Exprimer mon avis

بيان صحفي: الائتلاف المدني المدافع على العدالة الانتقالية يندّد بالمغالطات الصادرة من قبل بعض النواب بخصوص حق ضحايا الانتهاكات الجسيمة في جبر الضرر


Communiqué de presse Communiqué de presse Communiqué de presse publiée au format Facebook Article de presse

تونس في 23 أفريل 2021
بيان صحفي: الائتلاف المدني المدافع على العدالة الانتقالية يندّد بالمغالطات الصادرة من قبل بعض النواب بخصوص حق ضحايا الانتهاكات الجسيمة في جبر الضرر
تندّد منظمات المجتمع المدني الممضية على هذا البيان وبكل شدّة بالتصريحات الصادرة عن بعض نواب الشعب والتي مفادها إعادة اقحام مسار العدالة الانتقالية في الصراعات السياسية، وهو ما يعتبر خرقا صارخا للقانون عدد -53-2013 وللدستور وانتهاكا مضاعفا لحقوق ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، لما تضمنته من استهزاء خطير بحقوق عشرات الآلاف من التونسيين والتونسيات الذين اضطهدوا خلال الحقبة الدكتاتورية، ومن تقليل من فداحة ممارسات التّعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية التي تعرضوا لها وما خلفته لهم من صنوف العجز الجسدي و الاضطرابات النفسية والأمراض المزمنة جرّاء التنكيل والملاحقة القضائية وقطع الأرزاق التي مورست طيلة عقود تحت سلطة الأنظمة السابقة، والذين زادتهم الأزمة الاقتصادية والصحية في البلاد هشاشة.
كما تؤكّد المنظمات الممضية على أنّ تصريحات هؤلاء النواب تعبّر عن جهل عميق بالجوانب القانونية لمسار العدالة الانتقالية في تونس، على غرار الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها من قبل الدولة التونسية، وبالدستور التونسي وبالقانون الأساسي عدد 53-2013 المتعلق بالعدالة الانتقالية وبالأوامر الحكومية ذات الصّلة، في نفس الوقت الذي أرسل فيه 5 مقررين خاصين للمفوضية السامية لحقوق الإنسان المعنيين بالعدالة الانتقالية والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء واستقلال القضاة والمحامين والتعذيب مراسلة إلى الحكومة التونسية معبّرين فيها عن تزايد المعطيّات المقلقة حول وضعية حقوق الانسان بتونس ومطالبين بالرّد حول غياب أيّ تقدّم في مسار العدالة الانتقالية وحول مساعي إبطال مخرجات اعمال هيئة الحقيقة والكرامة وتفكيك آليات المساءلة.
وعلى هذا الأساس، فإنّ المنظّمات الموقعة على هذا البيان ودحضا لكلّ المغالطات الواردة بتصريحات النّواب، تدعو الى النأي بملف العدالة الانتقالية على التوظيف السياسي وتوضّح للرّأي العام ولوسائل الإعلام ببعض النقاط القانونية المهمّة التّالية:
1- الدستور التونسي في الفصل 148-9، يلزم الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية بجميع أركانها بما في ذلك حقّ ضحايا الانتهاكات الجسيمة في الانتصاف وفي النفاذ إلى العدالة وملاحقة الجناة ومعاقبتهم.
2- الحق في جبر الضرر العادل وردّ الاعتبار يكفله القانون الدّولي والاتفاقيات الدولية المصادقة عليها من قبل الدولة التونسية نذكر منها البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 والذي انضمّت إليه الدولة التونسية في ماي 2011، وكذلك المادّة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقرارات لجنة مناهضة التعذيب التي طالبت الدول بعدم حرمان ضحايا التعذيب أو ذوي الحقوق من الالتجاء إلى وسائل التظلّم، وكذلك المادّة 24 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وإعلان الأمم المتّحدة حول مبادئ العدل الأساسية المتعلّقة بضحايا الإجرام والتّعسف في استعمال السّلطة الصّادر عن المؤتمر السابع للأمم المتّحدة.
3- القانون الأساسي عدد 53-2013 الذي ينظم العدالة الانتقالية في الفصول 10و11 و12 و13، يكفل الحق في جبر الضرر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية، كما يمكن أن يكون فرديا أو جماعيا ويأخذ بعين الاعتبار وضعية كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة.
4- لم تقم هيئة الحقيقة والكرامة إلاّ بتثبيت الحقّ في جبر الضرر وقد أجبرها على ذلك القانون الأساسي 53-2013 ونظامها الداخلي، وقد أنجزت تلك المهمة القانونية من خلال توزيع مقرّرات جبر الضرر لضحايا فردية، علما وأنّ جبر الضرر المادي لا يهّم إلاّ الضحايا الذين تعرّضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان على معنى قانون العدالة الانتقالية وهي بصفة حصرية:
أ‌. القتل العمد
ب‌. الموت تحت التعذيب او نتيجة له
ت‌. الإعدام دون توفر ضمانات المحاكمة العادلة
ث‌. الفقدان والاختفاء القسري مع عدم الظهور
ج‌. الاغتصاب
ح‌. التعذيب
خ‌. الاصابة أثناء الاحتجاجات التي أدّت إلى عجز جزئي دائم
د‌. العنف الجنسي
ذ‌. أشكال المعاملة اللاإنسانية أو القاسية أو المهينة
ر‌. الاعتقال التعسفي
