Exprimer mon avis

الأنشطة المدرة للدخل: كيف تحافظ الجمعيات التونسية على استمراريتها في زمن شح التمويل؟

28 juillet 2026

الأنشطة المدرة للدخل: كيف تحافظ الجمعيات التونسية على استمراريتها في زمن شح التمويل؟

Cet article vous a été présenté par Association Jamaity et une contribution de ses membres pour Jamaity.org

من أزمة التمويل إلى البحث عن نموذج جديد للاستمرارية

أصبح موضوع الاستدامة المالية للجمعيات من أبرز التحديات التي تواجه مكونات المجتمع المدني في تونس خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن اعتمدت العديد من الجمعيات التونسية لفترة طويلة على التمويل الأجنبي والمنح العمومية لتمويل برامجها ومشاريعها، بدأت تظهر صعوبات جديدة مرتبطة بتراجع فرص الحصول على الدعم، وطول الإجراءات الإدارية، وتغير أولويات الجهات المانحة  هذا الواقع المتأزم جعل الكثير من الفاعلين يطرحون التساؤل الملحّ: كيف نستمر ماليا دون أن تكون الجمعية رهينة لممول واحد؟

هذا التحدي دفع بالكثير من الهياكل الجمعوية إلى إعادة التفكير في طريقة إدارة مواردها، والبحث عن حلول تضمن استمرار نشاطها دون انتظار تحويلات قد تتأخر أو تنقطع، ومن هنا برزت الأنشطة المدرة للدخل كخيار عملي تكميلي يمنح الجمعية هامش استقلالية مالية، لا سيما بالنسبة للجمعيات الثقافية وتلك العاملة في قضايا المرأة والفنون والتي تواجه غالباً صعوبات أكبر في نيل الدعم العمومي

مع ذلك، تبقى الغاية الأساسية لهذه الأنشطة هي تأمين موارد إضافية لتغطية المصاريف اليومية وتطوير العمل المجتمعي، دون أن تفقد الجمعية هويتها غير الربحية أو تتحول إلى مؤسسة تجارية بحتة. وفي هذا المقال، نقدّم إجابة عملية ومدعومة بأمثلة حقيقية و بالإطار القانوني و الجبائي التونسي لتوضيح كيفية تبني هذا الخيار بنجاح

مفهوم الأنشطة المدرة للدخل ودورها في دعم الجمعيات التونسية

يُقصد بالأنشطة المدرة للدخل مجموعة الأنشطة الاقتصادية أو الخدماتية التي تقوم بها الجمعية بهدف توفير موارد مالية إضافية، يتم توجيهها بالكامل لخدمة أهدافها وبرامجها، وتختلف هذه الأنشطة عن النشاط التجاري التقليدي في طبيعة الغاية الأساسية؛ فالشركة التجارية تسعى لتحقيق الربح وتوزيعه على أصحابها، بينما تهدف الجمعية إلى تحقيق منفعة اجتماعية أو ثقافية أو تنموية، وتستخدم الموارد المالية كوسيلة وليست غاية لضمان استمرارية رسالتها.

وبناءً على ذلك، لا بد من توضيح سوء فهم شائع: الأنشطة المدرة للدخل لا تعني أبداً أن الجمعية تتحول إلى شركة تسعى للربح. فالجمعية تظل محافظة على غرضها غير الربحي وروحها التطوعية، لكنها تختار تنويع مصادر تمويلها عبر أنشطة تُدر عليها مداخيل تُعاد بالكامل لدعم برامجها

وبعبارة أبسط، الهدف ليس الربح لذاته، بل تأمين موارد تمكّن الجمعية من دفع فاتورة الكهرباء، أو كراء المقر، أو جزء من راتب منسّق مشروع، دون انتظار تحويل بنكي قد يتأخر أشهرا أو لا يصل أصلا، وبذلك تعتمد الجمعية على بيع منتجات مرتبطة بمجال عملها، أو تنظيم دورات تكوينية، أو تقديم خدمات متخصصة، بشرط أن تظل هذه الأنشطة مرتبطة بأهدافها الأساسية وألا تتحول إلى نشاط تجاري رئيسي مستقل عن العمل الجمعياتي

