Exprimer mon avis

البلديات الجديدة في حاجة إلى الاعتراف بخصوصيتها للاستفادة الفعلية من مبدأ التضامن

21 février 2018

البلديات الجديدة في حاجة إلى الاعتراف بخصوصيتها للاستفادة الفعلية من مبدأ التضامن

Cet article vous a été présenté par Citoyens et Solidaires et une contribution de ses membres pour Jamaity.org

ملخص تنفيذي

يوم 6 ماي 2018 ينتخب متساكنو ومتساكنات البلديات الجديدة للمرة الأولى مجالسهم البلدية التي ستعمل وفق مقتضيات الباب السابع من الدستور ومجلة الجماعات المحلية. وتعتبر هذه الخطوات الأولى ضرورية في مسار تقليص التفاوت في التنمية بين الجهات وترسيخ المواطنة المتساوية والمدمجة.

ولكن هذه الأهداف لا يمكن ان تتحقق دون استفادة البلديات الجديدة من مبدأ التضامن واليات التسوية والتعديل. اذ ان افتقار البلديات الجديدة للمرافق والخدمات الأساسية من جهة وعدم وجود مؤشرات تنموية ومعطيات احصائية خاصة بها من جهة اخرى يحتم اعتراف مشروع مجلة الجماعات المحلية بالوضع الخاص لهذه البلديات لإنفاذ مبدأ التضامن وذلك حتى تكون اللامركزية فرصة حقيقية لتحسين الإطار المعيشي للسكان وتدعيم مشاركتهم في إدارة الشأن المحلي.


تقديم عام حول برنامج لنتصور جهتنا

في إطار برنامج «لنتصور جهتنا »، قامت جمعية مواطنة وتضامن بتنظيم سلسلة من اللقاءات تهدف إلى دعم المجتمع المدني في عدد من البلديات الجديدة لصياغة توصيات ومقترحات حول مشروع مجلة الجماعات المحلية (نسخة ماي 2017) . وقد عقدت هذه اللقاءات في 6 بلديات جديدة هي: الشريفات- بوشاراي (ولاية نابل) والمرجة (ولاية الكاف)، سيدي علي بن عابد، الناظور (ولاية صفاقس)، التلالسة(ولاية المهدية)، رقادة(ولاية القيروان)، حزوة(ولاية توزر).

هذا مع الإشارة وأنه تم إدارة هذه اللقاءات من طرف السيدة جنان الإمام، أستاذة جامعية وخبيرة في مجال اللامركزية. وقد شارك فيها ما يزيد عن 120 مشاركا ومشاركة. و أفضت هذه الأشغال إلى صياغة جملة من التوصيات والمقترحات قصد تضمينها بتقرير يرفع إلى ممثلي مجلس نواب الشعب في إطار حملة مناصرة لأجل تدعيم البلديات الجديدة.


المقترحات حول مشروع مجلة الجماعات المحلية

يعرف الفصل 189 من مشروع مجلة الجماعات المحلية البلدية بأنها جماعة محلية تتمتع بالشخصي ةّ المدنية والاستقلال المالي و تقوم بتسيير الشؤون البلدي ّة وفقا لمبدأ الت دّبير الحر وهي «تعمل على تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعي ّا وثقافي ّا وبيئيا وحضريا وإسداء الخدمات لمنظوريها والإصغاء لمشاغل متساكنيها وتشريكهم في تصريف الشأن المحلي .« على هذا الأساس، شهدت قواعد توزيع الصلاحيات تغييرا جذريا حيث أصبح تسيير الشأن المحلي وتحقيق التنمية المحلية في صميم الاختصاص المبدئي للبلديات التي تباشرها وفق مقتضيات التدبير الحر ومن خال ثلاثة أصناف من الاختصاصات: الذاتية، المشتركة والمنقولة.

إن مجرد إحداث بلديات جديدة لا يعني جاهزيتها لإسداء خدمات للمتساكنين ولتحسين ظروف عيشهم اذ يتطلب الامر رصد الموارد البشرية والمالية اللازمة كي تكون قادرة على خدمة الصالح المحلي وتوفير المرافق والخدمات البلدية. كما ان إدماج المناطق الريفية ضمن الفضاء البلدي لا يجب أن يقتصر على مجر دّ تقسيم إداري بل يجب أن يشمل خططا للنهوض بتلك المناطق وإدماجها ضمن الدورة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقد أقر الدستور ومشروع مجلة الجماعات المحلية مبدأ التضامن و آلية التسوية والتعديل قصد توفير موارد إضافية للجماعات المحلية للحد من التفاوت بينها وتحسين ظروف عيش المتساكنين. و تطرح المعايير المعتمدة لإنفاذ مبدأ التضامن إشكالا حقيقيا بالنسبة للبلديات الجديدة حيث أن الفصل 142 من مشروع المجلة يشترط بعض المعايير لتوزيع موارد صندوق دعم اللامركزية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية ومن بينها «عدد السكان ونسبة البطالة وأهمية الأعباء المحمولة على الجماعات المحلية .»

إن استفادة البلديات الجديدة من مبدأ التضامن بتمكينها من استثمارات ومن اعتمادات تعديل خصوصية لا يمكن أن يتحقق دون إضافة «معيار البلدية الجديدة » في هذا الفصل، الى جانب المعايير الأخرى المعتمدة، خصوصا و ان مؤشرات التنمية والمعطيات الاحصائية المتعلقة بنسبة البطالة وأهمية الأعباء المحمولة على الجماعات المحلية غير متوفرة بالنسبة للبلديات الجديدة.

على هذا الأساس يتعين إدراج معيار «البلدية الجديدة » للاستفادة من مبدأ التضامن ومختلف آلياته خصوصا في المجالات التالية:

  • تعزيز الرصيد العقاري للبلديات الجديدة بتمكينها من استغلال الملك العمومي للدولة خدمة للصالح المحلي: الفصل 60 من مشروع مجلة الجماعات المحلية.
  • استقطاب الكفاءات الادارية والترفيع من نسبة التأطير بالنسبة للادارة البلدية : الفصل 260 من مشروع مجلة الجماعات المحلية.
  • دفع التنمية: الفصول 102 – 99 و – 105 –  104- 107 من مشروع مجلة الجماعات المحلية.
  • الديمقراطية التشاركية من خلال:
    • التزام الجماعات المحلية بإعلام المواطنين بمختلف الآليات الضامنة لمشاركتهم في المتابعة و في اتخاذ القرار وتقييم عمل ومردودية الجماعات المحلية مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لخصوصيات المتساكنين )خاصة متساكنين المناطق الريفية( عند ضبط خطط الاتصال والإعلام وذلك لضمان تشريكهم في متابعة أعمال الجماعات المحلية وضبط برامجها التنموية.
    • دعم وتعزيز قدرات المجتمع المدني المحلي في البلديات الجديدة حتى يتمكن من ان يكون قوة اقتراح وسلطة مضادة: الفصل 106 من مشروع مجلة الجماعات المحلية.

PolicyBrief


Organismes concernés





Voila ce que les autres utilisateurs ont pensé de cet article

Ingénieux 0 %
0%
Persuasif 0 %
0%
Drôle 0 %
0%
Informatif 0 %
0%
Inspirant 0 %
0%
Inutile 0 %
0%

Vous devez être connecté pour pouvoir évaluer cet article

Soyez le 1er à écrire un commentaire.

Votre commentaire

Vous devez être connecté pour poster un commentaire.




Supporté par

Réseau Euromed Logo UE Logo