5- كما تبين المنظمات الموقعة بالأرقام أنّ عدد الضحايا المنتفعين بجبر ضرر مادّي هو 17649 من مختلف السّياقات والعائلات الفكرية، ورفعا لكلّ لبس، نقدّم لكم توزيع المنتفعين الذين قدّموا ملفّاتهم حسب السّياق والذين ثبتت لهم صفة الضحية، وهي إحصائيات مضمّنة في التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة المنشور بالرّائد الرسمي:
المنظومات القديمة خلال التحولات السياسية المختلفة1957-1987-2011 9
الانتهاكات الواقعة في سياق خروج المستعمر 720
المحاولات الانقلابية والمجموعات العسكرية 273
المجموعات والمنظمات الطلابية 1955-2010 1337
الأحداث النقابية والأحداث ذات الصبغة الاقتصادية 1845
الملاحقات ضد اليسار 326
الملاحقات ضد القوميين 139
الملاحقات ضد الاسلاميين 11008
الانتهاكات التي حدثت في سياق مكافحة الإرهاب 797
الانتهاكات ضد الناشطين في مجال حقوق الانسان 38
الانتهاكات ضد الأقليات 4
أحداث الثورة التونسية (17 ديسمبر – 14 جانفي2011) 1003
أحداث ما بعد الثورة 39
انتهاكات أخرى 115
6- الجهة المنفّذة لمقررات جبر الضرر الفردية هي الحكومة التونسية وذلك عن طريق صندوق الكرامة وذلك تطبيقا لمقتضيات الأمر الحكومي عدد211 لسنة 2018، والذي ختمته الحكومة التونسية تحت رئاسة السيد يوسف الشّاهد، وهو تطبيق صريح ومباشر للفصل 41 من القانون الأساسي عدد53-2013 الذي يحدث صندوق يطلق عليه اسم « صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد ».
7- وتشدّد المنظمات أيضا درءا للمغالطات التي يتم الترويج لها باستمرار بأنّه:
أ‌. لم يتمّ صرف أي قسط من التعويض المادي طبق قوانين العدالة الانتقالية لضحايا الانتهاكات الجسيمة أصحاب المقرّرات الفردية المسندة من هيئة الحقيقة الكرامة، حيث أنّه لم يتمّ تركيز مقوّمات صندوق الكرامة بعد.
ب‌. لا يقع التعويض المادي والمعنوي وإعادة التأهيل مباشرة من خزينة الدولة حيث أنّ الدولة ترصد 10 ملايين دينار فقط عند فتح صندوق وهو ما سيمّكنه من تركيز إدارته وكتابته وموظّفيه، وحيث تتأتّى 99% من الموارد من الهبات الخارجية والتبرّعات والعطايا الغير مشروطة الصادرة من المجتمع الدولي الدّاعم للانتقال الديمقراطي، ونسبة من الأموال المتأتية من القرارات التحكيمية الصادرة عن لجنة التحكيم والمصالحة، وطبقا للتشاريع الجاري بها العمل، وهذا ما تمّ في العديد من التجارب المقارنة على غرار دولة البيرو وكولومبيا والمغرب وجنوب إفريقيا.
8- كما لا يسمح القانون بالانتفاع بجبر الضّرر المادي للضحايا الذين تولّوا مناصب قيادية أو اشتغلوا كأعضاء برئاسة الجمهورية أو الحكومة أو الذين لهم صفة النيابة في مجلس تشريعي وكذلك القناصل والولاّة ورؤساء البلديات وأعضاء الهيئات المستقلّة وحتّى الرؤساء المديرين العامّين، وذلك حسب الفصل 23 من القرار الإطاري العامّ عدد11-2018 لجبر الضّرر الصادر عن مجلس هيئة الحقيقة والكرامة.
وفي الأخير، وإذ تثمن المنظمات الموقعة الجهود الوطنية التي تبذلها الدولة التونسية بجميع هياكلها في إدارة الأزمة الصحية غير المسبوقة بسبب فيروس كوفيد 19، فإنّها تؤكّد على أنّ أغلبية ضحايا الانتهاكات الجسيمة يشكون أضرارا بدنية ونفسية واجتماعية جسيمة، ومن اعاقات وسقوط بدني وأمراض مزمنة جراء التعذيب والمعاملة السيئة داخل السجون وانتهاك الحق في الصحة على امتداد سنين، فضلا على ما يعانونه من خصاصة وهشاشة اقتصادية في انتظار تفعيل مقررات جبر الضرر واسترجاع حقوقهم. ‏ ‏ومع تقديرها للوضع الوبائي والاقتصادي للبلاد، ‏تعبر عن تمسكها بجميع مخرجات العدالة الانتقالية و ‏توصيات هيئة الحقيقة والكرامة، بما في ذلك حقّ ‏الضحايا في النفاذ إلى العدالة ومعرفة الحقيقة، ولا يقبلون بالابتزاز والمغالطات والتشويه اليومي الذي يطال هذه القضية الحقوقية بامتياز.
المنظمات الموقعة:
1. جمعية القضاة التونسيين
2. محامون بلا حدود
3. جمعية الكرامة
4. الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
5. المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
6. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
7. جمعية إنصاف لقدماء العسكريين
8. منظمة شهيد الحرية نبيل البركاتي: ذكرى ووفاء
9. جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
10. لا سلام بدون عدالة
11. الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
12. جمعية أوفياء: لشهداء الثورة وجرحاها
13. المرصد التونسي لاماكن الاحتجاز
14. الجمعية التونسية للإنصاف والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية
15. الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية
16. التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار
17. الاتحاد العام لطلبة تونس
18. اللجنة الوطنية لمناضلي اليسار
19. اتحاد اصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
20. صوت الانسان
21. جمعية حفظ الذاكرة الوطنية
 




Supporté par

Réseau Euromed Logo UE Logo