هذه المقاربة أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من مفهوم حديث للعمل الجمعياتي، يقوم على الانتقال الواعي من نموذج الاعتماد الكلي على المنح إلى نموذج أكثر توازنًا واستدامة يجمع بين الدعم الخارجي والتمويل الذاتي

لماذا تلجأ الجمعيات التونسية إلى خيار التمويل الذاتي اليوم؟

يرتبط انتشار فكرة التمويل الذاتي للجمعيات في تونس بعدة عوامل اقتصادية وتنظيمية جعلت البحث عن مصادر دخل إضافية ضرورة ملحة وليست مجرد خيار ترفيهي، فهذا التوجه المتنامي نحو الاستدامة المالية يفسره سببان رئيسيان يعكسان واقع الميدان الجمعياتي اليوم

    1. تراجع الاعتماد على التمويل الأجنبي واستقرار الموارد

لعقود طويلة، كان التمويل الأجنبي المصدر الرئيسي لميزانيات جزء كبير من الجمعيات التونسية، خصوصاً في مجالات التنمية، وحقوق الإنسان، والثقافة، والمرأة، والشباب؛ وقد ساهم بفعالية في إطلاق مشاريع كبرى خدمت فئات واسعة من المجتمع.

غير أن هذا المصدر أصبح خلال السنوات الأخيرة أقل استقراراً وضماناً بسبب:

    • التغير السريع في توجهات وأولويات الجهات المانحة الدولية.
    • ارتفاع حدة المنافسة بين أعداد كبيرة من الجمعيات على نفس الموارد.
    • تعقيد الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بالحصول على التمويل وإدارته.
    • الطبيعة المؤقتة والمحدودة زمنياً للمشاريع الممولة، مما يجعل الجمعية تواجه شبح توقف الأنشطة بمجرد انتهاء عمر المشروع.
    1. محدودية التمويل العمومي وصعوبة الوصول إليه

رغم الأهمية الكبرى للدعم العمومي في مساندة العمل الجمعياتي، إلا أن الموارد المالية المتاحة تظل محدودة للغاية مقارنة بالعدد الهائل للجمعيات الناشطة في تونس والذي يُقَدَّر بعشرات الآلاف. والأكثر من ذلك، أن العديد من الهياكل — وخاصة الجمعيات الثقافية والفنية والجمعيات المحلية الصغيرة — تواجه عراقيل حقيقية في الوصول إلى التمويلات الرسمية، نظراً لأن معايير الدعم لا تغطي دائماً احتياجاتها وتُصنّف أحياناً كأولويات “ثانوية”.

.3الحاجة الملحة للموارد المرنة

في ظل هذا المشهد، تجد جمعيات كثيرة نفسها أمام مفترق طرق خياران لا ثالث لهما: إما التقليص التدريجي للأنشطة وصولاً إلى الإغلاق التام، أو البحث عن تمويل ذاتي يمنحها استقلالية أكبر ونموذجاً اقتصادياً مستداماً.

وتبرز أهمية الأنشطة المدرة للدخل هنا باعتبارها أداة ذكية تمنح الجمعية سيولة مرنة لتغطية المصاريف اليومية التي تعجز المشاريع المدعومة عن تمويلها، مثل:

    • دفع كراء مقر الجمعية وفواتير الاستهلاك.
    • تغطية مصاريف الصيانة والخدمات الإدارية.
    • تأمين جزء من رواتب المنسقين والفريق القار.
    • توفير تكاليف تنظيم الأنشطة الطارئة وشراء المعدات الأساسية دون انتظار تحويلات قد تتأخر شهوراً.

الإطار القانوني والجبائي للأنشطة المدرة للدخل داخل الجمعيات التونسية

يمثل الجانب القانوني عنصراً أساسياً عند التفكير في تطوير نشاط مدر للدخل، إذ تخشى بعض الجمعيات من أن يؤدي ذلك إلى فقدانها صفتها القانونية أو امتيازاتها، غير أن التشريع التونسي لا يمنع الجمعيات من تنمية مواردها الخاصة، بل يسمح لها بالبحث عن مصادر تمويل مختلفة طالما بقي نشاطها في إطار أهدافها غير الربحية.

