Exprimer mon avis

بـيـــــان حول الارتفاع غير المسبوق لمنسوب العنف ضد المرأة زمن الحجر الصحّي


الكاف في 11 ماي 2020

بـيـــــان

حول الارتفاع غير المسبوق لمنسوب العنف ضد المرأة زمن الحجر الصحّي

بعد أكثر من شهر ونصف من الحجر الصحّي الذي عاشته بلادنا على غرار معظم بلدان العالم، وما أدّى إليه ذلك من صعوبات جمّة وإجراءات استثنائيّة على جميع المستويات، كشفت وزيرة المرأة والأسرة اعتمادًا على إحصائيات رسميّة تضاعف حالات العنف ضدّ المرأة في تونس 7 مرّات خلال هذه الفترة.

وأمام خطورة هذه التطوّرات يهمّ « جمعيّة جسور المواطنة » الجمعيّة التأكيد على ما يلي:

  • تُندّد بشدّة بالارتفاع غير المسبوق لمنسوب العنف ضدّ المرأة في الوسط الأسري، وتُذكّر مؤسّسات الدولة المعنيّة بمسؤوليّاتها الدستوريّة في الحفاظ على المكتسبات المدنيّة والاجتماعيّة والصحيّة للمرأة. كما تُحمّلها مسؤوليّة تطبيق القانون ضدّ كلّ من يثبت تورّطه في تلك التجاوزات الخطيرة.
  • تدعو مكوّنات المجتمع المدني إلى تكثيف جهودها في مقاومة كافّة أشكال العنف ضدّ المرأة في الوسط الأسري والفضاء العام. وقد أطلقت جمعيّة جسور المواطنة مؤخرًا عددًا من المبادرات في هذا الاتّجاه مثل إنتاج فيديوهات تحسيسيّة بخطورة العنف ضدّ المرأة في الوسط الأسري.
  • تعتبر أنّ الهمّ الوحيد لمعظم ما رصدته من حملات وتدخلات، خلال فترة الحجر الصحّي، كان يرتكز على قفّة المواطن وملء البطون الخاوية. وهو ما يكشف وجود إرادة لتأبيد هذا التوجّه كي ينشغل الجميع في تغطية هذه الحاجيات البيولوجيّة. وتُعرب عن أسفها لتوظيف سدّ رمق المواطنين في إذلالهم. وهو ما يُسهّل استغلالهم عند الحاجة بهدف التحكّم في المشهد العام.
  • تُعرب عن استغرابها لما أتته وزارتا التربية والتعليم العالي من صمتٍ رهيبٍ إزاء الارتفاع الكارثي لمنسوب العنف المسلّط على النساء، على الرغم من أنّه موكول لهاتين الوزارتين تنوير العقول وإعدادها لغد آمن، ينطلق قبل كلّ شيء بتأمين البيوت. فقبل تسخير المدارس والمعاهد لتجميع المواد الغذائية وتوزيعها على مستحقيها، وهو جهد تضامني محمود، فإنّه كان على هاتين الوزارتين اتخاذ موقف واضح تنديدًا بالعنف المبني على النوع الاجتماعي. كما يُفترض أن تكون للوزارتين استراتيجية واضحة لنبذ العنف ونشر قيم العدل وحقوق الإنسان والمساواة.
  • تُلاحظ أنّ جهود السلط المحليّة المنتخبة قد انصبّت في مختلف الجهات على تعقيم الطرقات وتطهيرها، وهو لئن كان عملا ضروريّا، فإنّ من الأهميّة أن تُسهم المجالس البلديّة في إطلاق برامج لتغيير العقليّات حفاظا على البيئة السليمة والأسرة المتماسكة والشباب المتوازن. وتُذكّر بأنّ مهام لجنة المرأة والأسرة الموجودة في تركيبة كلّ المجالس البلديّة تكمن في هذا المضمار، لا تجميع وسائل التنظيف والتعقيم، وكأنّ مسألة تضاعف العنف ضدّ النساء لا يُمثل أدنى أولوية بالنسبة إلى هذه اللجان. وهو ما يكشف أنّ العقليّات السائدة اليوم ليست مبنية على خلفيّة ديمقراطية وحقوقية رغم وجود ترسانة من التشريعات والقوانين.
  • تُحذّر من أنّ تكون بعض الإجراءات المتعلّقة بحماية الصحّة العامة مدخلا للاستبداد والحدّ من الحريّة. كما تُعرب عن خشيتها من أن يندرج ذلك ضمن محاولات التغيير السلبي للمشهد العام في البلاد، نظرًا إلى أنّ الأرضيّة لا تزال هشّة وبعيدة عن إرساء أسس ديمقراطيّة صلبة.
  • توصي بضرورة الانتباه لمكاسب الدولة المدنيّة التي ينصّ عليها البند الثاني من دستور 2014 وكذلك لأهمّ مكاسب الثورة، ولاسيما ما يتعلّق بحريّة التعبير ورفض التمييز المبني على النوع الاجتماعي.

                                                                                       جمعية جسور المواطنة

Vous avez des apparitions médiatiques ou des communiqués de presse à partager?





Supporté par

Réseau Euromed Logo UE Logo