutions publiques locales et nationales en terme de réglementation, administration, etc.

 

 

En rédigeant ce manuel, nous nous sommes engagés à respecter les principes de précaution et de prévention dans le traitement des questions environnementales.[1] De ce fait, nous avons élaboré des politiques et des stratégies de planification permettant d’empêcher tout risque de dommages pour l’environnement. En prévenant les dégâts par des solutions immédiates, le pollueur évite les dépenses exorbitantes que peut lui coûter la réparation des dommages causés. Et ce processus est lui-même potentiellement polluant.

La concrétisation de certaines des approches proposées dans ce guide pourrait prendre un certain temps; elle demanderait aussi des ressources conséquentes. Toutefois, les organisateurs et les participants – particulièrement de la jeune génération – portent de plus en plus d’intérêt à la question environnementale, et se tournent vers des fournisseurs de produits engagés dans la protection de l’environnement et du climat. Enfin, ce Guide sera revu, révisé et mis à jour en fonction des changements importants des facteurs que nous avons mentionnés, dans le contexte tunisien.

 


[1] La précaution et la prévention sont des principes centraux du droit international de l’environnement et du militantisme. Le principe de précaution exige que si une activité présente un potentiel de pollution, il est impératif d’agir dans l’immédiat au lieu d’attendre de constater concrètement ces dégâts. Agir selon le principe de prévention c’est réduire les coûts et les méfaits, anticiper les dommages plutôt que de réagir a posteriori par des actions qui compensent plus qu’elles ne réparent.

  Répertoriées sous: Actu des associations, Actualités, Astuces/Conseils
  Commentaires: Aucun