ماذا يقول القانون التونسي عن الأنشطة المدرة للدخل؟ هذه نقطة كثيراً ما تُغفَل؛ فالقانون التونسي يضع إطاراً واضحاً يحافظ على طابع الجمعيات غير الربحي وفق المحاور التالية:

    1. الإطار القانوني العام

يُعدّ مرسوم 2011-88 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بتنظيم الجمعيات المرجع الأساسي الذي يحدد قواعد عمل الجمعيات في تونس. وهو لا يشترط أن تكتفي الجمعية بالتبرعات والهبات فقط، لكنه يفرض شرطاً جوهرياً:

    • أن تُخصَّص موارد الجمعية، مهما كان مصدرها، لتحقيق أهدافها المعلنة في نظامها الأساسي.
    • يُحجَّر توزيع أي أرباح على الأعضاء لمصلحتهم الشخصية.
    • بالتالي، يمكن للجمعية ممارسة أنشطة توفر لها مداخيل إضافية، بشرط أن تعود هذه المداخيل بالنفع على المشاريع والبرامج التي أنشئت من أجلها.
    1. النظام الجبائي للجمعيات: ما تحتاج معرفته

على مستوى النظام الجبائي للجمعيات، وضعت الإدارة الجبائية التونسية (عبر مواقف عدة، منها موقف عدد 133 لسنة 2013) قاعدة واضحة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

    • الجمعية التي تنشط وفق أحكام مرسوم 2011-88 تبقى، من حيث المبدأ، خارج مجال تطبيق الأداء على الشركات وعلى دخل الأشخاص الطبيعيين، طالما بقيت أهدافها غير ربحية.
    • الاستثناء الوحيد ورد في الفصل 21 من قانون المالية لسنة 2015: الجمعية التي تمارس نشاطا تجاريا بصفة رئيسية ولأغراض ربحية تخضع للأداء على الشركات بنسبة 25%، وذلك لمنع استغلال صيغة “الجمعية” كواجهة للتهرب الضريبي.
    • أما الجمعية التي تمارس نشاطا مدرا للدخل كنشاط ثانوي ومكمل لرسالتها الاجتماعية، فهي بمنأى عن هذا الاستثناء، وتحتفظ بكامل امتيازاتها الجبائية.

بالإضافة إلى ذلك، أعفت قوانين المالية لسنة 2012 و2014 المعاملات ذات الصبغة الخيرية التي تقوم بها الجمعيات من الأداء على القيمة المضافة، مع تعزيز خاص للمقتنيات الممولة بهبات في إطار التعاون الدولي عبر آلية “تعليق” الأداء، وهو ما يرفع القدرة التمويلية للجمعية المستفيدة بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة. كما تبقى الجمعية، من حيث المبدأ، خارج مجال معلوم التكوين المهني والأداء لفائدة الجماعات المحلية، باستثناء حالات خاصة مرتبطة بطبيعة نشاطها.

الخلاصة العملية: يمكن للجمعية أن تبيع، أن تكوّن، أن تقدّم خدمة مقابل مادي، دون أن تفقد صفتها القانوني أو امتيازاتها الجبائية، شرط أن يبقى هذا النشاط في خدمة رسالتها الأساسية لا بديلا عنها.

أبرز الأنشطة المدرة للدخل المناسبة للجمعيات التونسية

توجد العديد من الخيارات المتاحة التي يمكن للجمعيات اعتمادها لتنويع مواردها وتأمين استدامتها المالية، وذلك حسب طبيعة اختصاصها وإمكانياتها الميدانية. وفيما يلي أبرز الصيغ والصناعات التي تعتمدها الجمعيات التونسية فعلياً:

    1. الأنشطة الحرفية وتسويق المنتجات المحلية

تعتبر الصناعات التقليدية من أكثر المجالات قدرة على تحقيق دخل للجمعيات، لا سيما تلك التي تعمل مع النساء، أو الحرفيين، أو في مجالات حماية التراث. وتشمل قائمة المنتجات القابلة للتسويق:

    • الصناعات اليدوية.
    • الفخار والسجاد.
    • النسيج التقليدي.
    • المنتجات الغذائية المحلية.
    • التحف الفنية.

