إلى الأصوات الشابّة المناضلة من أجل العدالة،
لا تعد الأزمة المناخية مجرّد ظاهرة طبيعية معزولة، بل هي نتاج خيارات سياسية واقتصادية كرّست الاستغلال المفرط للموارد، وراكمت الثروات والأرباح لفائدة فئات محدودة، وعمّقت في المقابل أشكال اللامساواة والتهميش. وهي تعبّر، في جوهرها، عن أزمة هيكلية تمسّ منظومة حقوق الإنسان، حيث تتحمّل الفئات والمجتمعات الأكثر هشاشة كلفة نماذج تنموية جائرة وغير مستدامة.
في تونس، وتحديدًا في قابس، تكشف مظاهر التلوّث الصناعي، والتصرّف غير العادل في الموارد المائية، وتدهور المنظومات البيئية، عن نموذج تنموي قائم على استنزاف الثروات الطبيعية وتغليب المصالح الاقتصادية على حساب الحقّ في بيئة سليمة، والصحّة، والعيش الكريم. وفي هذا السياق، تبدو الاستجابات المؤسّساتية عاجزة عن معالجة جذور الأزمة، بل تُسهم أحيانًا في إعادة إنتاج المنظومة ذاتها أو إضفاء الشرعية عليها، خاصّة من خلال مشاريع تُقدَّم باعتبارها “خضراء” أو “انتقالية”، رغم ما قد تنطوي عليه من إعادة إنتاج لأشكال الظلم البيئي والاستحواذ على الموارد.
في المقابل، تواصل حركات اجتماعية وبيئية، من بينها حركة Stop pollution بقابس، نضالها منذ سنوات لمناهضة هذه السياسات، وكشف تداعياتها الصحّية والاجتماعية، والدفاع عن الحقّ الأساسي في بيئة سليمة. ويندرج هذا الحراك ضمن مسار أوسع يطالب بالعدالة المناخية، ومساءلة الفاعلين الاقتصاديين، والاعتراف بحقوق المجتمعات المتضرّرة.
وفي هذا الإطار، تنظّم منظمة العفو الدولية تونس النسخة الثالثة من المخيّم الشبابي تحت عنوان:
“العدالة المناخية في مواجهة استنزاف الموارد: من الجنوب العالمي إلى قابس”
سيُمثّل هذا المخيّم فضاءً لبناء شبكة شبابية ملتزمة بدعم النضالات البيئية المحلية، وتعزيز التضامن بين الشباب والشابات من مختلف جهات تونس، بما يساهم في ترسيخ حراك جماعي من أجل العدالة المناخية والكرامة والحقوق.
تعتمد عملية اختيار المشاركين/ات على معايير الالتزام بالحضور في جميع فعاليات المخيم, التنوّع والدافعية، بهدف تكوين مجموعة متكاملة وقادرة على العمل الجماعي والتأثير :
• أن يتراوح العمر بين 18 و29 سنة
• الالتزام بالمشاركة في كامل أنشطة المخيّم
• توفّر رغبة واضحة في الانخراط في قضايا العدالة المناخية وحقوق الإنسان
كما تحرص منظمة العفو الدولية تونس على ضمان تمثيلية متوازنة من حيث النوع الاجتماعي والتقسيم بين الجهات.
يمكنكم التسجيل عبر ملئ الاستمارة : https://shorturl.at/KOXn2