ولا تقتصر قيمة هذه الأنشطة على البعد المالي فحسب، بل تساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد المحلي والمحافظة على الموروث الثقافي التونسي.

    1. التكوين والورشات التدريبية المدفوعة

تمتلك العديد من الجمعيات رصيداً من الخبرات والكفاءات التي يمكن تحويلها إلى خدمات تكوينية مدفوعة الأجر. ويُعد هذا الخيار مناسباً خصوصاً للجمعيات الثقافية والفنية التي تعتمد أساساً على المعرفة البشرية، وتشمل مجالاته:

    • الإعلامية والمهارات الرقمية.
    • التصوير الفوتوغرافي والفيديو.
    • المسرح والفنون التعبيرية.
    • اللغات والكتابة الإبداعية.
    • التدريب المهني المتخصص.
    1. الخدمات الاستشارية والتقنية

تتيح هذه الآلية للجمعيات التي تتوفر على خبرات متخصصة تقديم خدمات للغير مقابل رسوم مالية تساهم في استدالتها، مثل:

    • إعداد الدراسات والأبحاث.
    • تنظيم الدورات والملتقيات.
    • خدمات الترجمة والتصميم والطباعة.
    • المرافقة التقنية والفنية للمشاريع الصغرى.
    1. استغلال وفضاءات الجمعية

تملك بعض الهياكل الجمعوية مقرات أو قاعات مجهزة يمكن استغلالها اقتصادياً بطريقة لا تتعارض مع أهدافها، ومن بين الاستخدامات الممكنة:

    • تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية الخارجية.
    • إقامة الدورات التدريبية واحتضان اللقاءات المهنية.
    • كراء الفضاء لفترات محدودة للغير.
    1. بيع التذاكر والاشتراكات

تلجأ إليها غالباً الجمعيات الثقافية والفنية الصغيرة عبر:

    • بيع تذاكر رمزية للعروض المسرحية أو الموسيقية.
    • طرح اشتراكات دورية للمنشورات والمجلات الثقافية الصادرة عن الجمعية.

المشترك بين كل هذه الصيغ: أنها تظل جميعاً أنشطة “ثانوية” مكملة تدعم الغرض الأساسي للجمعية مالياً، دون أن تحل محل رسالتها الاجتماعية أو التنموية الأصلية.

تجارب ملهمة من الميدان التونسي

تُثبت التجارب المحلية أن الأنشطة المدرة للدخل يمكن أن تتحول إلى مصدر حقيقي للاستمرارية، والأمثلة الميدانية أبلغ من أي شرح نظري داخل المجتمع المدني في تونس:

    • جمعية “شانتي“: ناشطة في مجال الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، حيث عملت على دعم وتسويق منتجات الحرفيين عبر إدارة متجر يعرض منتجات أكثر من 60 حرفيا. وقد أصبح هذا النشاط الاقتصادي وسيلة لدعم الحرفيين والمحافظة على التراث، وفي الوقت نفسه مصدراً للموارد مكّن الجمعية من تشغيل حوالي 22 عاملاً بدوام كامل ودعم قرابة 100 مشروع جهوي.
    • الجمعيات الثقافية والفنية: تلجأ إلى صيغ أبسط كبيع تذاكر رمزية للعروض أو تنظيم ورشات تكوينية لتغطية مصاريف الصيانة والكراء الشهري للمقر.

وتوضح هذه التجارب أن النشاط المَدِر للدخل لا يحتاج دائماً إلى استثمارات كبيرة، بل يمكن أن يبدأ بفكرة بسيطة مرتبطة بموارد الجمعية وخبرات أعضائها.

خطوات عملية لاعتماد نشاط مدر للدخل داخل الجمعية

إن نجاح أي نشاط مدر للدخل يحتاج إلى تخطيط واضح يبدأ بفهم إمكانيات الجمعية واحتياجات محيطها:

    • المرحلة الأولى: تتمثل في تحديد الموارد المتوفرة داخل الجمعية، سواء كانت مهارات بشرية، أو منتجات، أو فضاءات، أو خبرات.
    • المرحلة الثانية: يتم فيها اختيار النشاط الأكثر ارتباطاً برسالة الجمعية والقابل للتنفيذ فعلياً.
    • المرحلة الثالثة: تأتي لإعداد خطة مالية دقيقة تحدد تكلفة الانطلاق، الموارد المطلوبة، حجم المداخيل المتوقعة، وطريقة استخدام العائدات.

فالنجاح لا يعتمد فقط على فكرة جيدة، بل على حسن الإدارة والمتابعة والشفافية.

رسالة إلى الجمعيات المتعثرة: البحث عن بديل لا يعني التراجع

من المهم التأكيد على نقطة أخيرة: هذا المقال لا يدعو الجمعيات إلى التخلي عن هويتها التطوعية أو التحول إلى كيانات تجارية، ولا يعني أن التمويل الأجنبي والعمومي أصبحا غير ضروريين. فالعمل الجمعياتي التونسي قيمة كبيرة بناها آلاف المتطوعين على مدى سنوات، وهو يستحق كل الدعم الممكن من كل المصادر المتاحة.

لكن جمعية تواجه صعوبات مالية حادة لا يجب أن يكون خيارها الوحيد هو إغلاق الأبواب. وقبل الوصول إلى هذه النقطة، تستحق أن تجرّب مسارات أخرى، ولو كانت متواضعة في البداية؛ فبيع منتج، تنظيم تكوين، أو تقديم خدمة صغيرة — كلها خطوات يمكن أن تصنع فارقاً حقيقياً بين استمرار مشروع أفاد مئات المستفيدين، وبين توقفه نهائياً بسبب أزمة تمويل عابرة.

خطوة صغيرة قد تحمي استمرارية جمعيتك

لم تعد الأنشطة المدرة للدخل للجمعيات مجرد وسيلة ثانوية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من التفكير الحديث حول مستقبل المجتمع المدني في تونس. ففي ظل صعوبة الاعتماد الكامل على التمويل الأجنبي أو العمومي، تمنح هذه الأنشطة الجمعيات فرصة لبناء نموذج أكثر استقلالية واستقراراً، مع المحافظة على رسالتها الاجتماعية.

الأنشطة المدرة للدخل ليست حلاً سحرياً لكل مشاكل التمويل التي تواجهها الجمعيات التونسية، لكنها خيار إضافي مدعوم بإطار قانوني وجبائي واضح، ومجرَّب بنجاح من طرف جمعيات تونسية عديدة. والجمعية التي تستستمر في مواردها وخبراتها وتبحث عن حلول مالية مبتكرة تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والاستمرار في خدمة مجتمعها. إن تطوير نشاط مدر للدخل لا يعني التخلي عن العمل التطوعي أو هويتها التطوعية، بل يعني توفير الأدوات التي تسمح لهذا العمل بالبقاء والتطور.

وفي زمن أصبح فيه التمويل التقليدي أقل ضماناً مما كان عليه، ربما حان الوقت لتنظر كل جمعية، مهما كان حجمها أو مجال اشتغالها، فيما تملكه من موارد وخبرات يمكن تحويلها إلى مصدر دخل يعينها على الاستمرار. إذا كانت جمعيتك تبحث عن طريق عملي لتعزيز مواردها وتحقيق الاستدامة المالية، فإن دراسة إمكانياتها الداخلية وتحويلها إلى مصدر دخل قد تكون الخطوة الأولى نحو مستقبل أكثر استقراراً وتأثيرًا.

 

شاركنا رأيك وتجربتك! هل جربت جمعيتك نشاطاً مدراً للدخل، أو تفكرون في اعتماد إحدى هذه الصيغ؟ شاركونا تجربتكم أو أسئلتكم في التعليقات، وتابعوا منصة جمعيتي لمزيد من المقالات العملية حول تمويل واستدامة الجمعيات التونسية.





Voila ce que les autres utilisateurs ont pensé de cet article

Ingénieux 0 %
0%
Persuasif 0 %
0%
Drôle 0 %
0%
Informatif 0 %
0%
Inspirant 0 %
0%
Inutile 0 %
0%

Vous devez être connecté pour pouvoir évaluer cet article

Soyez le 1er à écrire un commentaire.

Votre commentaire

Vous devez être connecté pour poster un commentaire.




Supporté par

Réseau Euromed Logo UE Logo